قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، إن دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» التي سمحت بإطلاق طائرات مسيّرة من أراضيها ضد روسيا لا تدرك، على ما يبدو، العواقب.
وأضاف بوتين، في لقاء مع خريجي الأكاديميات العسكرية في الكرملين، أن الدول الغربية لم تصل بعد إلى مرحلة شن ضربات ضد روسيا من أراضيها؛ لأنها تدرك أن رد موسكو حتمي، بحسب وكالة «ريا نوفوستي».
وقال بوتين: «لم يصلوا بعد إلى مرحلة استهدافنا من أراضيهم.
إنهم يدركون أن الضربة الجوابية ستكون حتمية، لأن الجميع يدرك، أو ينبغي أن يدرك، ذلك.
لذلك، يبذلون قصارى جهدهم للنأي بأنفسهم عن هذا الأمر».
وشدد على أن الغرب بأكمله يعمل لصالح أوكرانيا ويمد كييف بالطائرات المسيّرة، قائلًا: «بالتأكيد، في ظل هذا التأثير المكثف، عندما يعمل الغرب بأكمله لصالحهم (أوكرانيا)، فإن هذه الطائرات المسيّرة تتدفق بكميات هائلة».
وعن الوضع الميداني، أكد الرئيس الروسي أن بلاده ستصل إلى حيث تقتضي الضرورة.
وقال بوتين خلال اللقاء: «هناك (على الجبهة)، شبابنا يستهدفون أفراد العدو كل يوم، وسنصل إلى حيث يجب أن نصل».
كما أشار إلى أن القوات الروسية باتت تُحكم قبضتها وتسيطر بشكل شبه كامل على مدينة كونستانتينوفكا في جمهورية دونيتسك.
وقال: «رجالنا يكملون حاليًا السيطرة على كونستانتينوفكا، لكن لا يزال هناك من يختبئ في الأقبية ويطلق النار».
ولفت إلى أن القوات الأوكرانية تستهدف البنية التحتية المدنية في روسيا في محاولة لزعزعة استقرار المجتمع.
وقال: «الطائرات المسيّرة والضربات على البنية التحتية المدنية، لأي غرض؟ حسنًا، لزعزعة استقرار المجتمع.
ومع هذا التأثير الهائل، تُستخدم هذه الطائرات بأعداد كبيرة لخلق حالة من عدم اليقين بشأن تحركات القوات المسلحة الروسية، بينما يتم تجاهل ما يحدث على الجبهة».
تواصل روسيا وأوكرانيا تبادل الضربات مع دخول الحرب عامها الخامس، في وقت يسعى فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للحصول على دعم الحلفاء الغربيين للتوصل إلى اتفاق سلام، مع الضغط من أجل الانضمام السريع إلى الاتحاد الأوروبي.
وتسببت الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية اللوجستية البحرية وطرق الإمداد في أزمة وقود داخل روسيا والمناطق التي تسيطر عليها في أوكرانيا.
كما كثّفت كييف غاراتها الجوية على البنية التحتية الروسية للطاقة، مستهدفة مواقع بعيدة تصل إلى سيبيريا، على بُعد أكثر من ألفي كيلومتر من خط المواجهة، ما أدى إلى تقويض توافر البنزين والديزل في روسيا، ثالث أكبر منتج للنفط في العالم.
وامتدت أزمة الوقود من شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا، إلى مناطق في وسط وشرق البلاد، وشملت أيضًا مناطق سيبيرية مثل نوفوسيبيرسك وأومسك القريبتين من الحدود مع كازاخستان.
ودفعت الحرب أوروبا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز التعاون مع كييف، بما في ذلك إنتاج الطائرات المسيّرة، كما حفزت السويد وفنلندا على الانضمام إلى حلف «الناتو».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك