المستقلة/- تجددت الدعوات النيابية في العراق إلى تعديل قانون الاستثمار، بالتوازي مع تبني سياسة أكثر فاعلية لدعم القطاع الخاص، باعتباره أحد الحلول الأساسية لمعالجة أزمة البطالة وتخفيف الضغط المتزايد على القطاع الحكومي في استيعاب أعداد الخريجين.
وقال عضو مجلس النواب تقي الوائلي في تصريح لصحيفة “الصباح” تابعته المستقلة، إن من الضروري وجود قوانين واضحة تدعم القطاع الخاص، وأن تتحول بنود المنهاج الوزاري المتعلقة بهذا القطاع إلى إجراءات عملية وملموسة على أرض الواقع، بدل الاكتفاء بالشعارات أو الخطط النظرية.
وأوضح الوائلي أن العبء الأكبر حالياً في توفير فرص العمل يقع على عاتق الدولة، في وقت لم يعد فيه القطاع الحكومي قادراً على استيعاب الأعداد الكبيرة من الخريجين سنوياً، ما يستدعي توجيه الجهود نحو تفعيل دور القطاع الخاص بشكل أكبر.
وأضاف أن استيعاب هذه الطاقات البشرية يتطلب وضع سياسة اقتصادية واضحة تقوم على دعم الصناعات المحلية، وتشجيع الاستثمار، وإنشاء مشاريع إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل حقيقية، مشيراً إلى أن المشاريع موجودة من حيث المبدأ، لكن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف التنفيذ والتطبيق على أرض الواقع.
وبيّن أن المستثمرين يواجهون العديد من العقبات عند دخولهم السوق العراقية، من بينها الروتين الإداري المعقد، وطول الإجراءات، فضلاً عن حالات ابتزاز غير مباشرة، ما يؤدي إلى رفع كلفة إنشاء المشاريع الصناعية، ويدفع بعض المستثمرين إلى تفضيل الاستيراد بدلاً من الاستثمار في التصنيع المحلي.
وأكد الوائلي أن هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في قانون الاستثمار وتعديله بما يسهم في تبسيط الإجراءات وإزالة المعوقات أمام المستثمرين، إلى جانب توفير بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار.
وشدد على أن دعم الصناعة الوطنية لا يمكن أن يتحقق دون تخصيصات مالية كافية وسياسات مدروسة تضمن تحقيق نتائج ملموسة في ملف التشغيل وتقليل معدلات البطالة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن نجاح هذه الخطوات مرتبط بوجود إرادة سياسية حقيقية لمعالجة ملف البطالة واستيعاب الخريجين، لافتاً إلى أن إطلاق المشاريع الخدمية وحده لا يكفي ما لم يُرافقه توفر السيولة والإمكانات اللازمة لتحويلها إلى فرص عمل منتجة تسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك