تتواصل منافسات كأس العالم 2026 بمجموعة من المباريات المهمة ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، في يوم تتجه فيه الأنظار العربية إلى اختبارين ثقيلين: العراق أمام فرنسا، والأردن في مواجهة الجزائر.
وتحمل الجولة أهمية خاصة للمنتخبات العربية الثلاثة، إذ يبحث العراق عن رد سريع بعد خسارته الافتتاحية أمام النرويج، بينما يدخل الأردن والجزائر مواجهة مباشرة لا تحتمل تعثرًا جديدًا، بعدما بدأ كل منهما مشواره بالخسارة.
وفي صدارة المشهد، تسعى الأرجنتين، حاملة اللقب، إلى الاقتراب من حسم بطاقة العبور إلى دور الـ32 عندما تلتقي النمسا، في مباراة قد ترسم ملامح صدارة المجموعة العاشرة، فيما تخوض النرويج والسنغال مواجهة مؤثرة في حسابات المجموعة الأولى.
الأرجنتين تبحث عن خطوة جديدة نحو التأهلتتطلع الأرجنتين، حاملة لقب كأس العالم، إلى حسم خطوة كبيرة نحو التأهل إلى دور الـ32 عندما تلتقي منتخب النمسا، مساء الإثنين، على ملعب" AT&T" في أرلينغتون بولاية تكساس الأميركية، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة.
ويدخل المنتخبان المواجهة بمعنويات مرتفعة بعدما حقق كل منهما الفوز في الجولة الأولى، ما يجعل صدارة المجموعة على المحك في واحدة من أبرز مباريات اليوم.
استهل المنتخب الأرجنتيني حملة الدفاع عن لقبه بفوز كبير على الجزائر بثلاثية نظيفة، تألق خلالها القائد ليونيل ميسي بتسجيله ثلاثة أهداف، ليعادل الرقم القياسي للألماني ميروسلاف كلوزه في صدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم.
ومنح هذا الانتصار منتخب المدرب ليونيل سكالوني صدارة المجموعة، وسيمنحه الفوز الثاني دفعة كبيرة نحو حسم التأهل وصدارة المجموعة قبل الجولة الأخيرة.
وسيظل ميسي، البالغ من العمر 38 عامًا، محور الأنظار مجددًا، بعدما أكد أنه لا يزال أحد أبرز مفاتيح قوة المنتخب الأرجنتيني، وأحد الأسماء القادرة على قيادة حامل اللقب في رحلة الدفاع عن الكأس.
في المقابل، يدخل المنتخب النمساوي المباراة بعد فوزه 3-1 على الأردن، في لقاء أظهر فيه فريق المدرب رالف رانغنيك قدرته على الحسم رغم الصعوبات التي فرضها منافسه.
وتأمل النمسا، التي تشارك في كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عامًا، في استغلال أسلوبها القائم على الضغط العالي والتنظيم الدفاعي لإرباك حامل اللقب، وخطف نتيجة تمنحها فرصة تصدر المجموعة.
وتأتي المباراة أيضًا في ظل أصداء الشكوى التي تقدمت بها الجزائر إلى لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، احتجاجًا على عدد من القرارات التحكيمية في مباراتها الافتتاحية أمام الأرجنتين.
ولم يصدر المنتخب الأرجنتيني أي تعليق رسمي على الشكوى، مفضلًا إبقاء تركيزه على المباراة الثانية ومحاولة الاقتراب من التأهل المبكر.
فرنسا أمام العراق.
اختبار صعب وردّ مطلوبيتطلع المنتخب الفرنسي إلى تحقيق انتصاره الثاني تواليًا في كأس العالم 2026 عندما يواجه العراق، بعد منتصف ليل الإثنين/الثلاثاء، على ملعب" لينكولن فاينانشال فيلد" في فيلادلفيا، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى.
ودخل المنتخب الفرنسي البطولة بقوة بعدما افتتح مشواره بالفوز 3-1 على السنغال، ليحصد أول ثلاث نقاط ويضع قدمًا على طريق المنافسة المبكرة على إحدى بطاقات العبور.
ويأمل المدرب ديدييه ديشان في مواصلة الانتصارات، مع إمكانية إجراء تعديلات محدودة على التشكيلة الأساسية لإراحة بعض اللاعبين، من دون اللجوء إلى تغييرات جذرية قد تؤثر في انسجام الفريق.
ويأمل المدرب ديدييه ديشان في مواصلة الانتصارات، مع إمكانية إجراء تعديلات محدودة على التشكيلة الأساسية لإراحة بعض اللاعبين، دون اللجوء إلى تغييرات جذرية قد تؤثر في انسجام الفريق.
في المقابل، يسعى المنتخب العراقي إلى تعويض خسارته في الجولة الأولى أمام النرويج بنتيجة 4-1، بعدما قدم بداية جيدة قبل أن يتراجع أمام متصدر المجموعة.
ورغم صعوبة المهمة، يأمل" أسود الرافدين" في استعادة المستوى الذي ظهر خلال فترة الإعداد، خاصة بعد تعادله 1-1 مع إسبانيا في مباراة ودية قبل انطلاق البطولة.
ووصل العراق إلى النهائيات بعد مشوار طويل وشاق، خاض خلاله 21 مباراة في التصفيات، قبل أن يحسم بطاقة التأهل الأخيرة بفوزه 2-1 على بوليفيا في الملحق القاري أواخر مارس/ آذار.
كما يطمح المنتخب العراقي إلى تحقيق أول فوز في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، بعدما خسر جميع مبارياته الثلاث في ظهوره الوحيد السابق عام 1986.
وتبدو المواجهة صعبة على الورق، لكنها تحمل للعراق فرصة استعادة صورته سريعًا أمام أحد أبرز المرشحين للقب، قبل خوض الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
النرويج والسنغال في صراع مهم على حسابات المجموعةتتجه الأنظار إلى ملعب" ميتلايف" في نيوجيرسي، حيث يلتقي منتخبا النرويج والسنغال فجر الثلاثاء، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى في كأس العالم 2026.
وتدخل النرويج المباراة بأفضلية معنوية واضحة بعد فوزها الكبير على العراق بنتيجة 4-1، في لقاء تألق خلاله إيرلينغ هالاند بتسجيله هدفين، ليؤكد جاهزيته لقيادة منتخب بلاده نحو الأدوار الإقصائية.
وسيمنح الفوز الثاني المنتخب النرويجي دفعة كبيرة نحو دور الـ32، قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
في المقابل، لا يملك المنتخب السنغالي رفاهية إهدار المزيد من النقاط، بعدما خسر أمام فرنسا بنتيجة 3-1، رغم تقديمه أداءً جيدًا وصناعته عددًا من الفرص التي لم تُستغل بالشكل المطلوب.
ويعوّل المدرب بابي ثياو على خبرة الحارس إدوارد ميندي، وصلابة الدفاع بقيادة كاليدو كوليبالي، إضافة إلى سرعة ساديو ماني وإسماعيلا سار في الهجوم، من أجل استعادة التوازن وتحقيق نتيجة تبقي آمال التأهل قائمة.
وتبدو المباراة اختبارًا مهمًا لقدرات المنتخبين؛ فالنرويج تعتمد على قوتها الهجومية، بينما تراهن السنغال على الخبرة وسرعة التحول لاستعادة موقعها في سباق المجموعة.
الأردن والجزائر في مواجهة لا تقبل التعثريخوض المنتخبان الأردني والجزائري مواجهة عربية مرتقبة، صباح الثلاثاء، على ملعب منطقة خليج سان فرانسيسكو، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026، في مباراة لا تقبل التعثر بعدما استهل كل منهما مشواره بالخسارة.
ويأمل المنتخبان في حصد أول ثلاث نقاط لإنعاش آمالهما في بلوغ دور الـ32، قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
ورغم خسارته أمام النمسا بنتيجة 3-1، قدم المنتخب الأردني أداءً نال إشادة واسعة، بعدما فرض الندية على منافسه طوال معظم فترات المباراة.
وظلت النتيجة متعادلة 1-1 حتى الدقيقة 75، قبل أن تحسم النمسا اللقاء بهدف عكسي وركلة جزاء، في وقت أظهر فيه" النشامى" شخصية قوية وقدرة على مجاراة منتخب أوروبي منظم.
ويعوّل المنتخب الأردني على سرعة الثنائي موسى التعمري وعلي علوان في الهجمات المرتدة، إلى جانب الروح القتالية التي ميزت أداء الفريق في المباراة الأولى، أملًا في تحقيق نتيجة إيجابية تبقي آماله قائمة.
على الجانب الآخر، يسعى المنتخب الجزائري إلى تجاوز خسارته أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، وهي مباراة فرض خلالها ليونيل ميسي نفسه نجمًا بتسجيله ثلاثة أهداف.
ورغم امتلاك" محاربي الصحراء" مجموعة من العناصر المميزة هجوميًا، فإن الفريق عانى من ضعف واضح في صناعة الفرص، إذ اكتفى بتسديدة واحدة فقط على المرمى طوال المباراة.
ويأمل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في ظهور أفضل من لاعبيه، خاصة رياض محرز، وإبراهيم مازة، ومحمد عمورة، وفارس الشعيبي، من أجل استعادة التوازن وتحقيق أول انتصار في البطولة.
ومن المتوقع أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا قويًا، إذ سيراهن الأردن على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، بينما ستسعى الجزائر إلى فرض الاستحواذ وصناعة الفرص منذ الدقائق الأولى.
وسيمنح الفوز أحد المنتخبين دفعة كبيرة في سباق التأهل، فيما قد تجعل أي نتيجة أخرى مهمة العبور أكثر تعقيدًا قبل الجولة الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك