الجزيرة نت - بلومبرغ: أصول إسرائيل الأسوأ أداء عالميا في يونيو العربي الجديد - "إف بي آي" يعتقل رجلين بقضية مخطط هجوم على فعالية في البيت الأبيض وكالة الأناضول - الضفة.. الجيش الإسرائيلي يعتقل 21 فلسطينيا بينهم أسرى محررون الجزيرة نت - المغرب يواجه هايتي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.. موعد المباراة والقنوات الناقلة وكالة شينخوا الصينية - الرئيس الإيراني يؤكد أن نتائج المحادثات تعتمد على الالتزام الكامل بالتعهدات الجزيرة نت - إيران تعلن اختتام المحادثات الفنية وغموض بشأن أموال طهران المجمدة العربي الجديد - الأسواق اليوم | تراجع أسعار الذهب والنفط مع انحسار التوترات وكالة سبوتنيك - اقتصاد أوكرانيا يغرق في الديون... الدين العام يتجاوز حجم البلاد الاقتصادي العربي الجديد - أبو ليلى يذرف الدموع بعد خسارة "النشامى" أمام الجزائر وكالة الأناضول - إسرائيل "قلقة" من تقييد حركة جيشها بلبنان ونتنياهو يكرر تمسكه بالاحتلال
عامة

75 عامًا على تأسيس معهد غوته: صوت ألمانيا في العالم

DW عربية
DW عربية منذ ساعتين

بعد وقت قصير من حديثها مع DW، سافرت غيشه يوست، رئيسة معهد غوته منذ عام 2024، إلى المكسيك برفقة وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول.ويُعد معهد غوته في العاصمة مكسيكو سيتي من أكبر معاهد غوته في العال...

بعد وقت قصير من حديثها مع DW، سافرت غيشه يوست، رئيسة معهد غوته منذ عام 2024، إلى المكسيك برفقة وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول.

ويُعد معهد غوته في العاصمة مكسيكو سيتي من أكبر معاهد غوته في العالم، ويمثّل - من وجهة نظرها - نموذجًا لعمل المؤسسة الثقافية الألمانية.

وحول ذلك تقول: " أمريكا اللاتينية منطقة مهمة للغاية بالنسبة لألمانيا ولنا، حيث تربطنا بها شراكات قوية للغاية".

وتضيف أنَّ" المكسيك هنا من أبرز شركائنا، وخاصة فيما يتعلق أيضًا بالعمالة الماهرة".

وهكذا فإنَّ معهد غوته يقوم مثلًا بتأهيل الشباب المكسيكيين المهتمين بالعمل في مجال الرعاية الصحية أو الهندسة في ألمانيا وتجهيزهم للحياة في ألمانيا، ليس فقط من خلال دورات اللغة، بل كذلك من خلال تزويدهم بمعلومات عن الحياة اليومية والثقافة في ألمانيا.

وتقول يوست: " بالنسبة لي، المعهد في المكسيك يمثّل 'باختصار‘ معهد غوته بأكمله".

بداية حساسة بعد الحرب العالمية الثانيةيعمل" معهد غوته" منذ 75 عامًا على تمثيل ألمانيا بشكل جيد في العالم ونقل اللغة والثقافة الألمانية إلى الناس في جميع أنحاء العالم.

وقد تأسس المعهد في عام 1951 - في فترة كانت ألمانيا تسعى فيها إلى استعادة ثقة المجتمع الدولي بعد الحرب العالمية الثانية وجرائم الحقبة النازية.

في بداياته، حمل المعهد اسم" جمعية غوته لتعليم معلمي اللغة الألمانية الأجانب"، وكان يدعو المعلمين الأجانب من الخارج لحضور دورات ينظمها لتعلم اللغة الألمانية.

ولكن بعد فترة قصيرة تحوّل تركيز المعهد إلى تدريس اللغة الألمانية في الخارج.

في عام 1952 تم افتتاح أول فرع للمعهد خارج ألمانيا في أثينا، وبعد عشرة أعوام بلغ عدد فروعه الدولية 54 فرعًا مقابل 17 فرعًا داخل ألمانيا.

واليوم توجد لدى معهد غوته شبكة تعمل على مستوى العالم وتوظِّف نحو 4400 شخص في 154 موقعًا في 100 دولة.

وكذلك يتقدّم نحو مليون شخص سنويًا لامتحان رسمي في اللغة الألمانية لدى معهد غوته أو أحد شركائه.

من الموسيقى الكلاسيكية الألمانية إلى الجازلقد ساهمت في نجاح المعهد منذ البداية مصداقيته باعتباره جمعية مستقلة.

فعلى الرغم من حصوله على ثلثي تمويله من وزارة الخارجية الألمانية، ولكنه يطوّر برامجه بشكل مستقل وقد تكيّف دائمًا مع روح العصر والأوضاع السياسية.

وسرعان ما اتضح أنَّ المعهد لا يسعى إلى الاكتفاء بتعليم اللغة فحسب، بل يجب أن يساعد في نقل الثقافة والمعلومات عبر تقديم صورة شاملة عن ألمانيا.

تقول غيشه يوست: " كان من الواضح جدًا أنَّ عمل المعهد لم يكن يتعلق فقط بنشر الثقافة الألمانية في العالم، بل تعدّاه إلى التفكير المشترك: كيف نبدأ مرة أخرى من جديد، وكيف نريد جميعًا تشكيل المجتمع وصياغة المستقبل معًا؟ "في الأعوام الأولى، اعتمدت برامجه الثقافية على الموسيقى الكلاسيكية الألمانية: أسماء مثل شيلر وباخ و بيتهوفن لم تتمكن النازية من سلبهم شهرتهم العالمية.

وفي الستينيات، أصبحت موسيقى الجاز الألمانية من أهم صادرات المعهد، حيث قام مثلًا الموسيقي والملحن الألماني كلاوس دولدينغر مع فرقته بجولات عديدة حول العالم.

ولكن حتى الألمان الحائزين على جائزة نوبل للآداب غونتر غراس و هاينريش بول و هيرتا مولر مثّلوا معهد غوته على مر العقود.

ومع روح التغيير التي سادت جيل عام 1968 وحركة" قوة الزهور" (Flower-Power) والاحتجاجات الطلابية، شهد معهد غوته تحولًا آخر في توجهاته: فقد بدأ المعهد يهتم أكثر بالمواقف النقدية تجاه القضايا الاجتماعية ويدرج مثلًا معالجة النازية ضمن برنامجه.

في تلك الفترة كانت جمهورية ألمانيا الاتحادية، تعيد تعريف نفسها من جديد بقيادة المستشار الاشتراكي الديمقراطي فيلي برانت.

في عام 1970، أعلن عالم الاجتماع الألماني رالف دارندورف، الذي كان حينها سكرتير الدولة البرلماني في وزارة الخارجية، عن المبادئ التوجيهية الجديدة: فقد أصبحت السياسة الثقافية" الركيزة الثالثة للسياسة الخارجية".

ولكن بالنسبة لدارندورف لم يكن الأمر يتعلق فقط بالارتقاء بالسياسة الثقافية، بل بتفكير جديد.

وقال: " ما نقدمه لا تساوي قيمته أكثر من قيمة استعدادنا للأخذ.

ولذلك فإنَّ الانفتاح على الآخرين مبدأ من مبادئ سياستنا الثقافية الخارجية".

وهكذا تطور معهد غوته أيضًا من التركيز على تصدير الثقافة إلى الحوار والتعاون والتعلم المتبادل.

وهذا النهج لا يزال يميّز عمله حتى يومنا هذا.

خلال فترة انقسام ألمانيا، تنافست ألمانيا الشرقية والغربية، حتى في مجال السياسة الثقافية الخارجية، على التحالفات السياسية في الخارج، وخاصة خلال الحرب الباردة.

وفي السبعينيات روّجت الصحافة الألمانية الشرقية حتى شائعات تفيد بأنَّ معاهد غوته عبارة عن مراكز تجسس.

وبعد سقوط" الستار الحديدي" في عام 1989، افتتح معهد غوته العديد من فروعه الجديدة في أوروبا الشرقية ودول الكتلة الشرقية السابقة، بما فيها موسكو.

وبعد الحرب الروسية العدوانية على أوكرانيا، أمرت وزارة الخارجية الروسية بتقليص عدد الموظفين بشكل كبير، ولكن العمل مستمر هناك.

ومستمر أيضًا في أوكرانيا، حيث ظل فرعه في كييف مفتوحًا باستمرار منذ بداية الحرب.

وهنا يقدم المعهد نموذجًا هجينًا مرنًا لدورات اللغة الألمانية: فعند سماع إنذار بغارة جوية، تُنقل الدروس الحضورية إلى ملجأ.

وتتوفر أيضًا صيغ رقمية وهجينة متنوعة، يمكن للمشاركين استخدامها عند الحاجة.

" التحول الزمني" حدث بالفعلتقول غيشه يوست: " لدي انطباع بأنَّ العمل أثناء الأزمات أصبح القاعدة في العديد من المناطق.

وذلك إما بسبب تراجع الديمقراطية، أو لأنَّ الزملاء يعملون تحت رقابة - أو لأنَّ النزاعات المسلحة تهددهم".

وتضيف أنَّ التحول الزمني الذي نوقش كثيرًا قد حدث منذ زمن طويل في العديد من معاهد غوته: " لقد أدركنا أنَّنا شركاء مهمون للمجتمع المدني في مناطق الأزمات.

وفي الوقت نفسه يجب علينا أن نحرص على التصرف بحساسية ودبلوماسية حتى لا يتم طردنا".

وأشادت رئيسة المعهد بعمل زملائها الذي يستحق احترامها، بحسب وصفها.

وفي أوقات تزداد فيها الضغوطات على حرية التعبير الثقافي وحرية الرأي وحرية العلوم وحرية التعليم، يسعى معهد غوته إلى تقديم مساحات للحوار، يمكن فيها مواصلة النقاش المفتوح والتفكير النقدي والتبادل الثقافي.

وتزداد صعوبة ذلك حاليًا في العديد من دول العالم بسبب موقف ألمانيا من صراع الشرق الأوسط.

لذلك علّق بعض الشركاء في العالم العربي تعاونهم حاليًا، بينما تتم مقاطعة فعاليات المعهد في أماكن أخرى.

وتقول غيشه يوست: " مهمتنا بالتالي هي شرح الموقف الألماني والتاريخ الكامن خلفه، وكذلك عرض النقاشات الدائرة حول هذا الموضوع في ألمانيا.

وفي الوقت نفسه ننقل الانتقادات الواردة من العديد من الدول إلى ألمانيا".

وتزداد صعوبة عمل المعهد منذ عدة سنوات أيضًا بسبب التخفيضات الكبيرة في التمويل الاتحادي، والتي تفرض على المعهد تغييرات جذرية، بما فيها إغلاق بعض فروعه.

وفي الوقت نفسه، يفرض اندماج العدد المتزايد من العمال المهرة الأجانب تحديات جديدة على ألمانيا.

وفي هذا السياق ترى غيشه يوست أنَّ معهد غوته يؤدي دورًا مهمًا وتقول: " نلاحظ أنَّ كثيرًا من العمال المهرة الأجانب يرون في ألمانيا مستقبلًا واعدًا، لكن الاستقرار فيها ليس دائمًا أمرًا سهلًا.

ومن أجل دعمهم في ذلك، لدينا مرشدون مختصون (يعرفون بـمُيسِّري الاستقبال: Willkommenscoaches)، وهم موجودون للإجابة على الاستفسارات حول الحياة والعمل في ألمانيا ويقدمون توجيهات، خاصة في البداية.

وهذه مساهمة مهمة يمكن أن يقدمها معهد غوته داخل ألمانيا".

يحتفل معهد غوته بذكرى مرور 75 عامًا على تأسيسه تحت شعار" نحن في العالم" بمشاركة شركاء من جميع أنحاء العالم.

وتشمل الفعاليات برامج متنوعة، من عروض موسيقية وفنية إلى سلسلة أفلام وندوات نقاشية.

وقد انطلقت الاحتفالات بالفعل، مع إمكانية الاطلاع على تفاصيلها عبر الموقع الرسمي للمعهد هنا.

ومن أبرز فعاليات الاحتفال حفل رسمي يُقام الثلاثاء 23 حزيران/يونيو 2026 في دار مهرجانات برلين، بحضور الرئيس الاتحادي والعديد من الضيوف الدوليين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك