جاء أول انتصار لمنتخب كندا لكرة القدم في تاريخ مشاركاته بكأس العالم بثمن باهظ، وقد يكون ناثان ساليبا /22 عاما/ هو اللاعب المطالب الآن بتثبيت خط الوسط بعد أدائه اللافت في الفوز الكاسح 6 / صفر على قطر.
وشابت فرحة الفوز الكندي الإصابة المروعة التي تعرض لها إسماعيل كونيه، بعدما تعرض لكسر في عظمي الساق (الظنبوب والشظية) في ساقه اليسرى إثر تدخل من القطري عاصم مديبو.
ودخل ساليبا بديلا لكونيه، وبعد أقل من عشر دقائق سجل هدفا، ثم رفع قميص زميله المصاب تكريما له.
وقال المهاجم ليام ميلار قبل مران المنتخب الكندي يوم الأحد: " ساليبا لاعب مميز للغاية.
يفهم اللعبة بصورة رائعة، وهو لاعب ناضج جدا، خاصة بالنظر إلى عمره".
ولم يكشف مدرب كندا جيسي مارش حتى الآن عن اللاعب الذي سيعوض دور كونيه في المباراة المقبلة أمام سويسرا، المصنفة أعلى من كندا، غدا الأربعاء.
وقد يكون أحد الخيارات المتاحة هو نجم بايرن ميونخ ألفونسو ديفيز، الذي لم يشارك حتى الآن في كأس العالم بسبب إصابة مستمرة في العضلة الخلفية للفخذ.
ومع فرصة تصدر المجموعة الثانية والبقاء في فانكوفر لخوض دور الـ32، قد يرى مارش أن الوقت قد حان لعودة اللاعب المخضرم المنتظرة.
لكن أمام قطر، كان ساليبا هو من قدم الاستجابة الفورية فور حصوله على الفرصة.
وسدد لاعب وسط أندرلخت ركلة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء، تجاوزت الحائط البشري لقطر وارتطمت بالقائم الأيمن قبل أن تسكن الشباك، مسجلا الهدف الرابع لكندا في المباراة.
وكان هذا الهدف الدولي الثالث لساليبا، والأول له في كأس العالم، كما أنه أول هدف تسجله كندا من ركلة حرة مباشرة في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.
وأشار احتفال ساليبا بقميص كونيه إلى العلاقة القوية التي تجمع لاعبي المنتخب الكندي، والتي ازدادت متانة في ظل التعامل مع سلسلة من الإصابات التي عقدت طريق الفريق نحو كأس العالم.
وقال ساليبا بعد مباراة قطر: " عندما تكون الأخوة قوية خارج الملعب، فإن ذلك يساعدك على تقديم التضحيات داخل الملعب".
وأصبح كونيه رابع لاعب كندي خلال أربع سنوات يواجه رحلة تعاف طويلة بسبب كسر في الساق.
وكانت إصابة الحارس ماكسيم كريبو قد حرمته من المشاركة في كأس العالم الماضية، بينما اضطر المهاجم تاجون بوكانان للتعافي من كسر في الساق عام 2024.
كما تعرض المدافع مويز بومبيتو لكسر في ساقه خلال أكتوبر الماضي.
وخاض أولى دقائقه في كأس العالم 2026 أمام قطر، وكان في الملعب منذ خمس دقائق فقط عندما تعرض صديقه المقرب كونيه للإصابة الخطيرة.
وقال بومبيتو خلال تدريب المنتخب الكندي أمس الاثنين: " أحاول أن أكون إلى جانبه قدر الإمكان، وأؤكد له أنه ليس وحده".
وسعى ساليبا، الراغب في مساعدة فريقه من خلال شغل دور كونيه، إلى إثبات نفسه كخيار موثوق به خلال مواجهة قطر.
وبدأ أساسيا في سبع مباريات فقط من أصل 16 مباراة دولية خاضها مع كندا، مقارنة بكونيه الذي شارك أساسيا في 32 مباراة من أصل 42.
وتخرج اللاعبان من أكاديمية نادي مونتريال، حيث تألق كونيه مع الفريق بين عامي 2021 و2022، بينما سجل ساليبا ظهوره الأول في 2023.
ولم يكن هدف ساليبا أمام قطر هو السبب الوحيد في إعجاب زملائه به.
فقد أكد لاعب الوسط ستيفن أوستاكيو بعد المباراة أن ساليبا منح الفريق" حضورا قويا في وسط الملعب"، وساعد كندا على استعادة توازنها بعد الصدمة العاطفية الناتجة عن إصابة كونيه.
ولم يشارك ساليبا في المباراة التي تعادل فيها المنتخب الكندي 1/1 أمام البوسنة والهرسك في المباراة الافتتاحية، واعترف مارش بأن اللاعب لم يحصل في السابق على فرص كافية بسبب وفرة الخيارات المتاحة في خط الوسط.
وقال مارش بعد تألق لاعبه الشاب أمام قطر: " سعيد لأن ساليبا وثق بي، رغم أنني خذلته مرات عديدة.
أعتقد أن الطريقة التي لعب بها أظهرت أنني ارتكبت بعض الأخطاء في التعامل معه خلال الفترة الماضية.
"وأضاف المدرب أن ساليبا يمتلك" رؤية جيدة للهجمات، وقدرة ممتازة على صناعة التمريرات الحاسمة في الثلث الأخير من الملعب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك