للعمل السياسي أصولٌ ثابتةٌ، ومضمونه هو الالتزام والوعي الجدي؛ أما سقوط القيم، والانحطاط، والتخلف، والأشكال الزائفة التي تلوح دائمًا بالشعارات فليست من العمل السياسي في شيء.
هناك فرقٌ شاسعٌ بين العمل السياسي وقادته الملتزمين بالوطنية، والانفتاح، والعمل المشترك، والتقدم، والنماء، والمصالح المتبادلة، وبين من يدعي العمل السياسي وهو يعيش العزلة، والجمود، والانغلاق.
فالسياسي الحقيقي مرجعه الأول هو الوطن، لا مثل أولئك الذين اتخذوا من نظرية “ولاية الفقيه” مرجعًا لهم، وهو ما لا يمت للوطنية بصلة.
السياسي الحقيقي يعمل وفق أسس علمية سليمة، ويكون مؤهلًا بحق، ومتمرسًا، تربطه بالناس في كل مكان علاقات وطيدة أساسها الثقة المتبادلة.
وهذا ما يميزه؛ فهو يؤمن بالشراكة، والأخذ والعطاء، وسماع المشورة، ونبذ الطائفية، ومكافحة أي تدخل خارجي في شؤوننا الداخلية؛ إنّه في ميدان نفسي صلب ومتماسك، رؤيته عميقة، ويقاتل على أكثر من جبهة من أجل الوطن.
عكس الخائن الذي ألصق بنفسه عنوةً لقب رجل سياسي أو عالم دين؛ فالوضع عنده معكوس، فهو لا يتطور فكريًا، ولا يعرف الطريق الصائبة؛ لأنه باختصار يسير وراء فتوى رجل واحد، هو معمم إيراني حاقد على العرب والمسلمين، وخصوصا دول الخليج.
إنّه مربوط في “سبحة خامنئي” حتى بعد موته، ولهذا لا يمكن أن يكون سياسيًا وطنيًا؛ لأنه سجين وعبد لمرجع ديني طائفي لا يؤمن أساسًا بالتعددية، ولا الانفتاح.
على ضوء هذا كله، لا يصبح من الغرابة أن يكتشف المجتمع زيف أولئك الذين يدعون العمل السياسي عند كل حاجز من حواجز العمل الوطني الجاد؛ فهم أصحاب نهج تخريبي عدواني ومفسدون، وآيديولوجيتهم العنصرية معروفة مهما لبسوا من أقنعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك