قالت صحيفة «معاريف» إن الجيش الإسرائيلي ركّز أنشطته، خلال الأيام الأخيرة، على مرتفعات علي طاهر في النبطية جنوبي لبنان، في وقت يبذل فيه حزب الله جهوداً حثيثة لوقف تحركات قوات الجيش الإسرائيلي في هذه المناطق.
ورأت الصحيفة أن أكبر مشكلة تواجه إسرائيل حالياً تكمن في غياب سياسة واضحة يقودها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.
ولفتت إلى أنه بعد مقتل أربعة جنود في جنوب لبنان فجر الجمعة، سارع وزراء من اليمين المتطرف إلى نشر تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، معلنين ضرورة تحرك إسرائيل بشكل حاسم في لبنان.
وكتب وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، على مواقع التواصل الاجتماعي: «مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، يجب أن تبكي ألف أم لبنانية.
يجب أن يحترق لبنان بأكمله.
مع كامل الاحترام للأميركيين، يجب على إسرائيل أن توضح للعالم أجمع أن دماء أبنائنا وأمن مواطنينا ليست عبثاً».
وقد أثار هذا التصريح غضباً واسعاً في الأوساط الحكومية والإعلامية في الولايات المتحدة.
وأضافت الصحيفة أن «إسرائيل مخطئة في مجمل العملية الدبلوماسية»، إذ لا تقدم خططها للبنان، ولا لباقي الساحات المفتوحة عموماً، بينما تتحدث عن «السيطرة على أراضٍ» لتأمين الجبهات.
ولفتت إلى أن وجود الجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، في حين تبقى عملياته محدودة في لبنان بسبب تهديد حزب الله، يُحوّل جنوده إلى أهداف سهلة، لا أكثر.
وتابعت «معاريف»: «الحكومة الإسرائيلية تُدار من قِبل اليمين المتطرف، وبسبب هذا التحالف وهيمنته يمتنع نتنياهو عن إجراء مفاوضات سلام رفيعة المستوى مع لبنان.
فهو لا يبحث بجدية عن سبل المضي قدماً عبر القناة السورية، ولا يسعى إلى توسيع اتفاقيات أبراهام لتشمل دولاً أخرى في الخليج العربي».
ورأت الصحيفة أن حكومة نتنياهو لا تُقدّم أي أفق سياسي للمنطقة.
وأضافت أن قرار نتنياهو بوقف إطلاق النار في لبنان، في ظل ضغوط إقليمية، يُظهر مدى هشاشة وضع إسرائيل وتراجع دور حكومتها، في نظر كثيرين، على الساحة الدبلوماسية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك