توقف العمل في محطة طاقة نووية في فرنسا مساء أمس الإثنين بسبب" قيود بيئية" مرتبطة بموجة الحر، بحسب ما أعلنت متحدثة باسم المحطة.
وتضم محطة غولفيش (جنوب غربي) مفاعلين يعملان بالماء المضغوط بقدرة 1.
3 غيغاواط، وتستخدم مياه نهار غارون لتبريدهما.
وأوقف أحد المفاعلين مساء أمس الإثنين، تحسباً لارتفاع حرارة مياه نهر غارون إلى 28 درجة اليوم الثلاثاء، ومع توقف أول مفاعل عن العمل للصيانة منذ مايو (أيار) الماضي، تعتبر المحطة متوقفة فعلياً عن العمل.
وينص مرسوم صادر في عام 2006 على أنه يجب ألا تتجاوز حرارة النهر 28 درجة مئوية، بعد تصريف المياه من محطة توليد الطاقة، وذلك لحماية الحيوانات والنباتات.
ويجب تبريد المفاعلات النووية الفرنسية الـ52 بصورة دائمة، ومن هنا جاء موقعها بالقرب من البحر أو الممرات المائية.
وفي حال حدوث موجة حر شديدة، قد يجبر ارتفاع درجات حرارة الأنهار شركة كهرباء فرنسا على تقليل إنتاجها، أو حتى إيقافه لتجنب زيادة سخونة المجاري المائية.
ولا تؤثر عمليات الإغلاق أو القيود المفروضة لأسباب بيئية إلا بصورة محدودة في إنتاج شركة كهرباء فرنسا، إذ يقدر الانخفاض السنوي بنسبة 0.
3 في المئة، ومع ذلك، في ظل تغير المناخ ومن دون اتخاذ إجراءات للتكيف، قد يصل هذا الانخفاض إلى 1.
4 في المئة في المتوسط بحلول عام 2035، ثم إلى 1.
5 في المئة بحلول عام 2050.
ودفعت موجات الحر الشديدة التي تؤثر في فرنسا، شركة الكهرباء الوطنية إلى التفكير في خفض الإنتاج في محطات توليد الطاقة الأخرى مثل بوجيه (جنوب شرقي).
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية اليوم الثلاثاء أن ليلة أمس الإثنين إلى اليوم الثلاثاء كانت الأشد حراً على الإطلاق في فرنسا، منذ بدء تسجيل البيانات المناخية في عام 1947.
وبلغ متوسط المؤشر الحراري الوطني لدرجات الحرارة الدنيا، وهو معدل يحتسب على أساس 30 محطة مرجعية، 21.
6 درجة مئوية، بحسب معطيات أولية سجلها مكتب الأرصاد الجوية الوطني صباح اليوم الثلاثاء، وسجلت الحرارة القياسية السابقة البالغة 21.
4 درجة مئوية في الـ25 من يوليو (تموز) 2019.
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اليوم الثلاثاء أن 40 شخصاً، غالبيتهم من الشباب، لقوا حتفهم غرقاً منذ الـ18 من يونيو (حزيران) الجاري، وسط موجة حر شديدة تجتاح فرنسا.
وقال لوكورنو، خلال اجتماع طارئ في شأن موجة الحر، " هناك آفة مأسوية تتمثل في حالات الغرق، إذ بلغ أحدث عدد للوفيات أبلغنا به 40 حالة منذ الـ18 من يونيو الجاري، معظمها في صفوف الشباب".
لقي 18 شخصاً في الأقل حتفهم في فرنسا، بينهم طفلان تركا داخل سيارة، مع استمرار موجة حر في أوروبا، وذلك في وقت سجلت فيه درجات الحرارة أرقاماً قياسية في مدن عدة الإثنين.
وجاءت هذه الوفيات في وقت أغلقت فيه آلاف المدارس الفرنسية أو عدلت جداولها الدراسية، وتوقع خبراء الأرصاد في بريطانيا أن تتجاوز درجات الحرارة أعلى مستوياتها المسجلة في شهر يونيو (حزيران) مطلع الأسبوع المقبل.
وارتفعت درجات الحرارة في بوردو بغرب فرنسا إلى 41.
9 درجة مئوية، لتتجاوز الرقم القياسي المسجل في أغسطس (آب).
وفي بواتييه بوسط فرنسا، بلغت درجات الحرارة 41.
2 درجة مئوية، متجاوزة أعلى مستوى سابق مسجل عام 1947.
وفي إسبانيا، تقترب درجات الحرارة في سان سيباستيان من الوصول إلى 40 درجة مئوية، أي أكثر من مثلي متوسطها المعتاد في هذا الوقت من العام، وفقاً لمرصد" رويترز" للمناخ.
وقال مدع عام في كاربونترا بجنوب شرقي فرنسا إن فرق الإسعاف الأولية لم تتمكن من إنعاش طفلين، يبلغان عامين وأربع سنوات، عثرت عليهما والدتهما في حالة إغماء داخل سيارة الأسرة أمام منزلهما.
وذكرت صوفي بروكاس المسؤولة في الحكومة المحلية في بوردو في تصريحات لقناة" فرانس تي.
في" مساء الأحد أن ثلاثة مسنين، تتراوح أعمارهم بين 80 و95 سنة، توفوا نتيجة مضاعفات صحية ناجمة عن موجة الحر الحالية في فرنسا.
وقال جيروم بولانجيه المتحدث باسم جهاز السلامة المدنية في فرنسا بعد ورود تقارير عن غرق 13 شخصاً منذ الأحد وحتى صباح الإثنين" لا تسبحوا إلا في الأماكن الخاضعة للرقابة"، وارتفعت وفيات الغرق في فرنسا 172 في المئة العام الماضي خلال موجات الحر، مع محاولة السكان التخفيف من وطأة الحرارة.
وقال مكتب الأرصاد الجوية في بريطانيا الإثنين إن موجة حر تستمر أربعة أيام قد تدفع درجات الحرارة هناك إلى أكثر من 39 درجة مئوية في بعض المناطق، وهو ما سيحطم الرقم القياسي لشهر يونيو البالغ 35.
6 درجة مئوية والمسجل عامي 1957 و1976.
وقال لويس جينينجز المتخصص في البيانات خلال سيره في وسط لندن" أعتقد أن الحر في بريطانيا مختلف عن بقية أنحاء العالم، لذا فإن 36 درجة ستكون خانقة للغاية".
في الوقت نفسه، أصدرت إيطاليا الإثنين تحذيرات باللون الأحمر بسبب موجة الحر في 12 مدينة، من بينها ميلانو وتورينو والبندقية وبولونيا وفلورنسا وروما.
ونصح الصليب الأحمر في ميلانو كبار السن والمرضى بزيارة مركز التبريد التابع له، إذ تعمل مكيفات الهواء بالطاقة المولدة من الألواح الشمسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك