بانوراما فوود - سر الصنعة مع الشيف دعاء السمنودي | كبيبة الصينية - فتة الباذنجان قناة الجزيرة مباشر - Trump Defends the "Islamabad Memorandum" Signed with Iran in Switzerland قناة التليفزيون العربي - الجزائر تعود بقوة للمونديال بفوز مفاجئ على الأردن وكالة سبوتنيك - مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني: الوحدات العملياتية تحمي سماء بلادنا بجاهزية تامة العربية نت - السعودية تفوز بأرفع جائزة أممية للتميز والابتكار الحكومي القدس العربي - المغرب: حملة تضامن مع إعلامي تقاضيه إدارة الأمن بفصول جنائية عوض قانون الصحافة وكالة الأناضول - سوريا.. القبض على عميد سابق متورط بانتهاكات زمن النظام المخلوع العربي الجديد - تراجع الأسواق المالية بسبب موجة بيع حادة لأسهم الذكاء الاصطناعي قناة القاهرة الإخبارية - مفاوضات حساسة بين لبنان وإسرائيل.. وإيران قد تغير قواعد الإبحار بمضيق هرمز العربي الجديد - حمزة عبد الكريم ينضمّ رسمياً لبرشلونة على هامش مشاركته في المونديال
عامة

"نمر ترمب" رئيسا لكولومبيا في موجة يمينية عقابية لليسار

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

بفوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في كولومبيا يضيف المحامي ورجل الأعمال أبيلاردو دي لا إسبرييا بلاده إلى قائمة الدول التي تشهد صعودا لليمين مثل الإكوادور وبوليفيا وهندوراس وتشيلي وكوستاريكا، والأر...

بفوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في كولومبيا يضيف المحامي ورجل الأعمال أبيلاردو دي لا إسبرييا بلاده إلى قائمة الدول التي تشهد صعودا لليمين مثل الإكوادور وبوليفيا وهندوراس وتشيلي وكوستاريكا، والأرجنتين.

وبفارق حوالي 250 ألف صوت فاز لا إسبرييا على منافسه اليساري إيفان سيبيدا، حليف الرئيس اليساري المنتهية ولايته الحالي غوستافو بيترو، علما بأن عدد الناخبين المؤهلين في كولومبيا يبلغ حوالي 41 مليون ناخب.

وحصل إسبرييا على 49.

66% من الأصوات، في حين حصل سيبيدا على 48.

70%، وفقا لنتائج رسمية، ومن المتوقع أن يخلف بيترو في 7 أغسطس/آب المقبل.

وبحسب وكالة" رويترز" للأنباء، ينحدر دي لا إسبرييا (47 عاما) من مدينة مونتيريا الساحلية، وهو متزوج وأب لأربعة أبناء، ويحمل جنسيات كولومبيا، والولايات، المتحدة وإيطاليا.

وفي أقل من عام، انتخب الناخبون في عدد من دول أمريكا اللاتينية 5 قادة يمينيين أو محافظين، مما يعكس تحولا سياسيا لافتا يراه البعض تصويتا عقابيا لـ" الدكتاتوريات اليسارية" التي تركت بصمة راسخة في القارة.

وعلى الرغم من ذلك باتت البرازيل والمكسيك -أهم دولتين في أمريكا اللاتينية- الاستثناء من بين دول القارة التي يزحف التيار اليميني المتشدد ليوجد لنفسه مكانا في قصورها الرئاسية.

ويأتي هذا الزحف نتيجة لاستقطاب انتخابي تلعب فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دورا أكثر حزما في أمريكا اللاتينية من أي حكومة أمريكية أخرى منذ عقود، بلغ ذروته في فنزويلا بينما يمهّد لسيناريو مشابه.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي أنهت إدارة ترمب عام 2026، حكم الرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا بضربة عسكرية، في مشهد يعتبره محللون أمريكيون" بداية رمزية لنهاية" اشتراكية القرن الـ21" التي استمرت لعقود، وحظيت بدعم بعض أطياف اليسار العالمي.

وفي حالات أخرى أقل حدة نسبيا بذل ترمب جهودا حثيثة للتأثير على نتائج الانتخابات في العديد من دول أمريكا اللاتينية، ملوّحا بسلاح خفض المساعدات حال فوز ما لا يرضى عنهم.

سارع ترمب إلى تهنئة لا إسبرييا حتى قبل إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الكولومبية رسميا، وكتب على منصته" تروث سوشيال": " أهنئ إل تيغري (النمر! ) أبيلاردو دي لا إسبرييا، الرئيس الجديد لكولومبيا"، وأضاف متباهيا: " كان شرفا عظيما لي دعم مرشح المعارضة المحافظ خلال الحملة الانتخابية".

لا غرابة في سرعة التهنئة لدي لا إسبرييا، الوافد الجديد إلى الساحة السياسية والمُلقّب بـ" النمر"، الذي سعى خلال حملته الانتخابية إلى تقديم نفسه بوصفه حليفا لترمب ومتبنيا لنهجه السياسي، وتعهّد بتعزيز العلاقات مع واشنطن وتعميق التعاون في مكافحة تهريب المخدرات.

لم يقتصر نداء دي لا إسبرييا على الناخبين المعارضين لليسار فحسب، بل امتد ليشمل الطبقة الوسطى المتنامية التي تشعر بالإحباط إزاء تزايد الجريمة، وهي قضية رئيسية بالنسبة للناخبين في كل انتخابات أمريكا اللاتينية الأخيرة.

وخلال حملته، حمّل دي لا إسبرييا الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو مسؤولية التدهور الاقتصادي والأمني في البلاد، متعهدا بإلغاء 40% من الوظائف الحكومية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وإنهاء مساعي السلام مع الجماعات المسلحة لصالح نهج عسكري أكثر صرامة.

يُرجع مراقبون حالات الصعود اللافتة لليمين في أمريكا اللاتينية إلى خيبة الأمل من اليسار السياسي والأزمات الحكومية التي تسببت بها الحكومات إلى تحول سياسي عميق.

مما أعطى الفرصة للقوى المحافظة والليبرالية والشعبوية اليمينية في الانتخابات من خلال التركيز على الأمن والإصلاح الاقتصادي.

وبعد هزيمة العديد من الحكومات اليسارية، هيمنت القوى المحافظة والشعبوية اليمينية على المنطقة منذ عام 2025، في أعقاب" المد الوردي" الذي شهده العقد الأول من الألفية الثانية، والذي يتغذى على تزايد السخط الشعبي على الحكومات اليسارية الحاكمة، فضلا عن نهج سياسي أمريكي جديد.

وما يجمع هذه الحكومات اليمينية الجديدة هو التركيز على الأمن والإصلاح الاقتصادي ورفض الشبكات اليسارية.

ويتزايد الاستقطاب السياسي والنزعة الشخصية، بينما تفقد الأحزاب الوسطية التقليدية نفوذها وتواجه معضلات إستراتيجية.

وكذلك يساهم الناخبون الشباب ووسائل التواصل الاجتماعي في تسريع التحول نحو اليمين.

وسيتوقف ما إذا كان هذا التحول سيُحقق تحسينات دائمة أم إنه مجرد تقلب آخر في موازين القوى على قدرة القادة الجدد على الحكم واحترامهم للمبادئ الديمقراطية.

ومع ذلك، لا يرى الخبراء أدلة تُذكر على تحول أيديولوجي شامل في المنطقة، بل يرون أن الساحة السياسية مواتية للمرشحين المستقلين، ووفقا لخبيرة" السياسة اليمينية المتطرفة"، ليزا زانوتي، فإن" ما يجمع الفائزين هو قدرتهم على استغلال المظالم، وبناء صورة شخصية قوية، وتشكيل تحالفات مؤقتة".

وتستشهد في حديثها لوكالة" الصحافة الفرنسية" برئيس السلفادور نجيب بوكيلي، الذي سجن ما يقارب 2% من السكان، ووضع النموذج الأولي، مشيرا إلى أن بوكيلي" يقدم حلولا تبدو بسيطة للجريمة والركود الاقتصادي وهيمنة النخبة السياسية التي فقدت مصداقيتها، ويحظى بشعبية هائلة في بلاده، وغالبا ما يتصدر استطلاعات الرأي في جميع أنحاء المنطقة".

نموذج بوكيلي استهوى إسبرييا، الذي أطلق عليه بعض المعلقين الكولومبيين لقب" تيمو بوكيلي" على سبيل المزاح.

وترى زانوتي أن الأنظمة الرئاسية في أمريكا اللاتينية تُسهّل هذا التوجه نحو المرشحين من خارج المؤسسة السياسية"، مضيفة أن الانتخابات الرئاسية" تتيح للسياسيين الطموحين تجاوز الأحزاب الضعيفة أو التي فقدت مصداقيتها، وبناء علاقة مباشرة مع الناخبين".

أما أنتوني بيريرا من جامعة تولين، فيرى أن" الشعبوية تقليد متطور في أمريكا اللاتينية"، ويقول: " شهدنا في العقد الأول من الألفية الثانية حكومات ‘المد الوردي’ في أمريكا اللاتينية، حيث فاز اليسار في العديد من الانتخابات.

ويوضح أن اليسار حقق تقدما من خلال التحويلات النقدية الشعبوية، ورفع الحد الأدنى للأجور، ومساعدة الناس على الانتقال من العمل غير الرسمي إلى العمل الرسمي بعقود حقيقية، وتوفير فرص الحصول على الائتمان والتعليم، وكل ذلك ممول من ارتفاع أسعار السلع.

وأضاف: " انخفض عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر" ثم جاء انهيار أسعار السلع، و" تحول التفاؤل الذي ساد العقد الثاني من الألفية إلى خيبة أمل واستياء".

وفي الوقت نفسه -الحديث لبيريرا-" ازدادت عصابات الجريمة المنظمة قوة وسيطرت على أحياء بأكملها، بل وعلى السجون أيضا، وبدأ الناخبون يستجيبون بحماس أكبر للسياسيين الذين زعموا معارضتهم للمؤسسة الحاكمة، بينما يكافح اليسار لصياغة رد، ووعد اليمين بحلول سريعة، من الغارات الجوية إلى السجون الضخمة".

لا يزال الكثيرون في العالم ينظرون إلى الجريمة المنظمة في أمريكا اللاتينية من منظور عصابات الكوكايين عديمة الرحمة وزعماء العصابات المتغطرسين مثل بابلو إسكوبار.

وبدلا من مجرد تهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة، باتت هذه الجماعات متغلغلة في نسيج الحياة في أمريكا اللاتينية، حيث تفرض أموال الحماية على سائقي الحافلات البيروفيين، أو تستولي على مناجم الذهب في غابات فنزويلا.

ووفقا لأحدث استطلاع رأي أجرته مؤسسة لاتينوبارومترو، قال 75% من سكان أمريكا اللاتينية الذين شملهم الاستطلاع في أكثر من 12 دولة إن معدل الجريمة قد ارتفع خلال العام الماضي.

وأفاد نحو ثلث المشاركين بأنهم أو أفراد أسرهم قد تضرروا شخصيا من الجريمة خلال الفترة نفسها.

ومع ذلك، لا تزال أمريكا اللاتينية" قارة متأرجحة"، فكثيرا ما يُعاقب الناخبون الحكومات القائمة إذا ما رأوا أنها فشلت، بغض النظر عن توجهاتها الأيديولوجية.

وبمعنى آخر يُعدّ الناخب المحتج أقوى قوة سياسية في المنطقة، وكما يقول المحلل التشيلي خورخي ساهد: " تبقى الرغبة في التغيير هي الحزب الأكبر في أمريكا اللاتينية".

كما يرى أن العديد من التحولات في السلطة ليست بالضرورة نتيجة للدعم الفعال لليمين فحسب، بل أيضا نتيجة للتصويت الاحتجاجي ضد الحكومات اليسارية القائمة التي خيّبت الآمال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك