قناه الحدث - سوريا تحجز على أموال شخصيات مرتبطة بالأسد Independent عربية - بالصور... حوض مائي بواشنطن يثير حفيظة ترمب ومعارضيه روسيا اليوم - رسميا.. برشلونة يعلن تفعيل بند شراء حمزة عبد الكريم قناة التليفزيون العربي - ترمب: جميع سفننا الحربية ستبقى في مواقعها لإعادة فرض الحصار على إيران إذا لزم الأمر قناة العالم الإيرانية - مصدر عسكري: السماح لعدد محدود فقط من السفن بالمرور يوميا عبر مضيق هرمز وكالة الأناضول - عُمان وإيران: اتفقنا على تشكيل فريق مشترك لإدارة الملاحة بمضيق هرمز قناة الغد - من انتصار كاسح إلى الاستقالة.. كيف خسر ستارمر السلطة؟ فرانس 24 - مكاسب إيرانية وتصريحات متناقضة وعراقجي وقاليباف يزوران سلطنة عمان العربي الجديد - روسيا تتهم الولايات المتحدة بالتخلي عن الحياد في ملف أوكرانيا روسيا اليوم - مصر.. تحذير عاجل من فخ الساعات الذكية لسرقة الحسابات البنكية
عامة

رسوم مالية "مرهقة" تفرضها الجامعات العراقية على طلّابها

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

وجد طلاب الجامعات العراقية الحكومية والأهلية أنفسهم أمام عقبة مالية بعد أن أنهوا الامتحانات النهائية للعام الدراسي الحالي، إذ تحولت رسوم مشروع HEPIQ إلى شرط فعلي لتسلّم النتائج الامتحانية في عموم جامع...

وجد طلاب الجامعات العراقية الحكومية والأهلية أنفسهم أمام عقبة مالية بعد أن أنهوا الامتحانات النهائية للعام الدراسي الحالي، إذ تحولت رسوم مشروع HEPIQ إلى شرط فعلي لتسلّم النتائج الامتحانية في عموم جامعات البلاد، ما أثار موجة استياء واسعة بين الطلبة وعائلاتهم، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الدراسة والمعيشة.

وخلال الأيام الماضية، توافد مئات الطلبة إلى جامعاتهم بعد إبلاغهم بإعلان نتائج الامتحانات النهائية، إلا أنهم فوجئوا بإيقاف تسليم النتائج إلى حين تسديدهم رسوم مشروع HEPIQ البالغة 66 ألف دينار عراقي عن كل عام دراسي، وهو ما أجبر بعض الطلبة على دفع مبالغ متراكمة عن عامين أو أكثر للحصول على نتائجهم.

وأثار التوجيه باستيفاء المبالغ الذي عممته وزارة التعليم العالي على الجامعات حالة من الجدل، خصوصاً مع اختلاف آليات التنفيذ بين جامعة وأخرى، إذ سمحت بعض الجامعات للطلبة بتسلّم النتائج بعد دفع رسوم عام دراسي واحد، فيما اشترطت جامعات أخرى تسديد مبالغ عامين أو أكثر، الأمر الذي خلق حالة من الارتباك وعدم وضوح الإجراءات بالنسبة إلى الطلبة.

وقال معاون عميد إحدى الجامعات العراقية إن" وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجهت الجامعات باستيفاء رسوم المشروع من الطلبة من دون استثناء، لكنها لم تقدم تفاصيل تنفيذية واضحة بشأن آلية الاستيفاء أو السنوات المشمولة بالدفع"، مبيناً لـ" العربي الجديد"، وطالباً عدم ذكر اسمه، لكونه غير مخول بالتصريح، أن" إدارات الجامعات وجدت نفسها أمام مسؤولية ضمان استيفاء الرسوم، ما دفع العديد منها إلى ربط تسليم النتائج بالتسديد المالي".

وأوضح أن" بعض المؤسسات التعليمية اشترطت دفع الرسوم المتراكمة لأكثر من عام، بينما اكتفت مؤسسات أخرى برسوم عام واحد فقط، وهو ما تسبب بحالة من التفاوت والفوضى في التطبيق".

وبينما تؤكد إدارات جامعية أن الهدف من الإجراء ضمان استيفاء الرسوم، يرى طلبة أن تحويل النتيجة الامتحانية إلى أداة ضغط مالية على الطالب يمثل عبئاً إضافياً عليهم، خصوصاً أن كثيرين من الطلاب يواجهون بالفعل صعوبات في تغطية نفقات الدراسة والنقل والسكن والقرطاسية.

وقال أيهم عامر، وهو طالب في جامعة بغداد، إنه اضطر إلى دفع 132 ألف دينار عراقي لقاء رسوم عامين دراسيين، مبيناً لـ" العربي الجديد": " أنا أعمل بعد انتهاء دوامي الجامعي في أحد المطاعم للمساعدة في تسديد تكاليف الدراسة، والمبلغ الذي دفعته ليس بسيطاً بالنسبة إلى طالب يعتمد على دخل يومي محدود".

وأضاف أن" تسلّم النتيجة يفترض أن يكون حقاً أكاديمياً مرتبطاً بجهد الطالب خلال العام الدراسي، لا أن يتحول إلى ملف مالي يضاف إلى قائمة الالتزامات التي تثقل كاهل الطلبة وعائلاتهم".

أما عبير عبد الله، وهي طالبة في الجامعة المستنصرية، فقالت وهي تحاول معرفة نتيجتها منذ أيام، إن عائلتها" غير قادرة على سداد المبلغ المطلوب"، مؤكدة لـ" العربي الجديد" أن" والدها من ذوي الاحتياجات الخاصة ولا يمتلك دخلاً ثابتاً يمكن أن يغطي مثل هذه النفقات".

من جانبه، انتقد عضو في نقابة الأكاديميين العراقيين، هاشم الربيعي، ربط تسليم النتائج باستيفاء الرسوم من الطلاب، مؤكداً لـ" العربي الجديد" أن" العديد من العائلات العراقية تتحمل أعباءً مالية متزايدة بسبب الضغوط في الجامعات وفرض الرسوم على الطلاب".

وأوضح أن" بعض العائلات لديها أكثر من طالب في الجامعات، ما يعني تضاعف الرسوم المطلوبة، في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعاً مستمراً في تكاليف المعيشة"، مضيفاً أن" عدداً من الطلبة يضطرون إلى الاستدانة لتأمين المبلغ، خصوصاً أولئك الذين يحتاجون إلى معرفة نتائجهم للاستعداد لامتحانات الدور الثاني"، معتبراً أن" أي تأخير في تسليم النتائج قد يؤثر باستعداداته الأكاديمية".

ويُعَدّ مشروع HEPIQ من المشاريع الرقمية التي اعتمدت في الجامعات العراقية قبل 3 سنوات، ويهدف إلى أتمتة البيانات الأكاديمية والإدارية وتوفير خدمات إلكترونية للطلبة، تشمل الوصول إلى المعلومات الدراسية والوثائق والبيانات الجامعية عبر أنظمة إلكترونية موحدة.

وتبلغ الرسوم المقررة للمشروع 66 ألف دينار عراقي، إلا أن عدم وضوح فقرات المشروع جعل من بعض الجامعات تفرض المبلغ سنوياً، فيما لم توضح الوزارة تفصيلات المشروع، رغم الاستفسارات التي وردتها.

في المقابل، نفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي صحة ما جرى تداوله بشأن حرمان الطلبة أداء الامتحانات بسبب رسوم مشروع HEPIQ، لكنها لم تنفِ ربط الرسوم بالحصول على نتيجة الامتحانات.

وقالت، في بيان صدر السبت، إن سياستها تقضي بـ" عدم منع أي طالب من دخول الامتحانات لأسباب مالية أو إجرائية مرتبطة بالمشاريع التقنية والأنظمة الإلكترونية"، مشددة على أنها" أصدرت توجيهات مستمرة للجامعات والكليات الحكومية الأهلية لمراعاة الظروف الإنسانية والمادية للطلبة وضمان انسيابية العلمية الامتحانية".

غير أن بيان الوزارة لم يتطرق مباشرةً إلى الجدل القائم حول ربط تسليم النتائج الامتحانية بتسديد الرسوم، وهو الملف الذي لا يزال يثير تساؤلات واسعة بين الطلبة والأكاديميين بشأن حدود الإجراءات المالية وإمكانية تأثيرها بحق الطلبة في الوصول إلى نتائجهم الدراسية في الوقت المناسب.

وتأتي هذه الأزمة في وقت يواجه فيه قطاع التعليم العالي العراقي تحديات متراكمة تتعلق بالبنية التحتية والخدمات الجامعية وارتفاع الكلف المعيشية، فيما تشكو عائلات كثيرة من تزايد النفقات المرتبطة بالدراسة الجامعية، بدءاً من النقل والسكن والقرطاسية، وصولاً إلى الرسوم والإجراءات الإدارية المختلفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك