بحث جلالة السُّلطان المعظّم حفظه الله ورعاه مع معالي الدكتور رئيس مجلس الشورى بالجمهورية الإسلامية الإيرانية وبمعيته معالي الدكتور وزير الخارجية الإيراني في قصر البركة العامر، مستجدات المفاوضات الإيرانية الأمريكية؛ حيث استمع جلالته أيّده الله لإيضاحات الجانب الإيراني حيالها، بمختلف مساراتها.
وأعرب جلالته أبقاه الله عن دعمه وأمنياته لهذه المفاوضات بالتوفيق والنجاح وصولًا إلى تسوية سلمية ونهائية لكافة الملفات العالقة وفي مقدّمتها استئناف وانسياب حركة وسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز والملف النووي وغيرها من القضايا والتحديات ذات الصلة.
وجاءت زيارة الوفد الإيراني لمسقط، بعد يومين من انتهاء جولة المحادثات الإيرانية الأمريكية في سويسرا، بمشاركة الوسيطين باكستان وقطر، بينما يتحرك الوفد الأمريكي من واشنطن إلى ثلاث دول خليجية، وتترقب عُمان زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في الفترة القادمة.
بحث معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية مع الوفد الإيراني مساء الأمس علاقات التعاون وحسنُ الجوار بين البلدين، وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة إلى جانب تبادل وجهات النظر حول مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان على أهمية توظيف اللّحظة الدبلوماسيّة الرّاهنة لإسناد مساعي السلام، وتعزيز التهدئة والاستقرار، وفقًا لمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، بما يعزّز فرص التهدئة، ويحفظ أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات الدوليّة.
يبدأ اليوم وزير الخارجية ماركو روبيو جولة في ثلاث دول خليجية، وهي الإمارات والكويت والبحرين، وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن روبيو سيناقش “مذكرة التفاهم مع إيران، وجهود تأمين عبور آمن وحر وكامل عبر مضيق هرمز، وأهمية السلام والاستقرار في المنطقة.
تميز الموقف الإيراني بحرص دائم ومستمر على وضع القيادة العُمانية في صورة كافة التطورات والنتائج التفاوضية؛ تقديراً للنهج المسؤول والحكيم الذي تنتهجه سلطنة عُمان، فزيارة قاليباف رئيس وفد المفاوضين برفقة عراقجي والوفد المرافق، تأتي في إطار “الخط المفتوح” الذي تحرص عُمان على ابقاءه مع كافة الدول الشقيقة والصديقة، إذ إذ زار عراقجي مسقط في أبريل الماضي، واتصال هاتفي في يونيو الجاري.
كما كانت ثمرة مسار تفاوضي طويل وشاق، فمسقط احتضنت الجولة الأولى من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في فبراير الماضي، قاد فيها الجانب العُماني جهود وساطة دؤوبة لنقل الرسائل بين الوفد الإيراني برئاسة عباس عراقجي والوفد الأمريكي الذي ضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وشكّلت تلك الجولة التأسيسية بداية انفراجة حقيقية، حيث جرى التوافق على استمرار المسار وتحديد أطر واضحة للتفاوض.
كما زار الراحل علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مسقط في العاشر من فبراير، حيث استقبله حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- وجرى خلال تلك المقابلة بحث آخر المستجدات وسبل التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل، والتشديد على أهمية الحوار السلمي لحل الخلافات.
قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في لقاء مع قناة الجزيرة يوم أمس، بأنه سيتوجه إلى سلطنة عُمان قريبًا مع انتهاء جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية.
وأكد آل ثاني أن الوساطة القطرية بالشراكة مع باكستان مستمرة، وستقوم بتقريب وجهات النظر ووضع إطار يحمي العملية التفاوضية من التأثيرات الخارجية.
وأعرب عن تطلعه لأن تكون هناك رؤية موحدة من دول مجلس التعاون وإطار آمن إقليمي جديد قد ينتج عن هذه الأحداث، مؤكدًا بأن الاستقرار في المنطقة لن يتحقق بشكل كامل دون إيجاد حل عادل للأشقاء في فلسطين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك