على درب ترابي وسط الركام وخيام النازحين يحمل ثلاثة شبان ألواح التزلج في طريقهم إلى الشاطئ لمزاولة رياضة ركوب الأمواج التي توفر لأهل القطاع متنفسا نادرا رغم الحصار والخطر الدائم للضربات الإسرائيلية.
يتبادل تحسين أبو عاصي وخليل أبو جياب وعبدالرحيم الأستاذ أطراف الحديث وكل منهم يتأبط لوحه الملوّن الذي تبدو عليه علامات الاهتلاك، قبل وصولهم إلى الشاطئ حيث يقومون بتجهيزها والتأكد من سلامتها، قبل إجراء تمارين الإحماء.
ويشق الشبان الثلاثة بعدها طريقهم إلى الماء لمصارعة الأمواج، بينما يمضي أطفال وقتهم في اللهو على الرمال على وقع هدير البحر المتوسط، بديلا من أصوات القصف والقذائف التي احتلت يومياتهم أكثر من عامين بسبب الحرب.
ويقول تحسين أبو عاصي (23 عاما) لوكالة فرانس برس إن رياضة ركوب الأمواج «لا تُوصف.
عندما تركب موجة، وتنزلق عليها، تشعر بشعور لا يوصف».
ويضيف أبو عاصي وقد غرز لوحه في الرمال أنه تعلّم ركوب الأمواج عبر مراقبة جده ووالده وهما يزاولانها، ويتابع: «هذه من أفضل الرياضات في العالم، ومن أخطرها طبعا»، موضحا أنّه «حتى مع الحرب والقصف والدمار مازلنا نمارس هذه الرياضة، لأنها تمنحنا متنفسا وتشعرنا بالأمان».
ويقول الشاب أبو عاصي إن «الوضع غير مستقر.
في أي لحظة قد تسقط قذائف أو متفجرات إسرائيلية».
لكن راكبي الأمواج يتجاهلون هذه المخاوف وإن مؤقتا في عرض البحر، وتحملهم الأمواج بعيدا من مشقات الحياة في القطاع، حيث تسببت الضربات الإسرائيلية بدمار هائل وأزمة إنسانية حادة، ونزوح طال غالبية السكان الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك