أكد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن الموسيقى المصرية تمتلك إرثًا حضاريًا وإنسانيًا فريدًا يمتد لآلاف السنين، مشيرًا إلى أن الموسيقى الفرعونية لا تزال تبهر العالم حتى اليوم، فيما تواصل مصر تقديم إسهاماتها المتميزة في مجالات الموسيقى والغناء.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها «المسلماني» في الحفل الذي نظمته الهيئة الوطنية للإعلام بالتعاون مع السفارة اليونانية بالقاهرة، بمناسبة الاحتفال بيوم الموسيقى العالمي، بحضور السفير اليوناني نيكولاس باباجورجيو، والأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام المخرج مجدي لاشين، وعدد من السفراء والشخصيات العامة وقيادات ماسبيرو، فيما قدمت الحفل الإعلامية ليلى عمر.
وأوضح المسلماني أن برنامج من ماسبيرو، الذي أطلقه التلفزيون المصري قبل أسابيع قليلة، افتتح أولى حلقاته بعزف مميز على آلة الهارب الفرعونية للفنانة العالمية منال محيي الدين، في رسالة تؤكد عراقة المدرسة المصرية في الموسيقى منذ عهد الفراعنة وحتى العصر الحديث.
وأضاف أن ملايين المشاهدين حول العالم تابعوا موكب نقل المومياوات الملكية قبل سنوات، واستمتعوا بالموسيقى الفرعونية التي خطفت الألباب ولا تزال تحظى بإعجاب واسع حتى اليوم، مؤكدًا أن القرن العشرين شهد مرحلة جديدة من ازدهار الموسيقى المصرية عبر رموزها الكبار، من سيد درويش إلى عمر خيرت، وبينهما وبعدهما أجيال من المبدعين في الموسيقى والغناء.
وتحدث رئيس الهيئة الوطنية للإعلام عن علاقته بالفنانة الكبيرة نجاة، واصفًا إياها بأنها إحدى أيقونات الفن المصري المعاصر، مشيرًا إلى أنه استمع منها على مدار سنوات إلى العديد من القصص والتجارب التي تعكس الدور الكبير الذي لعبه الموسيقيون والملحنون العرب في الارتقاء بالفنون العربية إلى مكانة رفيعة.
احتفالية يوم الموسيقى العالمي بماسبيروواستعرض «المسلماني» جانبًا من لقائه مع الفنانة اللبنانية الكبيرة فيروز في العاصمة اللبنانية بيروت، بحضور العالم الراحل الدكتور أحمد زويل، والكاتب اللبناني غسان تويني، والأمير الراحل كريم آغاخان، موضحًا أن الحديث تناول تطور الموسيقى والغناء في العالم العربي، وكانت كوكب الشرق أم كلثوم حاضرة بقوة في ذلك اللقاء.
وأشار إلى المكانة العالمية التي حظيت بها أم كلثوم، لافتًا إلى إعجاب العديد من الشخصيات الثقافية والفنية الدولية بها، ومن بينهم الشاعر والموسيقي الأمريكي الحائز على جائزة نوبل بوب ديلان، الذي أشاد بصوتها وتجربتها الفنية، كما تحدث عن إعجاب المطربة اليونانية العالمية نانا موسكوري بكوكب الشرق.
وفي ختام كلمته، أعرب «المسلماني» عن تقديره للحضور والمشاركة في الاحتفال المشترك بين الهيئة الوطنية للإعلام والسفارة اليونانية، مؤكدًا أن مبنى التلفزيون المصري يحتفل هذا العام بمرور 66 عامًا على إنشائه، بينما تحتفل الإذاعة المصرية بمرور 92 عامًا على انطلاقها.
وشدد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام على أن الرسالة التي حملتها الإذاعة والتلفزيون المصريان عبر ما يقرب من قرن من الزمان ستظل ثابتة، قائلًا: «كانت رسالتنا ولا تزال.
الخير والجمال والسلام».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك