تتابع الجبهة السودانية للتغيير ببالغ الاهتمام تطورات الأوضاع في شمال السودان، وتعبر عن دعمها الكامل وتأييدها الراسخ للحراك الشعبي الذي يقوده أبطال ترس الشمال دفاعاً عن الموارد الوطنية وحمايةً لحقوق الشعب السوداني في ثرواته ومقدراته الاستراتيجية.
إن الجبهة السودانية للتغيير ترى أن التصدي لعبور الشاحنات التي تنقل موارد السودان وخيراته إلى خارج البلاد، في ظل ترتيبات اقتصادية تفتقر إلى العدالة والشفافية وتُهدر القيمة الحقيقية للمنتجات السودانية، يمثل موقفاً وطنياً مشروعاً ينسجم مع حق المواطنين في الدفاع عن مصالحهم الاقتصادية وصون السيادة الوطنية على الموارد العامة.
كما تؤكد أن أي عمليات تبادل تجاري لا تستند إلى أسس السوق العادلة ولا تضمن عائداً منصفاً بالعملات الحرة إنما تشكل انتقاصاً من حقوق المنتجين والتجار السودانيين وإضراراً مباشراً بالاقتصاد الوطني.
وتحيي الجبهة صمود شباب ترس الشمال الأبطال الذين يقفون اليوم في خط الدفاع الأول عن ثروات السودان، مؤكدين أن معركة حماية الموارد ليست قضية جهوية أو إقليمية، وإنما قضية وطنية تخص كل السودانيين في الشمال والجنوب والشرق والغرب والوسط، باعتبار أن الثروات الوطنية ملك للشعب السوداني بأسره وليست حكراً على أي سلطة أو جهة.
وفي هذا السياق، تحذر الجبهة السودانية للتغيير من أي محاولات لاستهداف المحتجين السلميين أو المساس بسلامتهم الجسدية وحقوقهم الدستورية، وتحمل السلطات القائمة كامل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن أي انتهاكات قد تطال المتظاهرين أو النشطاء المشاركين في هذا الحراك السلمي المشروع.
كما تناشد الجبهة المجتمعين الإقليمي والدولي، والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه ما يجري في السودان، وممارسة الضغوط اللازمة لضمان احترام الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها حرية التعبير والتنظيم والتظاهر السلمي، ووقف أي إجراءات قمعية تستهدف الأصوات المطالبة بحماية مقدرات البلاد.
وتؤكد الجبهة السودانية للتغيير أن موارد السودان وثرواته الطبيعية حق خالص للشعب السوداني، وأن التصرف فيها يجب أن يتم وفق آليات اقتصادية شفافة وعادلة تحقق المصلحة الوطنية العليا، وتحفظ القيمة الحقيقية لهذه الموارد بعيداً عن أي ترتيبات تفتقر إلى الضمانات الاقتصادية أو تفتح الباب أمام الإضرار بمصالح البلاد ومستقبل أجيالها.
عاش الشعب السوداني حراً عزيزاً مستقلاً.
يوافق يوم الحادي والعشرين من يونيو 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك