بيان حاسم أصدرته القوات المسلحة حول حقيقة ما حدث قُرب الحدود الجنوبية، والذي تضمّن التأكيد على أن حملة مكبّرة شنّها أبطال الجيش والشرطة ضد الخارجين عن القانون المتورطين في أنشطة إجرامية، سواء كانوا مصريين أو أجانب.
الأنشطة حسب البيان تضمّنت الاتجار في المخدرات والسلاح، فضلاً عن التنقيب غير القانونى عن الذهب، داخل الحدود المصرية.
عدد من تم القبض عليهم، سواء من المصريين «87» أو الأجانب «136»، فضلاً عن حجم المضبوطات التي شملت عربات (أنواع)، وأجهزة اتصال لاسلكية، ومبالغ مالية بالجنيه المصري، والعملات الأجنبية وأسلحة وذخائر وأعداداً كبيرة من المعدات والأجهزة المستخدَمة في عمليات التنقيب العشوائي عن الثروات التعدينية، كل ذلك يخبرك بوضوح أننا أمام قضية خطيرة كانت تُهدد الأمن القومى.
التفاصيل التي تكشفت تفسر حجم «الصياح» والتضليل الذي رافق عمل قوات إنفاذ القانون، عبر محاولة تصوير ما حدث على أنه اعتداء مصري على دولة شقيقة، وليس تصفية لبؤر إجرامية داخل الحدود المصرية.
ولكن المثير والمذهل أن هناك وسائل إعلام -ليست مصرية بالطبع- تورّطت -كالعادة- في ترويج هذه الروايات المكذوبة دون تحقّق أو تأنٍّ، ولم تسأل نفسها سؤالاً منطقياً واحداً، وهو: لماذا؟ ما الذي يجعل الجيش المصري فجأة يقوم بشىء مخالف لعقيدته ولسياسة الدولة؟ولا نحتاج إلى الإشارة لما قام به مواخير المطاريد، فطبعاً هذه الروايات المكذوبة هى مادة مناسبة للنشر والتحريض ضد الجيش والدولة المصرية عموماً.
في النهاية، التفاصيل تذكّرنا أيضاً بفضل الله علينا، نعمة الأمن والأمان والاستقرار، والرجال الأبطال المدافعين عن تراب هذا البلد ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمنه، ليقضى المصريون -بالتزامن مع تنفيذ الحملة ضد المجرمين- وقتاً ممتعاً في متابعة مباريات منتخبهم ضمن منافسات كأس العالم، آمنين مطمئنين لا يستطيع أى مجرم أن يمسهم.
وربنا يديمها نعمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك