عقب التوجيهات الحكومية الجديدة، تلقّى قادة الجيش الإسرائيلي أوامر، يوم السبت، بقصر العمليات على الطابع الدفاعي فقط في لبنان.
وبموجب هذه التعليمات، لا يُسمح للجنود بإطلاق النار إلا عند وجود تهديد مباشر، ما لم يحصلوا على إذن صريح من رئيس الأركان، وفق ما أكده مسؤولان إسرائيليان لصحيفة «نيويورك تايمز».
كما تحظر التعليمات إطلاق طلقات تحذيرية على المدنيين العائدين إلى جنوب لبنان، إلا إذا اقتربوا بشكل كبير من القوات.
وأفادت المصادر بأن الجنود مُنعوا أيضًا من تفجير المنازل أو البنى التحتية داخل المنطقة الأمنية دون إذن من رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، في خطوة تعكس تقييدًا واضحًا للصلاحيات الميدانية.
ولم يعلّق متحدث باسم الجيش الإسرائيلي على هذه التقارير.
وجاءت هذه التوجيهات في ظل أجواء مرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعادت الولايات المتحدة التأكيد عليه مؤخرًا، وسط مخاوف وتساؤلات ميدانية.
وفي المقابل، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن «القوات في جنوب لبنان تتمتع بحرية كاملة لإحباط أي تهديد».
إلا أن لهذه الإجراءات انعكاسات مباشرة على الجنود الإسرائيليين الموجودين حاليًا داخل لبنان، حيث تسود حالة من القلق والاستياء جراء هذه السياسات «المقيِّدة ».
وقال الرقيب أول (احتياط) «أ»، الذي يخدم في الفرقة 98، إن مهمتهم تتركز على إبعاد تهديدات حزب الله عن سكان الشمال، مضيفًا: «نحن نؤمّن القطاع أكثر مما ننفّذ عمليات عسكرية».
ووصف شعوره بالإحباط بسبب محدودية التحرك، قائلًا: «نقوم بواجبنا، لكننا نشعر وكأننا جزء من لعبة بيد صناع القرار، دون تنفيذ فعلي لما طُلب منا»، وذلك بحسب تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت».
وأشار إلى أن القوات تعمل في وضع دفاعي، مع قيود على التحرك نهارًا بسبب تهديد الطائرات المسيّرة، بينما تُنفذ بعض المهام ليلًا.
كما تحدث عن مخاوفه الشخصية، قائلاً: «هذه أصعب جولة مررت بها.
شعور العجز أمام تهديد الطائرات المسيّرة لا يُحتمل».
وأضاف أن وسائل الدفاع الحالية بسيطة، مثل الشباك المستخدمة لصد الطائرات المسيّرة الصغيرة، في ظل كثافة استخدامها قرب الساحل.
وفي السياق ذاته، عبّر جندي احتياط آخر في اللواء السابع عن إحباطه من وقف إطلاق النار، معتبرًا أن «هناك فرصة تاريخية لا ينبغي إضاعتها».
وأشار إلى تصاعد مشاعر الغضب والتساؤلات بين الجنود بشأن جدوى العمليات والخسائر البشرية التي تكبدوها، قائلاً: «هل ذهبت الجهود سدى؟ ».
ولا يقتصر القلق على الجنود، بل يمتد إلى عائلاتهم، إذ قالت ليمور، زوجة أحد الجنود: «نعيش حالة خوف دائم.
كل خبر من هناك يُفزعنا، وقلبي يعتصر على من لا يزالون في الميدان».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك