قُتل شخصان وأصيب آخران، اليوم الثلاثاء، برصاص الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، حيث ندد" حزب الله" بخرق الاحتلال إيقاف إطلاق النار، في وقت توعد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة العمليات العسكرية في المنطقة.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن جنوداً إسرائيليين أطلقوا النار على مجموعة من الأشخاص بالقرب من جرافة تعمل على فتح طريق في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 3 آخرين، لتعلن لاحقاً وفاة أحدهم.
من جانبه، ادعى الجيش الإسرائيلي أن الاستهداف طال" خلية من المخربين" في جنوبي لبنان.
بدوره، قال" حزب الله" إن" الجيش الإسرائيلي أقدم عند الساعة 11: 30 على إطلاق النّار بالأسلحة الرّشّاشة من بين المنازل باتجاه مجموعة من المدنيّين في حي الدّير بمدينة النّبطية، كانوا يعملون على فتح الطّرقات وانتشال جثامين الضحايا من تحت الأنقاض".
وأضاف في بيان له أن الاستهداف أسفر عن سقوط قتيلين، أحدهما موظف بلدي، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وجاء في بيان الحزب: " نحذّر من أنّ ما أقدم عليه العدوّ يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار الذي التزمت المقاومة به حتى الآن".
نتنياهو: قواتنا ستواصل الحفاظ على المنطقة الأمنيةمن جانبه، قال بنيامين نتنياهو، اليوم، إن" قوات الجيش الإسرائيلي ستواصل الحفاظ على المنطقة الأمنية التي أعلنتها من جانب واحد".
وكتب نتنياهو عبر منصة إكس، في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان إيال زامير: " ستواصل قوات جيش الدفاع الإسرائيلي التعامل بحزم من أجل تحييد التهديدات ضد جنودنا ومواطنينا، والقضاء على البنية التحتية للإرهاب، والحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوبي لبنان".
تباين أميركي - إسرائيلي بشأن جنوبي لبنانوكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت جولة خامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، بين 23 و25 من حزيران الجاري، ضمن مسار يهدف إلى التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
وتشير تقارير إسرائيلية إلى تباين واضح بين واشنطن وتل أبيب بشأن الملف اللبناني، إذ ترى الولايات المتحدة جنوبي لبنان ضمن سياق إقليمي أوسع يشمل إيران ومضيق هرمز وأسعار الطاقة، إضافة إلى سعي إدارة ترمب لتحقيق إنجاز دبلوماسي، بينما تخشى إسرائيل أن يُفسَّر أي انسحاب مبكر من الجنوب اللبناني على أنه ضعف ومكافأة لـ" حزب الله".
ويأتي ذلك بعد دخول الاتفاق الأميركي الإيراني حيز التنفيذ في 18 من حزيران 2026، متضمناً بنداً يؤكد احترام وحدة لبنان وسلامة أراضيه، في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال حربَي 2023 و2024 والعدوان الأخير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك