العربية نت - "غربلة" بالدبلوماسية السورية.. ومصادر لـ"العربية.نت": بعثة دمشق تصل القاهرة خلال أيام روسيا اليوم - كوريا الجنوبية.. الحكم بالسجن 25 عاما على وزير العدل السابق في قضية الأحكام العرفية الجزيرة نت - "كأننا في القاهرة".. صلاح وحسام حسن يكشفان سر الفوز على نيوزيلندا Euronews عــربي - سوبرغيرل وفريدا كاهلو والتنانين: ماذا تشاهد وتفعل وتسمع هذا الأسبوع في أوروبا القدس العربي - بن غفير يرفض وقف العدوان: يجب أن يكون لبنان ملعبا لإسرائيل روسيا اليوم - اتصال أمريكي قطري رفيع مع عون لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان قناة التليفزيون العربي - انتصار تاريخي وفرحة في شوارع القاهرة! وكالة الأناضول - إثيوبيا.. حزب آبي أحمد يحافظ على أغلبيته البرلمانية التلفزيون العربي - مباريات اليوم في كأس العالم.. العراق أمام فرنسا وقمة عربية بين الأردن والجزائر العربية نت - منتخب إيران يترك رسالة في غرفة الملابس بعد التعادل مع بلجيكا
عامة

كيف توفر الرعاية الطبية المنزلية 35% من ميزانية الصحة للدولة؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

في الوقت الذي تمضي فيه الدولة المصرية بخطوات متسارعة نحو استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل، لم يعد تطوير القطاع الصحي مرتبطًا فقط ببناء المستشفيات أو زيادة أعداد الأسرة والأجهزة الطبية، بل أصبح مرتب...

في الوقت الذي تمضي فيه الدولة المصرية بخطوات متسارعة نحو استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل، لم يعد تطوير القطاع الصحي مرتبطًا فقط ببناء المستشفيات أو زيادة أعداد الأسرة والأجهزة الطبية، بل أصبح مرتبطًا بدرجة أكبر بقدرة الدولة على إدارة الموارد الصحية بكفاءة وذكاء.

ومن بين أهم الملفات التي تفرض نفسها بقوة على طاولة صناع القرار، ملف تقنين شركات الرعاية الطبية المنزلية ومنصات المناظرات الطبية الإلكترونية (Telemedicine)، باعتباره أحد الحلول الاستراتيجية القادرة على تخفيف الضغط عن المستشفيات وتوفير مليارات الجنيهات سنويًا لخزينة الدولة.

الرعاية المنزلية.

استثمار لا تكلفةالواقع العملي والتجارب الدولية أثبتت أن تقديم الخدمات الصحية المناسبة داخل منزل المريض أقل تكلفة بكثير من تقديمها داخل المستشفيات، خاصة في حالات النقاهة، والأمراض المزمنة، ورعاية كبار السن، والعلاج الطبيعي، ومتابعة المرضى بعد العمليات الجراحية.

فكل سرير مشغول داخل المستشفى يستهلك موارد مالية وبشرية ضخمة تشمل الإقامة والطاقة والتعقيم والخدمات الإدارية والأطقم الطبية المقيمة، بينما يمكن تقديم جزء كبير من هذه الخدمات داخل المنزل بكفاءة أعلى وتكلفة أقل.

وتشير العديد من التجارب الصحية العالمية إلى أن الاعتماد على الرعاية المنزلية والطب الرقمي يمكن أن يسهم في خفض الإنفاق الصحي بنسب تصل إلى أكثر من 35% في بعض الخدمات، مع الحفاظ على جودة الرعاية وتحسين تجربة المريض.

الطب الرقمي.

خط الدفاع الأوللم تعد التطبيقات الطبية الإلكترونية رفاهية تكنولوجية، بل أصبحت أداة أساسية لإدارة المنظومات الصحية الحديثة.

فالاستشارات الطبية عن بُعد تتيح للطبيب تقييم الحالات البسيطة ومتابعة المرضى المزمنين دون الحاجة إلى التوجه للمستشفى أو العيادة، الأمر الذى يقلل التكدس داخل أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية ويوجه الموارد للحالات الأكثر احتياجًا.

كما تساهم المنصات الرقمية في تسريع الحصول على الخدمة الطبية، وتقليل فترات الانتظار، وخفض النفقات المرتبطة بالتنقل والإجراءات التقليدية.

المستشفيات تحتاج إلى متنفستعانى العديد من المستشفيات الحكومية والجامعية من ضغط متزايد نتيجة ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية.

ومن هنا تظهر أهمية دمج شركات الرعاية المنزلية ومنصات الطب الرقمى داخل منظومة التأمين الصحى الشامل كمقدم خدمة معتمد، بما يسمح بنقل عدد كبير من الخدمات الطبية خارج جدران المستشفيات.

هذا التوجه من شأنه إتاحة آلاف الأسرة يوميًا للحالات الحرجة والجراحات الكبرى، وتقليل معدلات الإشغال المرتفعة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الصحية المتاحة.

ويُحسب للهيئة العامة للرعاية الصحية إدراكها المبكر لأهمية هذا الملف من خلال تقديم خدمات الرعاية المنزلية فى عدد من المحافظات.

لكن حجم الاحتياج الفعلي يفوق بكثير ما يمكن أن تقدمه الهيئة منفردة، وهو ما يجعل التوسع عبر الشراكة مع القطاع الخاص المعتمد خيارًا ضروريًا وليس اختياريًا.

لقد حان الوقت للانتقال من نموذج “تقديم الخدمة المباشر” إلى نموذج “التعاقد الذكي” مع شركات الرعاية المنزلية ومنصات الطب الرقمي بعد إخضاعها لمعايير الاعتماد والرقابة والجودة.

خارطة طريق لتحقيق الاستفادة القصوىلتحويل هذا القطاع الواعد إلى أحد محركات الإصلاح الصحي، تبرز عدة خطوات ضرورية:إصدار تشريعات واضحة تنظم عمل شركات الرعاية المنزلية ومنصات الطب عن بُعد.

وضع معايير اعتماد ورقابة صارمة تضمن جودة الخدمة وسلامة المرضى.

تأمين البيانات الصحية الرقمية وحماية خصوصية المواطنين.

إدراج خدمات الرعاية المنزلية والاستشارات الإلكترونية ضمن حزم الخدمات المغطاة بالتأمين الصحي الشامل.

إنشاء آليات تعاقد وتسعير عادلة تضمن استدامة الخدمة وتحافظ على حقوق جميع الأطراف.

القرار الذي ينتظر التنفيذإن تقنين الرعاية المنزلية والطب الرقمي لا يمثل مجرد إجراء تنظيمي أو تحديث تشريعي، بل يعد أحد أهم القرارات الاقتصادية والصحية القادرة على إعادة تشكيل مستقبل الرعاية الصحية في مصر.

فالمعادلة واضحة: مستشفيات أقل ازدحامًا، ونفقات أقل على الدولة، وخدمة أسرع للمواطن، وجودة حياة أفضل للمرضى.

إنها فرصة حقيقية لتوفير مليارات الجنيهات سنويًا وتحقيق أحد أهم أهداف التأمين الصحي الشامل: تقديم خدمة صحية عالية الجودة بكفاءة واستدامة.

الملف لم يعد بحاجة إلى مزيد من الدراسات بقدر ما يحتاج إلى قرار شجاع يواكب المستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك