تتصاعد في بريطانيا مؤشرات أزمة سياسية حادة، تضع رئيس الوزراء كير ستارمر في قلب عاصفة من التكهنات بشأن بقائه في منصبه، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن احتمال استقالته خلال أيام، في ظل تراجع شعبيته وتزايد الضغوط داخل حزب العمال الحاكم.
وقال وزير الأعمال والتجارة البريطاني بيتر كايل: إن ستارمر يقضي عطلة نهاية الأسبوع في “التفكير بالواقع السياسي” الذي يواجهه، مشيراً إلى أنه يجري مشاورات واسعة مع شخصيات سياسية متعددة، وذلك عقب نقاش وصفه بـ”الصريح” جمعه به الجمعة الماضية.
وأضاف كايل في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية “سكاي نيوز”، أن رئيس الوزراء يوازن بين “التحديات والفرص” المطروحة أمامه، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية البريطانية حالة من الغموض والترقب.
في المقابل، ذهبت وسائل إعلام بريطانية إلى أبعد من ذلك، حيث أفادت صحيفة “ذا أوبزرفر” بأن ستارمر قد يعلن استقالته في اليوم التالي، مشيرة إلى أنه يدرس وضع جدول زمني لمغادرته من مقر إقامته الريفي في تشيكرز، بينما نقلت “صنداي تلغراف” عن مقربين منه أنه “مستعد للتنحي”.
وتأتي هذه التطورات بعد فوز آندي بورنهام، عمدة مانشستر، في انتخابات فرعية عززت من حضوره السياسي، ما يفتح الباب أمامه لمنافسة ستارمر على قيادة حزب العمال، وهو ما يعني، في حال نجاحه، توليه رئاسة الحكومة بحكم الأغلبية البرلمانية للحزب.
ويحتاج أي مرشح لزعامة حزب العمال إلى عضوية البرلمان، بينما بات بورنهام يلمح بشكل متزايد إلى رغبته في قيادة الحزب، مؤكداً في خطاب فوزه أن الحزب بات أمام “فرصة للتغيير”.
ويواجه ستارمر، الذي تولى منصبه في يوليو 2024، تراجعاً ملحوظاً في شعبيته وفق استطلاعات الرأي، إلى جانب سلسلة من الأزمات السياسية التي شملت انتقادات لسياسات حكومته واستقالات داخل صفوف وزرائه، ما عمّق حالة عدم الاستقرار داخل الحكومة.
ورغم ذلك، شدد رئيس الوزراء على أنه سيقاوم أي محاولة لإطاحته، في وقت يرى فيه مراقبون أن الفوز الانتخابي الأخير لبورنهام زاد من الضغط السياسي عليه بشكل غير مسبوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك