أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن جمعية كتاب البيئة والتنمية تمثل نموذجًا مهنيًا مهمًا في دعم الصحافة المتخصصة بمصر، مشيدًا بدورها في تعزيز المحتوى الإعلامي البيئي والتنموي، ومؤكدًا أن تطوير الصحافة المتخصصة وتمكين صحفيي المحافظات يمثلان أحد أهم مسارات تطوير المهنة خلال المرحلة الحالية.
جاء ذلك خلال احتفالية تكريم الفائزين في مسابقة المراسلين ضمن مشروع" إدارة المعرفة والاتصال وتحفيز الابتكار"، الذي تنفذه الجمعية ضمن مشروعات المرحلة السابعة لبرنامج المنح الصغيرة التابع لمرفق البيئة العالمية، بالتزامن مع توقيع بروتوكول تعاون بين جمعية كتاب البيئة والتنمية والمنتدى الوطني لحوض النيل، بحضور عماد الدين عدلي، المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية" رائد"، ومحمود بكر، رئيس مجلس إدارة الجمعية، وعدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين وخبراء البيئة والتنمية والإعلاميين والمهتمين بالقضايا البيئية والتنموية.
وقال البلشي إن دعم الصحافة المتخصصة يمثل ركيزة أساسية لتطوير المهنة، لما يتيحه من تعمق في القضايا المختلفة وتقديم معالجات أكثر دقة واحترافية، خاصة في الملفات البيئية التي تتطلب فهمًا علميًا ومهنيًا متخصصًا.
وأضاف أن النقابة تعمل على تطوير منظومة الجوائز المتخصصة من خلال استحداث فروع جديدة، من بينها فرع صحة البيئة دعمًا للقضايا البيئية، إلى جانب فرع التصوير الصحفي وجوائز شعبة الاتصالات، بما يسهم في توسيع قاعدة المنافسة المهنية وتحفيز الإبداع الصحفي.
وشدد على أهمية الدور الذي يقوم به صحفيو المحافظات، مؤكدًا أنهم يمثلون ركيزة رئيسية في العمل الصحفي بفضل قربهم من الأحداث اليومية وقدرتهم على نقل قضايا المواطنين والواقع المحلي بدقة ومصداقية.
من جانبه، أكد جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، أن النقابة تولي اهتمامًا خاصًا بتكثيف البرامج التدريبية للصحفيين في المحافظات، إلى جانب توسيع مساحات النشر المخصصة لهم، بما يعزز دورهم في المشهد الإعلامي ويدعم قضايا التنمية المحلية، مشيرًا إلى أهمية دعم العمل الأهلي من خلال ورش العمل والدورات التدريبية المتخصصة.
وأعرب عماد الدين عدلي عن سعادته بتنظيم الفعالية داخل نقابة الصحفيين، مؤكدًا أن جمعية كتاب البيئة والتنمية تمثل نموذجًا ناجحًا في الربط بين الإعلام وقضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وأوضح أن الإعلام يمثل الرافعة الحقيقية لنشر الوعي البيئي، مشيرًا إلى أن الجمعيات البيئية لا تستطيع إيصال رسالتها للمجتمع دون شراكة حقيقية مع وسائل الإعلام.
وأضاف أن العمل البيئي يرتكز على محورين رئيسيين؛ أولهما تدريب الجمعيات الأهلية على إدارة المعرفة والبيانات وتوظيف نتائج مشروعاتها إعلاميًا، وثانيهما بناء قدرات الصحفيين والإعلاميين المتخصصين في الشأن البيئي.
وأشار إلى أن قصر مسابقة المراسلين على صحفيي المحافظات جاء انطلاقًا من أهمية دعم هذه الفئة الأكثر قربًا من الواقع الميداني، والأقدر على رصد التحديات البيئية والتنموية ونقلها بصورة مباشرة ومؤثرة.
بدوره، أكد محمود بكر أن الجمعية تواصل أداء رسالتها في دعم الصحافة البيئية وتعزيز الوعي بقضايا البيئة والتنمية المستدامة من خلال برامج ومشروعات تستهدف بناء قدرات الصحفيين وتطوير أدواتهم المهنية.
وأوضح أن الاحتفالية تأتي ضمن مشروع" إدارة المعرفة والاتصال وتحفيز الابتكار" الذي تنفذه الجمعية في إطار برنامج المنح الصغيرة التابع لمرفق البيئة العالمية، وبالتزامن مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي، بما يعكس أهمية الحدث على المستويين الوطني والدولي.
وأشار إلى أن الجمعية تضم أكثر من مائة صحفي وصحفية من مختلف المؤسسات الصحفية والإعلامية المصرية، يمثلون قاعدة مهنية مهمة في تغطية القضايا البيئية والتنموية، مؤكدًا أن الجمعية أصبحت إحدى الأدوات الفاعلة في دعم الوعي البيئي بالمجتمع.
وأضاف أن نجاح العمل البيئي يرتبط بالتكامل بين المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها المكتب العربي للشباب والبيئة والشبكة العربية للبيئة والتنمية" رائد"، مشيرًا إلى أن هذا التعاون أسهم في نجاح الجمعية في تنفيذ مشروع" إدارة المعرفة والاتصال وتحفيز الابتكار".
وكشف بكر عن استمرار الجمعية في تنظيم المسابقات الصحفية المتخصصة، معلنًا أن نتائج مسابقة" الطاقة والتنمية المستدامة" سيتم إعلانها في الثاني من يوليو المقبل بالتعاون مع مؤسسة" تربل إم" ومزرعة" ريف"، دعمًا للتنافس المهني بين الصحفيين.
وفي ختام الاحتفالية، تم تكريم الفائزين في المسابقة على مستوى الأقاليم، حيث فاز من الإسكندرية والبحيرة: حمدي قاسم، وإسلام أمين، وسماح عطية، وإحسان شعبان، ونيفين كحيل، وعزة السيد.
ومن الفيوم: أسماء أبو السعود، وسيد شوري، وفاتن بدران، وميشيل عبد الله.
ومن قنا والأقصر: أسامة أحمد، وأماني خيري، وأحمد الأفيوني.
وأكد المشاركون أن دعم الصحافة البيئية والصحافة المتخصصة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا البيئة والتنمية المستدامة، وترسيخ دور الإعلام كشريك رئيسي في تحقيق أهداف التنمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك