أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، خلال افتتاح مؤتمر المعنيين بأعمال إزالة الألغام في سوريا المنعقد في جنيف اليوم الإثنين، أن الحرب في سوريا انتهت، إلا أن ملايين السوريين ما يزالون يواجهون إرثاً قاتلاً يتمثل بالألغام والذخائر غير المنفجرة.
وأوضح الصالح بحسب ما نقلت قناة الإخبارية أن ملف الألغام يُعد أولوية وطنية عليا، نظراً لارتباطه المباشر بحماية الأرواح ومستقبل البلاد واستقرارها وتعافيها، مشدداً على أنه لا يمكن الحديث عن إعادة إعمار أو عودة للاجئين والنازحين أو استعادة سبل العيش في ظل استمرار هذا التلوث الواسع.
وأضاف أن الرؤية الوطنية للتعافي تنطلق من مبدأ" لا عودة آمنة دون أرض آمنة، ولا استقرار مستدام دون إزالة هذا الخطر القاتل"، في إشارة إلى حجم التحديات التي تفرضها الألغام في مختلف المناطق السورية.
وأشار الصالح إلى أنه، وبتوجيهات من الرئيس أحمد الشرع، تم اتخاذ قرار استراتيجي بإنشاء مرجعية وطنية موحدة لقطاع إزالة الألغام عبر المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام، بهدف تنظيم الجهود وتنسيقها.
وشدد على أن هذا الملف مسؤولية جماعية، لافتاً إلى أن حجم التلوث بالألغام والذخائر غير المنفجرة في سوريا يفوق قدرة أي جهة منفردة على معالجته.
واختتم بأن الأعمال المتعلقة بالألغام تشكل ركناً أساسياً في رؤية" لا مخيمات لا ألغام"، التي تهدف إلى توفير بيئة آمنة لعودة النازحين واللاجئين بشكل طوعي ومستدام، بدعم من الشركاء الدوليين.
" سوريا تعيش فوق بحر من الألغام"وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح أكد، في نيسان الماضي، أن الألغام ومخلّفات الحرب ما تزال من أخطر التحديات التي تواجه سوريا، مشيراً إلى أن البلاد" تعيش فوق بحر من الألغام والذخائر غير المنفجرة، ما يجعلها من بين أكثر الدول تضرراً بهذا الخطر".
وأوضح الصالح في منشور عبر منصة" إكس" بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام أن هذه المخلفات تحصد يومياً أرواح مدنيين، إضافة إلى عاملين في مجال إزالة الألغام، في ظل انتشارها في المناطق المأهولة والأراضي الزراعية وتحت الأنقاض وفي البادية.
وأشار إلى أن الجهود المبذولة ما تزال تواجه فجوة كبيرة بين الإمكانات المتاحة وحجم التلوث بالألغام، خاصة مع غياب خرائط دقيقة لمواقعها، مؤكداً العمل على تطوير القدرات الوطنية في هذا المجال.
تفكيك 110 آلاف جسم متفجر في سوريا خلال أول 3 أشهروطلع نيسان الفائت، أعلن الجيش السوري أن أفواج الهندسة تمكنت منذ بداية عام 2026 من تفكيك وإتلاف أكثر من 110 آلاف جسم متفجر في مختلف المحافظات، شملت ألغاماً مضادة للأفراد والدروع، وعبوات ناسفة موجهة، إلى جانب آليات ومسيّرات مفخخة، فضلاً عن ذخائر حربية خطيرة غير منفجرة.
وقال إن الأعمال الميدانية تركزت على تأمين المعابر والمدارس والطرق الدولية، إضافة إلى تطهير الأراضي الزراعية، وإغلاق عشرات الأنفاق المفخخة، في محاولة لتقليل المخاطر اليومية التي تواجه السكان، خاصة في المناطق التي شهدت معارك سابقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك