لم تقتصر تحقيقات النيابة العامة في قضية اقتحام معرض السيارات بالتجمع على أقوال المتهمين والشهود فقط، بل امتدت إلى تفتيش عدد من الممتلكات الخاصة بالمتهم صبري نخنوخ، حيث كشفت المأموريات الأمنية عن قائمة طويلة من المضبوطات التي أثارت اهتمام جهات التحقيق.
وبحسب أوراق القضية رقم 6262 لسنة 2026، نفذت الأجهزة الأمنية إذنًا صادرًا من النيابة العامة بتفتيش 6 أماكن مختلفة مملوكة للمتهم، بحثًا عن أي أدلة أو أدوات قد ترتبط بالواقعة محل التحقيق.
وخلال عمليات التفتيش، عثرت القوات على 7 أسلحة نارية متنوعة، شملت طبنجة" ستار" عيار 9 مم، وبندقيتين آليتين، وبندقيتين خرطوش تركي، وبندقية خرطوش" نايترو"، بالإضافة إلى رشاش عيار 9 مم.
ولم تكن الأسلحة وحدها هي المضبوطات اللافتة، إذ تم العثور أيضًا على 1170 طلقة نارية من أعيرة مختلفة، إلى جانب عدد من الخزائن الخاصة بالأسلحة.
كما ضبطت القوات أسلحة تعمل بالصوت وضغط الهواء، تضمنت 3 طبنجات صوت و3 بنادق رش، فضلًا عن أسطوانات ضغط هواء ومستلزمات خاصة بتشغيلها.
وكشفت التحقيقات عن وجود مجموعة من الأسلحة البيضاء داخل الوحدات السكنية التي شملها التفتيش، من بينها مطوتان من نوع" قرن غزال"، وسيفان، وسافوريا، وخنجر خشبي، بالإضافة إلى 4 أسلحة أخرى مختلفة الأشكال.
كما عُثر على أدوات تستخدم في الاعتداء أو الدفاع، شملت عصا خشبية «دونك»، وعصا بيسبول، وصاعقًا كهربائيًا، وعصا أمريكية، إلى جانب 4 روادع متنوعة.
وخلال الفحص، ضبطت الأجهزة الأمنية 3 أجهزة اتصال لاسلكي، كان أبرزها جهاز اتصال يعمل عبر الأقمار الصناعية من نوع «ثريا»، وهو ما أثبتته محاضر الضبط المرفقة بأوراق القضية.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ أشارت التحقيقات إلى العثور على عدد من القطع التي يشتبه في أثريتها داخل إحدى الوحدات السكنية المملوكة للمتهم.
وضمت المضبوطات 3 أباريق معدنية تحمل نقوشًا إسلامية، و3 فؤوس مزينة بنقوش عربية إسلامية، وخنجرين معدنيين، وصولجانين يحملان زخارف ونقوشًا مشابهة، فيما جرى التحفظ عليها لفحصها بواسطة الجهات المختصة وبيان ما إذا كانت تخضع لقانون حماية الآثار من عدمه.
وتأتي تلك المضبوطات ضمن أدلة القضية التي يواجه فيها صبري نخنوخ و10 متهمين آخرين اتهامات باستعراض القوة والتلويح بالعنف والبلطجة والسرقة بالإكراه والتعدي على المجني عليهم.
ووفقًا لأمر الإحالة، فإن العقوبات المقررة للاتهامات المنسوبة للمتهمين قد تصل إلى السجن المشدد لمدد تتراوح بين 3 و15 عامًا، وقد تصل إلى السجن المؤبد حال ثبوت بعض الاتهامات أمام المحكمة.
كما اعتبرت النيابة العامة المتهم الأول صبري نخنوخ عائدًا لارتكاب الجريمة، استنادًا إلى حكم قضائي سابق صادر ضده في القضية رقم 3930 لسنة 2012 جنايات العامرية ثان، وهو الأمر الذي قد يجيز للمحكمة مضاعفة العقوبة المقررة قانونًا حال الإدانة.
ومن المقرر أن تنظر محكمة الجنايات أولى جلسات محاكمة المتهمين يوم 14 يوليو المقبل، حيث تستمع المحكمة إلى مرافعات الدفاع والنيابة وأقوال الشهود، قبل الفصل في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك