وقالت رئيسة الأكاديمية، إن ثورة 30 يونيو جاءت تعبيرا عن إرادة فئات واسعة من الشعب المصري التي خرجت بأعداد غفيرة رفضا لمحاولات طمس الهوية المصرية، والدعوة إلى إقامة نظام يتوافق مع طبيعة المجتمع المصري وقيمه الراسخة.
وأضافت أن ثورة 30 يونيو حملت مطالب واضحة، أبرزها الحفاظ على الدولة الوطنية وصون هوية المجتمع المصري، مؤكدة أن الشخصية المصرية تقوم على قيم الوسطية والاعتدال، وتضع الاستقرار والأمن والهدوء في مقدمة أولوياتها.
وشددت على أن الحفاظ على الهوية المصرية يعد من أبرز مكاسب الثورة، ما يستدعي تضافر جهود جميع المؤسسات المعنية من أجل صون هذه الهوية وتعزيزها والارتقاء بها في مواجهة التحديات المعاصرة.
وأشارت إلى أن المؤسسات الثقافية مطالبة باستثمار ذكرى الثورة في ترسيخ الوعي بالهوية الوطنية، من خلال إعادة ربط الثقافة بالمجتمع، والاستفادة من الفنون والأغاني والألعاب الشعبية بوصفها مكونات أصيلة تعكس ملامح الشخصية المصرية وتاريخها الحضاري.
وأوضحت أنه من أبرز التحديات التي تواجه الهوية الثقافية المصرية حاليا إعادة بناء جسور التواصل بين الأجيال المختلفة، في ظل التأثير المتزايد للعولمة ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أهمية تكامل أدوار المدرسة والجامعة والإعلام والدراما في ترسيخ الانتماء والحفاظ على الهوية الوطنية.
وفي هذا السياق، اقترحت تعزيز الاهتمام بالتراث الشعبي، والحفاظ على الزي التقليدي، وتوثيق عناصر الهوية المصرية، لافتة إلى أن بعض الشعوب تخصص أياما وطنية لارتداء أزيائها الشعبية بهدف تعزيز الانتماء وترسيخ الوعي بالتراث.
وحول دور المثقفين والأدباء خلال تلك المرحلة، أكدت رئيسة أكاديمية الفنون أن المثقفين كانوا في مقدمة الصفوف وأسهموا في رفع مستوى الوعي المجتمعي وإلهام المواطنين، مشددة على أهمية وجود رموز ثقافية وتنويرية تمثل القدوة للأجيال الجديدة.
وأشارت إلى أن الأجيال التي عاصرت مختلف مراحل التاريخ المصري لا تزال متمسكة بهويتها وتراثها، موضحة أن المصريين يعتزون بتكوينهم الثقافي والحضاري، وبعلاقتهم الفطرية بالله بعيدا عن أي محاولات للتفرقة أو التشويه.
وذكرت أن ارتباط مصر بنهر النيل، شريان الحياة للمصريين عبر التاريخ، أسهم في ترسيخ ارتباط الشعب بأرضه وهويته الوطنية، مؤكدة أن المصريين يمتلكون عزيمة راسخة ومتجذرة في تراب وطنهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك