أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا نجاح أول عملية لتزويد محطة الرويس لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي عبر نظام" التغذية العكسية"، في خطوة تستهدف تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وتقليص الاعتماد على الوقود السائل مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.
وقالت المؤسسة، في بيان اليوم الاثنين، إن الفرق الفنية التابعة لشركة مليتة للنفط والغاز تمكّنت، مساء السبت، من ضخ الغاز الطبيعي من مجمع مليتة الصناعي إلى محطة الرويس بمعدل أولي يبلغ نحو 25 مليون قدم مكعبة يومياً، على أن ترتفع الكميات تدريجياً إلى 100 مليون قدم مكعبة يومياً.
وأضافت أن الكميات المنقولة تعادل نحو 440 ألف متر مكعب قياسي يومياً، مشيرة إلى أن العملية تمثل أول تطبيق عملي لمشروع" التغذية العكسية" الذي بدأ العمل عليه مطلع الشهر الجاري بهدف تأمين إمدادات مستقرة من الغاز للمحطة.
وأوضحت المؤسسة أن تشغيل المحطة بالغاز الطبيعي مكّن الشركة العامة للكهرباء من إيقاف التوربينات العاملة بوقود الديزل وتشغيلها بالغاز، ما أتاح إنتاج نحو 100 ميغاواط في المرحلة الأولى.
وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، إن المؤسسة ملتزمة بتوفير كميات الغاز اللازمة لتشغيل محطة الرويس بكامل طاقتها الإنتاجية التي تتجاوز 750 ميغاواط، رغم ما وصفه بـ" التحديات التشغيلية وقلة الإمكانات".
وأضاف أن نجاح العملية يعكس" الكفاءة الفنية العالية للكوادر الوطنية" في معالجة الاختناقات التشغيلية، مؤكداً استمرار تنفيذ خطط تطوير حقول الغاز المكتشفة وغير المطورة لتلبية احتياجات السوق المحلية ودعم فرص تصدير الفائض مستقبلاً.
وتعد محطة الرويس من أكبر محطات توليد الكهرباء في غرب ليبيا، إذ تضم ستّ وحدات توليد، وتغذي مناطق واسعة تشمل الجبل الغربي وغدامس ويفرن وأجزاء من العاصمة طرابلس ومدن الساحل الغربي.
وتسعى ليبيا إلى زيادة إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء في إطار جهودها للحد من العجز في إنتاج الطاقة، إذ تتراوح القدرة المتاحة فعلياً للشبكة بين 5.
5 و7 غيغاواطات، مقابل طلب صيفي قد يصل إلى 8.
5 غيغاواطات، وفق بيانات رسمية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات مستمرة في قطاع الكهرباء، إذ تشهد البلاد انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، ولا سيما خلال أشهر الصيف التي يرتفع فيها الطلب على الطاقة بصورة كبيرة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والاعتماد المكثف على أجهزة التكييف.
وتعتمد غالبية محطات التوليد الليبية على الغاز الطبيعي، إلّا أن محدودية الإمدادات الناتجة عن تأخر تطوير بعض الحقول والصعوبات الفنية والأمنية التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية أدت إلى تشغيل عدد من الوحدات باستخدام الوقود السائل الأعلى تكلفة والأقل كفاءة.
وفي سياق موازٍ، تعمل الشركة العامة للكهرباء على استكمال مشروع خط نقل الكهرباء الرويس - أبو عرقوب بجهد 400 كيلوفولت، بهدف تعزيز قدرة الشبكة على نقل الطاقة وتحسين موثوقية الإمدادات.
كما تدرس المؤسسة الوطنية للنفط، بالتعاون مع شركة إيني الإيطالية والشركة العامة للكهرباء، مشروعاً لتحويل محطة الرويس من نظام الدورة البسيطة إلى الدورة المركبة.
ومن المتوقع أن يضيف المشروع نحو 460 ميغاواط إلى القدرة الحالية للمحطة، لترتفع طاقتها الإجمالية إلى أكثر من 1.
1 غيغاواط، مع تحسين كفاءة استهلاك الغاز وخفض تكلفة إنتاج الكهرباء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك