أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ مارس/ آذار الماضي.
وقال مركز عمليات طوارئ الصحة، التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، إن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 مارس/ آذار حتى اليوم ارتفعت إلى 4192 قتيلًا و12171 جريحًا.
يأتي ذلك فيما بدأت منذ قليل الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وسط آمال في أن نتجح المفاوضات هذه المرة في الاتفاق لوقف إطلاق النار.
جولة خامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن تُعقَد بعد فشل 4 جولات منذ أبريل/ نيسان في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وتأتي هذه الجولة في ظل هدنة هي الأطول منذ اندلاع القتال، بعد التفاهم الأميركي الإيراني الذي نص على وقف القتال على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
إلا أن هذا التطور أثار تباينًا في التقييمات إذ تشير مصادر نقلتها رويترز إلى أن الاتفاق عزز موقف حزب الله وأضعف موقف الدولة اللبنانية فيما ترى بيروت أن المفاوضات المباشرة تبقى السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.
وتتمثل أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين في ملف الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ومستقبل سلاح حزب الله.
فلبنان يسعى إلى الحصول على جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية، بينما يؤكد مسؤولون إسرائيليون أن هذه القوات ستبقى في الجنوب إلى أجل غير مسمى.
كما تعتبر إسرائيل أن الهدف الرئيسي للمفاوضات هو نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام حقيقي، في حين يرفض الحزب التخلي الكامل عن سلاحه ويعارض استمرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
أما نقاط الاتفاق فتتمثل في استمرار المفاوضات برعاية أميركية وفي بحث ترتيبات ميدانية تشمل انسحابا إسرائيليا تدريجيا من بعض المناطق مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها كخطوة لبناء الثقة.
وتستمر الجولة الخامسة من المفاوضات حتى يوم الخميس وسط شكوك لبنانية بإمكان تحقيق تقدم ملموس بسبب أزمة الثقة القائمة بين الطرفين، لكن مع قناعة رسمية في بيروت بأن هذه المفاوضات تمثل الفرصة المتاحة حاليا لدفع مسار التهدئة إلى الأمام.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أبدى، أمس الإثنين، تمسكه بأن تبقى قوات الجيش في الشريط الأمني جنوبي لبنان ما دام ذلك مطلوبًا.
وقال نتنياهو: «توجيهاتي أنا ووزير الجيش واضحة ولم تتتغير لمقاتلينا في جنوب لبنان، حرية عمل كاملة لإحباط أي تهديد مباشر أو آخذ بالتشكل ضدهم أو ضد سكان الشمال»، مؤكدًا: «الجيش الإسرائيلي ليس لديه أي تقييد في هذا الشأن، فأنا أقف خلفهم، والشعب بأسره يقف خلفهم».
وأضاف: «أنا متمسك بحزم بأن نبقى في الشريط الأمني في جنوب لبنان ما دام ذلك مطلوبًا، من أجل حماية سكان الشمال وجميع مواطني الدولة».
والأحد، أكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، مشددًا على أن هذا الموقف يهدف إلى حماية سكان شمال إسرائيل وجميع مواطنيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك