كشف عبد الكريم عمر، ممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في دمشق، في مقابلة خاصة مع شبكة رووداو الإعلامية، عن مرحلة جديدة في العلاقات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، معلناً أن عملية الاندماج قد بدأت.
وأوضح أنه بناءً على طلب الأصدقاء، افتتحوا مكتباً سياسياً ودبلوماسياً في دمشق، قائلاً: " كان من الضروري أن نكون كإدارة ذاتية موجودين بقوة في دمشق، لأننا نريد أن نحل مشكلاتنا معاً بصفتنا سوريين".
كانت النقطة الأهم التي أشار إليها عبد الكريم عمر، هي توحيد القوات العسكرية، حيث أكد أن" قواتنا العسكرية والأمنية ستصبح جزءاً من الوزارات السورية".
وتُعتبر هذه خطوة استراتيجية في إطار الاتفاق بين الجانبين.
وقد كشف عبد الكريم عمر عن وجود" مشكلة انعدام الثقة" بينهم وبين حكومة دمشق.
حول حقوق الشعب الكوردي، قال عبد الكريم عمر: " حقوق الشعب الكوردي أكبر من مرسوم حكومي، وسنناضل من أجل حقوقنا السياسية والقومية".
كما أشار إلى وجود اقتراح لترجمة المنهاج الدراسي السوري بالكامل إلى اللغة الكوردية.
في الختام، حذر ممثل الإدارة الذاتية في دمشق قائلاً: " هناك خطر اندلاع حرب جديدة إذا لم يُنفَّذ الاتفاق".
كما أكد أنه طالما لم تُحل القضية الكوردية في شمال كوردستان، فإن الخطر التركي على المنطقة سيستمر.
نص مقابلة رووداو مع عبد الكريم عمررووداو: مشاهدينا الكرام، تحية لكم.
روجافا كوردستان ووضعها مع الحكومة السورية الجديدة.
هذه الحكومة والسلطات التي يقال إنها مؤقتة أو انتقالية، في أي مستوى تكون علاقاتهم؟ الشخص الأفضل لمعرفة هذا الوضع هو ممثل روجافا كوردستان في دمشق وشخصية بارزة في دبلوماسية روجافا كوردستان، عبد الكريم عمر.
أشكرك جزيل الشكر، أهلاً بك في أوروبا قادماً من روجافا كوردستان ودمشق.
ما هو عمل ممثليتكم في دمشق؟عبد الكريم عمر: على الرحب والسعة، تحياتي وتقديري.
بعد أن دخل نظام الأسد في وضع جديد وأصبحت" هيئة تحرير الشام" هي السلطة الحاكمة في دمشق، حدثت تغييرات كبيرة.
في هذه المرحلة المهمة، كان من الضروري لنا كإدارة ذاتية وروجافا أن نكون موجودين بقوة في دمشق.
المهم جداً في هذه العملية أننا تخلصنا من نظام البعث ونظام بشار الأسد، نحن مثل جميع الشعب السوري كان يجب أن نتخلص منهم، لانعدام أي أمل فيهم.
بصفتنا جزءاً من الشعب السوري، ولأننا جزء من سوريا، نريد أن نبني سوريا معاً وأن نحلَّ مشكلات سوريا معاً، وأن نبني سوريا جديدة.
كانت هناك حاجة، وكان أصدقاؤنا الدوليون؛ التحالف وأميركا وفرنسا، أرادوا بشدة أن نكون موجودين بقوة في دمشق وأن نقيم العلاقات.
لهذا السبب، افتتحنا مكتباً في دمشق.
عملنا هناك هو إدارة الدبلوماسية والعلاقات مع الحكومة، ومع البعثات الدبلوماسية ذات العلاقة بالمشكلة السورية، لنكون مساعدين في حل مشكلات سوريا وقيادة هذه العملية نحو مرحلة جيدة.
كان هناك اتفاق 10 آذار بيننا وبين الحكومة المؤقتة سابقاً.
بعدها في 29 كانون الثاني 2024، جرى توقيع اتفاقية بشأن دمج مؤسسات وقوات روجافا كوردستان العسكرية والأمنية مع مؤسسات الدولة.
الآن بدأت هذه العملية ونحن نساعد في تنفيذها.
نجري لقاءات مع مسؤولي ووزراء حكومة دمشق، ونناقش كيفية تجاوز هذه المرحلة معاً وتنفيذ الاتفاقية التي وقعناها.
رووداو: هل أنتم الآن في محادثات مع الوزارات والحكومة والبرلمان في دمشق؟عبد الكريم عمر: البرلمان غير موجود حالياً، وهو ضمن عملية الانتخابات غير المباشرة، ليست على جدول الأعمال، ولا يوجد وضع كهذا.
لكننا على تواصل مع الجميع.
لقد عقدنا اجتماعات مع الهيئة العليا للانتخابات، وكان هناك لقاءات لإلهام أحمد مع وزير الخارجية السوري، الشيباني، ومع وزير التربية ووزيرة الشؤون الاجتماعية، هند قبوات.
وجرت بعض اللقاءات الأخرى، وسوف تجري لقاءات أخرى.
ووجودنا في دمشق من أجل أن نفتح الطريق أمام هذا الاتفاق ونجعل عملنا يسير بشكل أفضل.
رووداو: هل تقومون بعمل إداري أم بعمل دبلوماسي سياسي؟عبد الكريم عمر: لا، عملنا هو دبلوماسي سياسي، ولا علاقة لنا بالعمل الإداري، وعملية الاندامج تتحقق على أرض الواقع.
يوجد حالياً في دمشق فريق من زياد العايش، ممثل الرئيس المؤقت، وفريق حوله؛ هذا الفريق يدير الأعمال الاندماج على الأرض.
في الوقت نفسه، لدينا لجنة مختصة في روجافا مسؤولة عن مسألة الاندماج.
رووداو: هل تعترف الحكومة المؤقتة رسمياً بتمثيلكم؟عبد الكريم عمر: لا، لا يوجد شيء من هذا القبيل، فوجودنا هناك، مثل وجود الجميع، وكما تعلمون هنا انفتاح في دمشق، ولا يوجد قانون للأحزاب السياسية، لكن جميع الأحزاب السياسية تمارس عملها في دمشق.
فهم على علم بوجودنا في دمشق، ونلتقيهم وتجري بيننا مباحثات، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى أن نحصل على رخصة، أو أن يُعتَرَف بوجودنا إو عدم وجودنا.
رووداو: لم يُثَبَّت في إطار القانون أن هذا المكتب يمثل روجافا كوردستان؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك