وخلال كلمة ألقاها في مراسم اليوم الوطني للأصناف، أكد بزشكيان أن المفاوضات الجارية تُتابع بعزة واقتدار وفي الإطار الذي رسمته قيادة الثورة، مشددًا على أن طهران لن تتراجع عن حقوق شعبها ولن تنحني أمام أي مطالب أو أطماع توسعية.
وأوضح بزشكيان أن العدو كان يتوهم قدرته على إسقاط النظام الإسلامي خلال ثلاثة أيام، لكنه غفل عن حقيقة تجذّر الشعب الإيراني وأصحاب المهن والتجار في أرضهم ووطنهم، مؤكداً أنهم لن يسمحوا بتحقيق ما وصفه بالأهداف الخبيثة للخصوم.
وأشار إلى أن صمود إيران في الميدان انعكس على المسار الدبلوماسي، معتبراً أن تراجع الطرف المقابل عن مواقفه في الملف اللبناني ووقف عمليات القتل بحق المدنيين هناك يُعدّ إنجازًا مهمًا تحقق بفضل صمود الشعب والقوات المسلحة وفريق التفاوض.
وأضاف أن بعض القوى القادمة من خارج المنطقة سعت على الدوام إلى إثارة الخلافات بين دولها، داعيًا إلى الحذر من هذه المخططات والعمل على تعزيز التقارب والتعاون الإقليمي.
وأشار إلى أن علاقات إيران مع جيرانها تشهد حاليًا وضعًا إيجابيًا يتيح فرصًا أوسع للناشطين الاقتصاديين وأصحاب الأعمال.
وأكد الرئيس الإيراني أن الحكومة سخّرت جميع إمكاناتها لتعزيز قدرات البلاد وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، لافتًا إلى أن الأولوية القصوى تتمثل في توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة ورفع مستوى الرفاه، خصوصًا للفئات الأكثر احتياجًا.
كما أعلن بزشكيان عن تحقيق انفراجات اقتصادية جيدة خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن الظروف باتت أكثر ملاءمة للتجارة والاستثمار والنشاط الاقتصادي، وأن الحكومة تعمل بالتوازي على توسيع التعاون الإقليمي وتعزيز العلاقات مع دول الجوار.
وشدد بزشكيان على أن الوحدة الوطنية تمثل الركيزة الأساسية لعزة البلاد وتقدمها، قائلاً إن أي تصريح أو إجراء يؤدي إلى الانقسام «هو بمثابة صبّ الماء في طاحونة العدو».
وأضاف أنه امتنع شخصيًا عن الخوض في العديد من القضايا حفاظًا على التماسك الوطني واستمرار حالة الانسجام بين مختلف مكونات المجتمع.
وأكد الرئيس الإيراني أن الحكومة ترى نفسها ملزمة بدعم القوات المسلحة التي سطّرت ملاحم الفخر والدفاع عن البلاد، مشيرًا إلى أن جميع الإنجازات التي تحققت هي ثمرة تضحيات أبناء الشعب الإيراني وتوجيهات قيادة الثورة، ولا يمكن نسبتها إلى شخص أو جهة بعينها.
وأكد بزشكيان أن وحدة الشعب الإيراني وتماسكه شكّلا العامل الحاسم في إفشال مخططات الأعداء، مشددًا على أن أي خطاب أو موقف يؤدي إلى إثارة الفرقة يخدم أهداف الخصوم ويصبّ في مصلحتهم.
وقال الرئيس الإيراني إن الأصناف والفعاليات الاقتصادية أدت دورًا محوريًا خلال الحرب الأخيرة عبر الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين السلع والخدمات ومنع حدوث أي نقص يمس احتياجات المواطنين، ما أسهم في صون الأمن الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.
وأكد بزشكيان أن إيران تتصدر اليوم عناوين الأخبار العالمية، وأن اسم إيران يُذكر بعزة واحترام، معتبراً أن هذا الحضور هو نتيجة مباشرة للوحدة والتلاحم الوطني، ومشددًا على ضرورة مواصلة الجهود لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتعزيز الخدمات ورفع مستوى الرضا العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك