الضفة – القدس – «القدس العربي»: أعدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي شابا وفتى في مدينة الخليل، فيما أصابت آخرين خلال عمليات إطلاق نار من جيش الاحتلال، وهو ما ترافق مع تواصل عمليات الهدم في مدن جنين وبيت لحم والقدس.
وفي التفاصيل، استشهد شاب وفتى وأصيب آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت أمّر شمال الخليل في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر أمنية ومحلية باستشهاد الطفل رضا سامي حسن عوض (15 عاما)، والشاب عيسى عرفات إسماعيل عوض (19 عاما)، برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة «كرمي تسور» المقامة على أراضي المواطنين وممتلكاتهم في بلدة بيت أمر، حيث تركتهما ينزفان لفترة طويلة، قبل أن تحتجز جثمانيهما.
كما أصيب شاب آخر برصاص قوات الاحتلال في البلدة، ونُقل إلى إحدى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما وُصفت حالته بالمستقرة.
وفي السياق ذاته، أصيب مواطن برصاص قوات الاحتلال، خلال اقتحام بلدة كفر عقب شمال القدس، بعد أن كانت قد هدمت في وقت سابق من اليوم منزلا وبناية سكنية في البلدة، فيما تتواصل أعمال التجريف في حي الجابريات في جنين لإقامة معسكر داخل المدينة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر، بأن طواقمها تعاملت مع إصابة بالرصاص المطاطي في الركبة تم استلامها من مركز الشفاء الطبي في كفر عقب.
وهدمت جرافات الاحتلال، صباح أمس منزلا وبناية سكنية في كفر عقب.
وأفادت الوكالة الرسمية نقلا عن مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال ترافقها جرافات اقتحمت حي الطوري في البلدة، وهدمت منزلا مكونا من طابقين يعود للمواطن نافذ الجبعة، ويضم شقة سكنية ومخازن.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال هدمت أيضا بناية سكنية مكونة من ثلاثة طوابق تعود للمواطن محمد زكريا أبو سيف.
وفي وقت لاحق، جرفت آليات الاحتلال الشارع الرئيس في الحي، وأقامت حفرة بعمق نحو 3 أمتار، ما أدى إلى قطع الطريق، وإعاقة حركة تنقل المواطنين.
في السياق، واصلت قوات الاحتلال أعمال التجريف في حي الجابريات وسط مدينة جنين، بهدف إقامة معسكر للجيش.
وأفادت مصادر محلية، بأن جرافات الاحتلال تواصل أعمال الحفر في قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها سبعة دونمات، كانت سلطات الاحتلال قد استولت عليها من أصحابها في الحي، رغم تصنيفها ضمن مناطق (أ).
وفي بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال «بركسا» في منطقة «عش غراب» شرق بيت ساحور في محافظة بيت لحم.
وأفادت مصادر محلية، لـ»وفا»، بأن قوات الاحتلال ترافقها جرافتان اقتحمت المنطقة وتمركزت في «حديقة الأميرة»، التي هُدمت سابقا، ثم هدمت «بركسا» لتربية الدواجن يعود للمواطن أيمن موسى جعابيص.
على صعيد آخر اقتحمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأرض الكنسية التابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى وذلك بعد أيام من إعلانها السيطرة على أراضي الكنيسة لصالح مشاريع استيطانية.
وذكرت محافظة القدس أن طواقم ما تُسمى «سلطة الطبيعة» الإسرائيلية، اقتحمت الأرض الكنسية التابعة للبطريركية، وأجبرت المواطن المسؤول عن الأرض خالد الزير الحسيني على مغادرة الموقع.
وتعود القضية إلى استيلاء سلطات الاحتلال في 15 حزيران/يونيو الجاري على قطعة أرض كنسية تبلغ مساحتها نحو 11 دونما قرب حي البستان ببلدة سلوان، بعد إجبار القائمين على رعايتها على مغادرتها، وإحاطتها بالأسوار والبوابات.
وكانت بطريركية الروم الأرثوذكس قد رفعت دعوى قضائية للمطالبة باستعادة الأرض ورفع يد الاحتلال عنها، فيما قررت محكمة الاحتلال خلال جلسة عُقدت قبل أيام، تأجيل البت في القضية إلى الخميس المقبل، بعد أن قدمت البطريركية ما يثبت ملكيتها للأرض واستمرار استخدامها ورعايتها قبل الاستيلاء عليها.
وفي السياق ذاته، نشرت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية تفاصيل عملية استيلاء نفذتها بلدية الاحتلال في القدس على أرض البطريركية في بلدة سلوان.
وكانت البطريركية أكدت في بيان، أن «اقتحام أرضها في سلوان، وطرد ممثلها، ومصادرة معداته، واقتلاع أشجارها، وإحاطتها بسياج وبوابات، يجسد عملية استيلاء غير قانوني وغير مشروع على ملكية كنسية ثابتة في قلب القدس».
وشددت على أن ما جرى في سلوان يندرج في «سياق اعتداءات متصاعدة تستهدف إضعاف الوجود المسيحي الأصيل في الأرض المقدّسة».
وتبلغ مساحة الأرض المستهدفة نحو 11 دونما، وهي القطعة رقم 6 من الحوض 29985، وتقع قرب حي البستان في سلوان.
وأشارت حركة السلام الآن إلى أن محكمة الصلح في القدس عقدت جلسة استماع يوم الخميس الماضي للنظر في القضية، حيث ادعت بلدية الاحتلال أنها تستند في إجراءاتها إلى اللائحة البلدية الخاصة بالحفاظ على النظام والنظافة، وتحديدا المادة 39 التي تمنح رئيس البلدية صلاحية إصدار أوامر بإزالة ما تصفه بـ»العوائق» من الشوارع والأماكن العامة.
كما زعمت البلدية أنها أصدرت في كانون الثاني/يناير 2025 أمرا خاصا بتنسيق الحدائق في القطعة الأرضية محل النزاع، بما يتيح لها وضع اليد على الأرض التي تصنفها بأنها «مهملة» بهدف تنفيذ أعمال تنسيق وتطوير للموقع.
وذكرت «السلام الآن» أن أوامر مشابهة صدرت خلال السنوات الأخيرة بحق نحو 200 دونم من الأراضي الواقعة في منطقة وادي الربابة ببلدة سلوان، في إطار سياسات مشابهة تتعلق بالسيطرة على الأراضي تحت غطاء أعمال الحدائق والمتنزهات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك