قناة الجزيرة مباشر - قراءة اقتصادية.. هبوط أسعار النفط وسط مؤشرات على عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز التلفزيون العربي - مضيق هرمز بين المواقف الإيرانية والأميركية.. هل عادت الحركة لطبيعتها؟ التلفزيون العربي - فيلم "كوتور".. أنجلينا جولي تواجه أحد أكبر مخاوفها على الشاشة وكالة الأناضول - الأوقاف الفلسطينية: إسرائيل تزيل مظلة صحن المسجد الإبراهيمي تمهيدا لتسقيفه القدس العربي - ديشامب: تأخير مباراة فرنسا والعراق كان لدواع أمنية وكالة الأناضول - إعلام إسرائيلي: واشنطن تفرض واقعا جديدا بلبنان ونتنياهو يتستر العربية نت - هاتف Vivo X Fold 6 قد يأتي بزيادة سعرية تتجاوز 400 دولار الجزيرة نت - مضيق هرمز يشهد انتعاشا تدريجيا بعد المحادثات الأمريكية الإيرانية القدس العربي - غوتيريش: أزمة طاقة بالدول النامية تفاقمت إلى ديون وغذاء وتنمية القدس العربي - بورقة لبنانية.. إيران تفرض نظاماً إقليمياً وترفع مستوى مكانتها
عامة

فلسطينيون يقيمون مجلساً مؤقتاً لعين يبرود لصد هجمات المستوطنين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بؤرة استيطانية جديدة، مجرد خيمة، أقامها المستوطنون، في العاشر من شهر يونيو/حزيران الحالي، على تلة جنوب غرب سلواد شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، أصبحت الشغل الشاغل ومصدر القلق الأكبر لأها...

بؤرة استيطانية جديدة، مجرد خيمة، أقامها المستوطنون، في العاشر من شهر يونيو/حزيران الحالي، على تلة جنوب غرب سلواد شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، أصبحت الشغل الشاغل ومصدر القلق الأكبر لأهالي بلدة مجاورة هي عين يبرود، ولأجل المواجهة أقاموا مقراً مؤقتاً لمجلسهم القروي.

حيث تتركز جل الأراضي الزراعية في تلك المنطقة التي تقع شمال عين يبرود؛ والتي أصبحت تحت عين ومرمى المستوطنين.

يعتبر الأهالي تلك الخيمة إحدى وسائل المستوطنين لبسط السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والممتلكات، حيث تعتبر تجسيداً لفكرة البؤر الاستيطانية الرعوية، ونموذجاً لمدى نجاعة تلك البؤر في إفراغ الأراضي من الفلسطينيين ومنعهم حتى من زراعتها.

ومنذ اليوم الأول لوضع المستوطنين خيمتهم بدؤوا يترددون على أراضي عين يبرود، ويعتدون على الأشجار والممتلكات.

وفي محاولة للحد من توسع المستوطنين أنشا الأهالي، أمام الخيمة، مقراً مؤقتاً للمجلس القروي في الأراضي الزراعية يضم مكاتب وكراسي لتقديم الخدمات للمواطنين من منطقة بير الخشبة، وهي عين مياه تخدم أهالي القرية، وكل من يحتاج للحصول على خدمة من المجلس القروي عليه التوجه إلى هناك.

ويوضح رئيس المجلس القروي لؤي شحادة لـ" العربي الجديد" أهمية هذه الخطوة في كسر حاجز الرهبة والخوف والرعب.

مضيفاً: " صار المواطنون بشكل عام، وبسبب عنف المستوطنين؛ حين يسمعون أن المستوطنين استهدفوا مكاناً ما، أو أنهم قريبون من مكان ما، يتجنبون حتى الاقتراب من تلك المنطقة، وهذا خسارة كبيرة لنا، وتراجع في موقفنا، ولذلك ارتأينا أن هذا الإجراء من شأنه أن يعزز الصمود ويكسر حاجز الرهبة والرعب لدى الناس، أو على الأقل عند جزء منهم".

بدأ العمل بقرار المجلس القروي باستحداث مقر جديد له في الأراضي المهددة منذ عشرة أيام، واستطاع خلال أسبوع كما يؤكد شحادة إحداث فرق، لكن في البداية، اضطر بوصفه رئيساً للمجلس، أن يتوجه وحيداً إلى بير الخشبة.

ربما كان الدافع الإضافي لشحادة مهاجمة المستوطنين مزرعة الدواجن الخاصة به وإفراغ المزرعة بإخراج كل الطيور إلى الخلاء، وتمكن عدة مرات من الوصول إلى المزرعة رغم المخاطر، فالمزرعة لا تبعد عن أراضٍ يتردد عليها المستوطنون أكثر من 100 متر.

وسبق وتعرض شحادة قبل ثلاث سنوات لهجوم آخر للمستوطنين في المزرعة ذاتها، وحاول حينها المستوطنون سرقة أبقار كان يربيها بداخلها، لكنه تمكن من صد الهجوم ونقل الأبقار، وتحويل هذه المزرعة لتربية الدواجن بعد تخريب المستوطنين لمحتوياتها، وتسلم حينها بعد الحادثة إخطاراً بوقف العمل في المزرعة من سلطات الاحتلال بحجة وجودها في منطقة ج بحسب اتفاقية أوسلو.

بعد استحداث المقر المؤقت والبسيط للمجلس القروي بيومين، أصبح المكان مقراً يتردد عليه الأهالي ليس فقط من أجل الحصول على خدمات، بل لمساندة المجلس القروي، فقد كسر حاجز الخوف إلى حد ما على الأقل بالوصول إلى تلك النقطة، وأصبحت جلسات المجلس القروي الدورية لا تعقد إلا هناك، واستقبل المجلس وفوداً مؤازرة من قرى مجاورة ومن مؤسسات رسمية.

يقول شحادة: " إن هذا الوجود أدى على الأقل للحد من طبيعة التحركات للمستوطنين، خاصة تجاه منطقة بير الخشبة نفسها، التي تعد مطمعاً للمستوطنين لما تحويه من عين مياه هامة، ولأنها تطل وتشرف على باقي المناطق الزراعية، وفي حال وصول المستوطنين إليها فهذا يعني فقدان القرية لقرابة 1200 دونم زراعي وهي معظم الأراضي الزراعية المتبقية".

يحاصر الاستيطان عين يبرود من معظم الاتجاهات، من الشرق تحاصر القرية مستوطنة عوفرة، وستة آلاف دونم تقع خلف شارع 60 الالتفافي (شارع شقه الاحتلال لصالح المستوطنين)، لا يمكن الوصول إليها، ومن الغرب والجنوب تحاصر القرية مستوطنة بيت إيل المقامة على أراضي عدة بلدات، ولم يبق إلا المنطقة الشمالية متنفساً يخشى الأهالي فقدانه.

مزرعة عامر دحابرة نموذج على أهمية هذه المنطقة للقرية، فدحابرة الذي يبلغ من العمر 66 عاماً، كانت عائلته فقدت 30 دونماً في المنطقة الشرقية من القرية، بعد إقامة مستوطنة عوفرة على أراضي البلدات الشرقية من محافظة رام الله والبيرة التي سيطرت عملياً على ستة آلاف دونم، واشترى والده قبل عشرين عاماً تسعة دونمات في المنطقة الشمالية، ترك لأجلها كما يروي لـ" العربي الجديد" الولايات المتحدة، ليعود ويزرعها.

إذ يملك دحابرة الجنسية الأميركية، ككثيرين في المنطقة الشرقية في رام الله، وعاش في الولايات المتحدة، لكنه قرر الاستثمار في أرضه، زرع فيها كل ما تشتهيه النفس من فاكهة، ويزرعها بالخضراوات.

يقول دحابرة إنه ربى تسعة من أبنائه وعلمهم منها، ورغم وجود أبنائه في الولايات المتحدة إلا أنه يفضل البقاء في قريته والعيش بين تلك الأشجار التي رباها أيضا كأبنائه الذين يزورهم في أميركا لفترات قصيرة ثم يعود.

خبر دحابرة كما يقول العصابات في الولايات المتحدة، خلال سنين عيشه هناك، لكنه لم يشعر بالخطر على حياته كما يشعر بذلك الآن في أرضه التي اشتراها والده وزرعها هو، فالمستوطنون المسلحون يحاولون في كل مرة التوجه إلى المزرعة والهجوم عليه ويبدؤون بالصراخ عليه بلغة لا يفهمها.

مؤكداً أنه حتى على المستوى الصحي يشعر بالتراجع بسبب ما تتعرض له أرضه، في ظل معاناته من ضغط الدم والسكري ومشاكل أخرى.

ورغم تعرض عزبة وأرض زراعية مجاورة له لهجوم خلال الأيام الماضية، إلا أنه يحاول دائماً إبقاء التواصل مع أرضه، وألا يتركها، ويساعده بذلك كما يقول وجود المجلس القروي في منطقة بير الخشبة المجاورة في فترات النهار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك