في هدوء غريب بمركز أطفيح جنوب الجيزة لا يقطعه سوى طموح شاب يركض خلف لقمة العيش، نسج القاتل خيوط فخه بعناية، استدرج الشاب" يوسف" - العمود الفقري لعائلة مكونة من أم وأربعة أشقاء - بحجة صفقة تجارية بسيطة في مجال الخردة.
لم يكن يدرك الشاب المكافح أن هذه دعوة لرحلته الأخيرة.
في لحظات غدر خاطفة، التف شال حول عنق يوسف ليقطع أنفاسه، ولم يكتفِ الجاني بجولته الأولى، بل عاد ليرشق الموت في جسده مرة ثانية متأكدا أن الروح قد فارقت صاحبها تماما.
تجاوزت سادية المشهد كل الحدود؛ فبعد أن واري الجثة الثرى داخل جدران منزله، عاش القاتل حياته كأن شيئاً لم يكن.
نحو 75 يوما والملهم بالجريمة يلهو، ويحتسي المشروبات، ويتناول غيبوبته المعتادة من المواد المخدرة، بينما يرقد ضحيته تحت موضع قدميه مباشرة.
في المقابل، عاشت أسرة الشاب الراحل شهرين من العذاب، يبحثون في كل زاوية، ويطرقون كل الأبواب أملاً في العثور على عائلهم الوحيد الذي اختفى في ظروف غامضة.
الصدفة الإلهية تفك شفرة الغيابلكن العدالة السماء لا تنام؛ فبينما كان القاتل يظن أنه أتم جريمته الكاملة، قاده طمعه إلى ارتكاب هفوة قاتلة.
حاول التخلص من" التروسيكل" الخاص بالضحية بعد أن قطعه وحوله إلى قطع حديدية مبهمة لبيعه كخردة.
هنا تدخلت الإرادة الإلهية، حيث ارتاب أحد العاملين في هذا المجال بالقطع المعروضة، وتعرف على المركبة التي طالما دارت في شوارع البلدة، ليسارع بإبلاغ أسرة يوسف المكلومة.
كان هذا البلاغ بمثابة الضوء الذي أنار نفق الغموض المظلم.
تتبعت الأسرة والأجهزة الأمنية خيوط هذا الدليل، وتفككت العقد واحدة تلو الأخرى، لتنتهي الرحلة خلف جدران بيت القاتل، وتحديداً عند تلك البقعة التي شهدت دفن أحلام شاب كل ذنبه أنه أراد إطعام إخوته من عرق جبينه.
التحقيقات مستمرة.
النيابة العامة تنفي إحالة صبري نخنوخ للمحاكمةبيان عاجل من الداخلية بشأن واقعة معلمة الشرقية داخل المدرسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك