أكد الكاتب والباحث السياسي محمد عبد الله، أن تقييم الموقف الإسرائيلي تجاه التوجه الأمريكي يتطلب العودة إلى تطورات الأسبوع الأخير، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو صعّدت عملياتها العسكرية في لبنان بصورة مكثفة، في محاولة للتأثير على مسار التفاهمات الأمريكية الإيرانية وعرقلة أي اتفاق محتمل بين الجانبين.
وأوضح عبد الله، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مؤشرات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار كانت قد برزت مع إبلاغ الجانب الأمريكي للمسؤولين اللبنانيين بموعد متوقع للتهدئة، إلا أن العمليات العسكرية والغارات الإسرائيلية استمرت بصورة عنيفة خلال تلك الفترة، ما أدى إلى سقوط مزيد من الضحايا وأثار تساؤلات حول مدى التزام إسرائيل بأي تفاهمات يجري العمل عليها.
الضغوط الأمريكية غيّرت مسار الأحداثوأشار الباحث السياسي إلى أن إعلان إيران خطوات مرتبطة بمضيق هرمز تزامن مع تحول في الموقف الإسرائيلي، حيث صدرت توجيهات بوقف العمليات العسكرية، معتبرًا أن هذا التغير جاء نتيجة ضغوط أمريكية مكثفة مورست على إسرائيل للحيلولة دون إفشال المسار التفاوضي، كما أن إسرائيل كانت تسعى إلى استدراج إيران لاتخاذ مواقف قد تؤدي إلى تأجيل أو تعطيل المباحثات الجارية.
ملف لبنان يتصدر أولويات المفاوضاتولفت إلى أن الهدوء الحالي لا يزال حذرًا، ومن المبكر الجزم باستمراره خلال الأيام المقبلة، موضحا أن المعلومات المتداولة تشير إلى أن ملف وقف القتال على الجبهات، وخاصة في لبنان، يحتل موقعًا متقدمًا على جدول المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، نظرًا لارتباطه المباشر بحلفاء طهران في المنطقة، وهو الملف الذي يظل محورًا رئيسيًا في حسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك