الإعلام الناجح.
حين تكون الرسالة أكبر من المنافسةالإعلام الحقيقي لا يُبنى على الصراع، ولا يزدهر بالمنافسة غير الشريفة، بل يرتقي حين يدرك أصحابه أنهم يحملون رسالة قبل أن يحملوا صفة أو منصبًا.
فالإعلامي الناجح لا ينشغل بإسقاط الآخرين، وإنما ينشغل ببناء نفسه، وتطوير أدواته، وتقديم محتوى يليق بمجتمعه ووطنه.
وفي عالم الإعلام، تتعدد المنابر وتتنوع الآراء، لكن يبقى الاحترام هو اللغة التي تجمع الجميع.
فكل إعلامي يملك بصمته الخاصة، وتجربته المختلفة، ومساحته التي يبدع فيها؛ لذلك فإن تقدير جهود الآخرين، واحترام نجاحاتهم لا ينتقص من نجاح أحد، بل يعكس نضجًا مهنيًا ورقيًا أخلاقيًا.
إن الهدوء في الطرح، والاتزان في المواقف، والابتعاد عن المهاترات، كلها صفات تصنع إعلاميًا مؤثرًا يبقى أثره طويلًا.
فالصوت المرتفع قد يجذب الانتباه لحظات، أما الكلمة الراقية فتظل راسخة في الذاكرة لسنوات.
ولعل أعظم نجاح يحققه الإعلامي هو أن يكون صاحب رسالة نافعة، ينقل الحقيقة بأمانة، ويزرع الوعي، ويصنع جسور التواصل بين الناس.
فالإعلام ليس ساحة حرب، بل منصة بناء، وكلما ارتقت الأخلاق ارتفعت المكانة، وكلما ازداد الاحترام اتسعت مساحة التأثير.
ومن أراد أن يبلغ القمة، فليجعل الرقي منهجه، والاحترام أسلوبه، والعمل الجاد طريقه؛ فهكذا تُصنع القامات الإعلامية، وهكذا يبقى أصحاب الرسائل شامخين؛ كالجبل مهما تغيرت الظروف.
صوت الحجاز أول جريدة سعودية أسسها: محمد صالح نصيف في 1350/11/27 هـ الموافق 3 أبريل 1932 ميلادي.
وعاودت الصدور باسم (البلاد السعودية) في 1365/4/1 هـ 1946/3/4 م (البلاد السعودية/عرفات) اندمجتا بمسمى البلاد في 1378/7/16 هـ – 1959/1/26 م.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك