أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، أن إيران وافقت «بشكل كامل وتام» على الخضوع لأعلى مستويات التفتيش على برنامجها النووي لفترة طويلة في المستقبل، وذلك رغم ما وصفه بـ«الاحتجاجات والتصريحات الكاذبة» والتغطية الإعلامية التي تسعى إلى التقليل من أهمية ما اعتبره «انتصارًا أميركيًا ».
وقال ترمب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: «رغم احتجاجاتهم وتصريحاتهم الكاذبة التي تناقض ذلك، إلى جانب الحملة المتواصلة التي تشنها وسائل الإعلام الكاذبة، والتي تبذل كل ما في وسعها لجعل الانتصار الأميركي يبدو صغيرًا وغير ذي أهمية قدر الإمكان، فقد وافقت إيران بشكل كامل وتام على أعلى مستويات التفتيش النووي لفترة طويلة جدًا في المستقبل، إلى ما لا نهاية».
وأضاف: «هذا سيضمن (الصدق النووي).
ولو لم توافق على ذلك، لما كانت هناك أي مفاوضات إضافية».
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحًا، قائلًا: «استنادًا إلى ذلك، وإلى تنازلات كبيرة أخرى تقدمها إيران، وافقت على إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، من دون أي حصار بحري إضافي».
كما أوضح أن جميع السفن ستبقى في مواقعها تحسبًا لإعادة فرض الحصار عند الضرورة، لكنه اعتبر أن هذا الاحتمال «مستبعد للغاية في هذه المرحلة».
وأكد ترمب أن الأموال أو الإعفاءات المرتبطة بالعقوبات، التي تُفرج عنها وزارة الخزانة الأميركية، ستُوضع في حساب ضمان خاضع لسيطرة الولايات المتحدة.
وأوضح أن هذه الأموال ستُستخدم حصرًا لشراء المواد الغذائية والإمدادات الطبية من الولايات المتحدة، بما في ذلك الذرة والقمح وفول الصويا من المزارعين الأميركيين.
واعتبر أن إيران تواجه «أزمة إنسانية»، مشيرًا إلى أن هذه المواد «مطلوبة بشدة»، وأن تقديم المساعدة بات ضروريًا «الآن قبل فوات الأوان»، مؤكدًا أن «المحادثات تسير بشكل جيد».
وجاءت هذه التصريحات عقب أخرى إيرانية مغايرة؛ إذ أعلنت طهران، في وقت سابق من الثلاثاء، أنها لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بتفتيش المواقع التي تعرضت للقصف من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران لم تعقد اجتماعًا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في سويسرا، ولا تخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية المتضررة.
وأكد بقائي: «لا نخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء العدوان العسكري الأميركي والصهيوني»، بحسب قوله.
وأوضح أنه لا يوجد بروتوكول لعمليات تفتيش من هذا النوع، مضيفًا أن إيران ستواصل الوفاء بالتزاماتها الحالية بوصفها عضوًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبموجب اتفاقية الضمانات المبرمة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
من جانب آخر، أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، أمير سعيد إيرواني، إحراز تقدم جيد في المفاوضات، قائلًا: «أحرزنا بعض التقدم الجيد في المفاوضات مع أميركا في سويسرا».
وأوضح أن المحادثات التي جرت أمس «جيدة جدًا» على المستوى الفني، مشيرًا إلى أنه سيتم تشكيل مجموعتي عمل في الأيام المقبلة لبحث رفع العقوبات عن إيران وأنشطتها النووية.
وأضاف أنه «لم تُجرَ أي مناقشات بشأن السماح للمفتشين بدخول إيران»، وأن مناقشة الأنشطة النووية ستكون في المرحلة التالية من المحادثات.
وشدد إيرواني على ضرورة تنفيذ خمسة بنود من مذكرة التفاهم بالكامل قبل التفاوض بشأن الملف النووي ودور الوكالة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك