العربية نت - إيران تعارض ترامب: لا احتكار لشراء سلع أميركية في أي تفاهم التلفزيون العربي - قطر في اختبار الفرصة الأخيرة أمام البوسنة والهرسك الجزيرة نت - هيئتان فلسطينيتان: الاحتلال يجوّع الأسيرات الحوامل وينكل بهن Euronews عــربي - إسبانيا تشدد قواعد السكوترات الكهربائية: هذه أبرز الشروط الجديدة القدس العربي - مخاوف جماهيرية من العواصف وقواعد المونديال الجديدة وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين مستعدة للعمل مع أعضاء بريكس للتصدي للتحديات العالمية الملحة الجزيرة نت - ماذا وعد ترمب نتنياهو مقابل التفاهم مع إيران؟ رويترز العربية - ترامب يؤكد موافقة إيران على عمليات تفتيش نووية وطهران تنفي DW عربية - أوروبا تختنق بالحر.. درجات قياسية وتحذيرات متصاعدة العربي الجديد - حر أوروبا يلهب أسعار الكهرباء ويعطّل المدارس والمواصلات
عامة

استبدال العملة السورية يقترب من محطته الأخيرة.. كيف هو المشهد في الأسواق؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ ساعتين

فرض ملف استبدال العملة السورية القديمة بالإصدار الجديد نفسه كأحد أبرز الملفات الاقتصادية والخدمية التي تشغل السوريين خلال الأسابيع الأخيرة، مع اقتراب انتهاء مهلة التداول المحددة في 30 تموز المقبل، واس...

فرض ملف استبدال العملة السورية القديمة بالإصدار الجديد نفسه كأحد أبرز الملفات الاقتصادية والخدمية التي تشغل السوريين خلال الأسابيع الأخيرة، مع اقتراب انتهاء مهلة التداول المحددة في 30 تموز المقبل، واستمرار تفاوت واقع التطبيق بين المحافظات السورية.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه مصرف سوريا المركزي أن العملية تسير وفق الخطة الموضوعة وأن 66 % من الكتلة النقدية المستهدفة جرى استبدالها حتى 10 حزيران الجاري، تتكشف على الأرض تحديات مختلفة تتعلق بتوفر السيولة الجديدة، وانتشار الفئات الصغيرة، وتعدد العملات، وامتناع بعض الأسواق عن قبول الأوراق القديمة قبل الموعد الرسمي.

وسبق أن شدد مصرف سوريا المركزي، في 23 حزيران الجاري، على أن العملة القديمة ما تزال تتمتع بقوتها الإبرائية الكاملة حتى نهاية 30 تموز، داعياً المواطنين إلى عدم الالتفات إلى الشائعات والاعتماد على المصادر الرسمية فقط، مؤكداً أن حق استبدال العملة سيبقى محفوظاً لمدة خمس سنوات بعد انتهاء فترة التداول، عبر ما يعرف بمرحلة السحب التي ستعلن آلياتها لاحقاً.

حمص: أزمة" فراطة" وتخوف من نقص الفئات الصغيرةفي محافظة حمص، تبدو المخاوف مرتبطة أكثر بالجانب العملي للحياة اليومية، فمع اقتراب موعد خروج بعض الفئات القديمة من التداول، يتخوف المواطنون وأصحاب المهن من نقص الفئات النقدية الصغيرة الجديدة اللازمة لإتمام عمليات البيع والشراء.

ووفق مصادر موقع" تلفزيون سوريا" في حمص، يعبر سائقو النقل الداخلي عن قلق متزايد من صعوبة تأمين الباقي للركاب، خصوصاً أن أجرة العديد من الخطوط تبلغ 2500 ليرة، بينما ستختفي ورقة الـ500 ليرة القديمة من التداول.

كما يشكو أصحاب المحال من محدودية توافر فئتي 10 و25 ليرة الجديدة، الأمر الذي قد يخلق إرباكاً واسعاً في المعاملات اليومية.

وتتداول الأوساط التجارية معلومات عن امتناع بعض المحال والمعاهد عن قبول الأوراق القديمة قبل الموعد الرسمي، فيما تستمر بعض مكاتب الصرافة بضخ هذه الأوراق إلى السوق، ما يخلق حالة من التناقض في التعاملات النقدية.

ورغم تحسن سقوف السحب المصرفية مقارنة بالفترات السابقة من البنوك والتي ارتفعت من 200 ألف قديمة بالأسبوع لتصل إلى ما يقارب مليون ليرة قديمة، يتخوف بعض المواطنين من ألا تتوافق وتيرة ضخ الفئات الجديدة مع سرعة سحب الفئات القديمة من التداول، ما قد ينعكس على سهولة حصولهم على النقد المناسب لاحتياجاتهم اليومية.

وتشير هذه المخاوف إلى أن التحدي الأبرز خلال المرحلة المقبلة لا يتعلق بقرار الاستبدال نفسه، بل بمدى توافر الفئات النقدية الصغيرة الجديدة وانتشارها بشكل كافٍ في الأسواق، بما يضمن انتقالاً سلساً ويحد من أي إرباك محتمل في عمليات الدفع والتسعير اليومية.

دير الزور: رفض متزايد للعملة القديمة وتأثر الحوالاتأما في دير الزور، فتبدو المشكلة أكثر وضوحاً في الأسواق المحلية، حيث بدأ عدد كبير من المحال التجارية والبقاليات الامتناع عن قبول العملة القديمة رغم استمرار سريانها قانونياً.

وقال رياض، وهو موظف من سكان المحافظة، إنه اضطر إلى التنقل بين عدة متاجر للعثور على محل يقبل التعامل بالأوراق القديمة بعد رفضها في عدد من البقاليات داخل الأحياء السكنية.

وذكرت مصادر لموقع" تلفزيون سوريا" في دير الزور، أن الأزمة امتدت أيضاً إلى قطاع الحوالات المالية الذي تعتمد عليه آلاف الأسر كمصدر رئيسي للدخل.

ويؤكد أصحاب مكاتب صرافة أن المواطنين يطالبون بالحصول على حوالاتهم بالعملة الجديدة، في حين لا تزال نسبة كبيرة من السيولة المتوافرة لدى المكاتب من الفئات القديمة.

ويقدّر أصحاب مكاتب الصرافة أن الأوراق النقدية القديمة ما تزال تشكل بين 35 و50 % من النقد المتداول في المحافظة، وسط صعوبات في استبدالها نتيجة محدودية الأدوار الممنوحة للمكاتب لدى المصارف الحكومية، ما يخلق فجوة بين الطلب المتزايد على العملة الجديدة والكميات المتاحة فعلياً.

حماة: تداول محدود للعملة الجديدة وأخطاء في الحساباتفي حماة، تشير تقديرات تجار وأصحاب محال إلى أن نسبة تداول العملة الجديدة لا تزال تدور حول 30 % فقط من إجمالي التداول النقدي في الأسواق.

ووفق مصادر موقع" تلفزيون سوريا" في حماة، فإن النسبة تنخفض إلى نحو 20 % داخل أسواق الهال والخضار والفواكه، حيث ما تزال معظم المدفوعات تتم بالأوراق القديمة القادمة من الأسواق الشعبية والتعاملات اليومية.

ويقول تجار في المدينة إن فئتي 500 و1000 ليرة القديمتين أصبحتا الأقل قبولاً في الأسواق، في حين ما تزال فئة 5000 ليرة القديمة حاضرة بقوة نتيجة ندرة الفئة الجديدة المقابلة لها.

كما رصدت الأسواق حالات ارتباك مرتبطة بالانتقال إلى النظام النقدي الجديد، إذ أخطأ بعض المواطنين في احتساب القيم الجديدة مقارنة بالقديمة، ما أدى إلى دفع مبالغ أكبر من المستحقات الحقيقية في بعض المعاملات، ما يعكس الحاجة إلى مزيد من التوعية العامة بالتوازي مع عملية الاستبدال النقدي.

وأشار مواطنون في حماة لموقع" تلفزيون سوريا" أن المهلة المحددة لاستبدال العملة، مع قلة توفر الأوراق النقدية في السوق، تدفع لمحاولة التخلص من الليرة القديمة بأي طريقة، حيث يرمي كل طرف ما يتوفر من أوراق نقدية قديمة، على الطرف الآخر، بدءاً من المستهلك والبائع وصولاً لتاجر الجملة.

إدلب: التحدي الأكبر في سوق متعدد العملاتفي إدلب يختلف المشهد عن بقية المحافظات السورية، إذ لا تتمثل المشكلة الأساسية في استبدال العملة القديمة فحسب، بل في استمرار هيمنة الليرة التركية والدولار الأميركي على جزء كبير من النشاط الاقتصادي.

ووفق مصادر موقع" تلفزيون سوريا" في إدلب، فإن الليرة التركية ما تزال العملة الأكثر حضوراً في التسعير والتداول، بينما تستخدم الليرة السورية الجديدة بصورة محدودة، وغالباً ما يعاد تحويلها مباشرة إلى التركية أو الدولار.

ويؤدي هذا الواقع إلى سلسلة من عمليات التحويل النقدي التي تقتطع جزءاً من القيمة الشرائية للرواتب والأجور، خاصة تلك التي تصرف عبر تطبيق" شام كاش".

ويؤكد مواطنون أن فروقات التحويل والعمولات غير الرسمية تؤدي أحياناً إلى خسارة تتراوح بين 10 و15 بالمئة من قيمة المبالغ المستلمة.

ويطالب السكان بخطة واضحة لإنهاء الاعتماد التدريجي على الليرة التركية وتعزيز حضور الليرة السورية الجديدة، معتبرين أن الاستقرار النقدي لا يمكن تحقيقه من خلال استبدال العملة وحده، بل يحتاج إلى مرجعية سعرية موحدة وسياسات مالية مستقرة.

الحسكة: مطالب بمراكز استبدال وشكاوى من الاقتطاعاتفي محافظة الحسكة، ترتبط الشكاوى بشكل أساسي بصعوبة الوصول إلى قنوات الاستبدال الرسمية ورفض عدد متزايد من المحال التجارية التعامل بالأوراق القديمة.

ويؤكد مواطنون في مدينة الحسكة أن كثيراً من المتاجر والبسطات ومكاتب الصرافة باتت ترفض قبول فئتي الألف والخمسمئة ليرة القديمتين، ما يعيق قدرة المواطنين على شراء احتياجاتهم اليومية.

وذكر آخرون أن بعض أصحاب المشاريع ما زالوا يدفعون أجور العمال بالعملة القديمة رغم معرفتهم بتراجع قبولها في الأسواق، الأمر الذي يضع العمال أمام صعوبات إضافية في تصريف هذه الأموال.

ووفق شهادات محلية حصل عليها" تلفزيون سوريا"، يضطر بعض المواطنين إلى دفع مبالغ مالية لقاء استبدال العملة القديمة، حيث تصل الاقتطاعات أحياناً إلى نحو خمسين ألف ليرة عن كل مليون ليرة يتم استبدالها، وسط مطالب بإنشاء مراكز استبدال معتمدة داخل المحافظة لتخفيف الأعباء المالية واللوجستية عن السكان.

دمشق وريفها: الشائعات تسبق القرارات الرسميةرغم أن العاصمة دمشق وريفها لا تواجهان مشكلات تتعلق بتوافر مراكز الاستبدال، فإنهما شهدتا خلال الأسابيع الماضية انتشاراً واسعاً للشائعات المرتبطة بفقدان العملة القديمة لقيمتها القانونية.

وفي رصد أجراه موقع" تلفزيون سوريا"، امتنعت بعض المحال التجارية عن قبول الأوراق القديمة قبل الموعد الرسمي المحدد، استناداً إلى معلومات غير دقيقة جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأدى ذلك إلى خلق حالة من الإرباك بين المواطنين، دفعت مصرف سوريا المركزي إلى إصدار توضيحات متكررة تؤكد استمرار صلاحية العملة القديمة للتداول حتى نهاية تموز المقبل، وضرورة عدم الامتناع عن قبولها خلال الفترة الانتقالية.

اللاذقية: نقص بالفئات الصغيرة وازدحام على مراكز الاستبدالفي محافظة اللاذقية، ما تزال العملة القديمة تحتفظ بحضور واسع في الأسواق رغم اقتراب انتهاء مهلة التداول، ووفق مصادر" تلفزيون سوريا" في اللاذقية، فإن نحو نصف الكتلة النقدية المتداولة بين المواطنين لا تزال من الإصدار القديم، في حين يتركز النقص بشكل خاص في الفئات الجديدة الصغيرة، ولا سيما فئتي 10 و25 ليرة.

وتؤكد المصادر أن معظم المحال التجارية ما تزال تقبل العملة القديمة بشكل طبيعي، إذ تتراوح نسبة النقد المتداول داخل الأسواق بين نحو 40 % من الفئات القديمة و60 % من الفئات الجديدة، ما يعكس استمرار مرحلة التعايش بين الإصدارين.

كما لا تزال بعض محال الصرافة تسلّم عملة قديمة في حال عدم توافر السيولة الجديدة، رغم أن الاتجاه العام بات نحو الاعتماد بصورة أكبر على الفئات الجديدة.

وتُعد فئة 100 ليرة جديدة من أكثر الفئات انتشاراً في التعاملات اليومية بين المواطنين.

أما عمليات الاستبدال عبر المصارف، فتشهد ضغطاً متزايداً نتيجة محدودية عدد المراكز المعتمدة، حيث يضطر المواطنون إلى الانتظار لساعات طويلة لإتمام معاملاتهم.

ووفق المصادر، قد تمتد فترة الانتظار في بعض الحالات إلى أربع ساعات بسبب الازدحام وكثرة المراجعين، ما يحول مراكز الاستبدال إلى إحدى أبرز نقاط الضغط في المحافظة خلال المرحلة الحالية.

ويعتبر مواطنون في اللاذقية أن التحدي الرئيسي لا يتمثل في قبول العملة الجديدة أو القديمة داخل الأسواق، بل في تسريع عمليات الاستبدال وتأمين كميات أكبر من الفئات الصغيرة الجديدة، بما يضمن انتقالاً أكثر سلاسة خلال الأسابيع المتبقية من المهلة المحددة.

تعكس الوقائع الميدانية في المحافظات السورية أن عملية استبدال العملة تسير على مستويين مختلفين؛ الأول فني وإداري، حيث تؤكد السلطات النقدية تحقيق تقدم ملموس في سحب الأوراق القديمة وضخ البدائل الجديدة، والثاني اجتماعي واقتصادي يرتبط بقدرة الأسواق على التكيف مع المرحلة الانتقالية.

وتظهر الشهادات المحلية أن أبرز التحديات لا تتعلق بقرار الاستبدال نفسه، بل بمدى توافر السيولة الجديدة، وانتشار الفئات الصغيرة، وتوحيد آليات التطبيق، ومكافحة الشائعات التي تدفع بعض الأسواق إلى تجاوز المواعيد الرسمية.

ومع بقاء أسابيع قليلة على انتهاء مهلة التداول، تبدو المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة الجهات النقدية على تحقيق انتقال سلس بين الإصدارين، وضمان ألا تتحول العملية إلى مصدر جديد للضغط على المواطنين الذين يواجهون أساساً تحديات معيشية واقتصادية متراكمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك