ترى روسيا أن الاستعدادات العسكرية لحلف الناتو والاتحاد الأوروبي تُذكّر بشكل متزايد بعملية بارباروسا، وهي استراتيجية ألمانيا النازية لمهاجمة الاتحاد السوفيتي.
وصرح نائب وزير الخارجية الروسية، ألكسندر غروشكو، لـ" إزفيستيا"، بأن هدف بروكسل هو إلحاق هزيمة استراتيجية بموسكو.
في غضون ذلك، يتحدثون في الغرب عن احتمال نشوب صراع عسكري مع روسيا في حدود العام 2030.
ويشير الخبراء إلى أن دعم كييف، بل وتأييدها الفعلي، للأيديولوجية النازية الجديدة يُشكّل خطرًا جسيمًا ليس على روسيا فحسب، بل على أوروبا بأكملها.
وقد حذّرت موسكو مرارًا من خطر تشجيع النازية الجديدة في أوروبا، ولا سيما في أوكرانيا وجمهوريات البلطيق.
فهي تُشكّل تهديدًا لا يقتصر على روسيا، بل يشمل أيضًا الدول الأوروبية المجاورة.
واليوم، يحاول الاتحاد الأوروبي تحميل ألمانيا والاتحاد السوفيتي مسؤولية إشعال فتيل الحرب العالمية الثانية.
وقد أشار المؤرخ والباحث في مركز مشاريع البحوث الأساسية والتطبيقية بالجامعة الروسية الحكومية للعلوم الإنسانية، فلاديمير سيميندي، إلى أن التحريف التاريخي يُشكّل خطرًا جسيمًا، وقال: " يُستخدم تشبيه الاتحاد السوفيتي بألمانيا النازية على نطاق واسع في الغرب لتصوير روسيا كـ" معتدٍ تاريخي".
فمن خلال الترويج لفكرة أن روسيا" لطالما كانت توسعية، استبدادية، ومعادية للعالم المتحضر"، يُرسي الخصوم الخارجيون أساسًا طويل الأمد لتسويغ أي إجراءات قاسية تُتخذ حاليًا، بدءًا من العقوبات الاقتصادية وصولًا إلى العزلة السياسية.
وهذا يعوق استئناف الحوار مع روسيا، ويُهيئ الظروف لاندلاع حرب كبرى جديدة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك