منذ 89 سنة مضت لاحت فكرة إنشاء المتحف المفتوح بمعابد الكرنك في الركن الشمالي الغربي، والذي يضم حالياً مجموعة من الآثار الهامة من أروع ما أنتج المصري القديم من فنون النحت والعمارة، حيث مرت أكثر من 10 سنوات على افتتاح أهم المشروعات القومية داخل معابد الكرنك وهو" المتحف المفتوح" بجوار الصرح الأول للمعبد، والذي حصل على دعم كبير من وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع السفارة الفرنسية، لحماية المقصورات الفرعونية والقطع الأثرية التاريخية التى كانت متناثرة داخل معابد الكرنك بمحافظة الأقصر، وكذلك جلب القطع الثمينة من المخازن وعرضها للجمهور.
فكرة إقامة المتحف المفتوح مع التوسع في أعمال الحفائر والاكتشافات والدراسات الأثريةويقول الطيب غريب مدير سابق بمعابد الكرنك، إنه ظهرت فكرة إقامة المتحف المفتوح مع التوسع في أعمال الحفائر والاكتشافات والدراسات الأثرية في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث تلاحظ وجود كتل وعناصر معمارية تم العثور عليها أثناء أعمال الحفائر، ومع دراستها، أمكن تجميع أجزاء كبيرة منها، والتي تبين أنها كانت مقامة في مناطق عدة بالكرنك وتم تفكيكها في عصور لاحقة وتشييد عناصر معمارية أخرى مكانها، ومع في إعادة بنائها في نفس مكانها الأصلي تم اختيار الموقع الحالي للمتحف المفتوح لإعادة بنائها مرة أخرى.
بدء إقامة المتحف المفتوح بالكرنك تمت منذ 89 سنة مضت بتجميع كتل المقصوراتويضيف الطيب غريب لـ" اليوم السابع"، إنه قد تم البدء في إقامة المتحف المفتوح في عام 1937، حيث تم وقتها تجميع الكتل الخاصة بمقصورة الملك سنوسرت الأول والتي تعتبر من أقدم المباني التي أقيمت بالكرنك، والتي ترجع إلى عصر الأسرة الثانية عشر، والتي أطلق عليها اسم المقصورة البيضاء لأنها مشيدة من كتل الحجر الجيري الأبيض من محاجر طرة، والتي وتتميز نقوشها بتفاصيل دقيقة تعتبر مرجعاً لأسلوب النقش في عصر الدولة الوسطى.
مقصورات ملكية تم تجميعها داخل المتحف المفتوح أمام جمهور الكرنكوقامت الجهات الأثرية بالكرنك بوضع سلسلة من المقصورات الملكية والقطع المميزة داخل المتحف المفتوح، حيث يضم المتحف مقصورة الملكة حتشبسوت والمعروفة باسم المقصورة الحمراء، والتي يرجع سبب تسميتها بهذا الاسم لتشييد جدرانها بكتل من حجر الكوارتزيت الأحمر، وتحتوي المقصورة على مناظر ونقوش بديعة تخص الملكة حتشبسوت والملك تحتمس الثالث، وتتناول موضوعاتها علاقتها بالمعبود أمون رع، والتقدمات المتنوعة والأعياد المختلفة والمواكب المبهجة وغيرها من المناظر والنقوش البديعة.
كما يوجد بالمتحف فناء ذي أعمدة يرجع لعصر الملك تحتمس الرابع، يعتبر من العناصر المعمارية المميزة التي كانت مقامة بالكرنك خلال عصر الأسرة الثامنة عشر، وتتميز بنقوشها الجميلة وألوانها المميزة، ببالإضافة إلى مقصورتين منحوتتين من حجر الألباستر، الأولى للملك تحتمس الأول والثانية للملك تحتمس الرابع، وتتميزان بدقة نقوشهما المتناهية وتفاصيلهما الثرية.
جدار ضخم مبني من الحجر الرملي يعتبر من أندر الآثار بالكرنكأما في أقصى الجانب الجنوبي من المتحف، يوجد جدار ضخم مبني من الحجر الرملي يعتبر من أندر الآثار التي شيدت بالكرنك، والتي ترجع للملك أمنحتب الرابع قبل أن يغير اسمه إلى أخناتون، حيث يظهر الملك وهو يؤدب الأعداء، كما يضم المتحف العديد من الأعتاب المميزة وبقايا البوابات والعناصر المعمارية التي تمثل أجزاء من مباني كانت مقامة بالكرنك قديماً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك