إيلاف من لندن: من الخوخ العصيري والفراولة الحلوة إلى الموز المرح، والليمون المنعش، والبابايا الاستوائية، بدأت خزائن الملابس تبدو وكأنها أقسام للفاكهة في الأسواق.
ثمة شيء لا يقاوم في طبعات الفاكهة.
ربما يعود ذلك إلى انفجار الألوان الذي تضفيه، أو إلى أجواء الصيف المفعمة بالحنين، أو ربما لأننا جميعاً نبحث عن جرعة إضافية من البهجة في إطلالاتنا.
أياً كان السبب، يبدو أن عالم الموضة قد وقع في غرام كل ما هو فاكهي.
وعلى عكس كثير من الصيحات التي تتعامل مع نفسها بجدية مفرطة، فإن طبعات الفاكهة تحتفي بالمرح والعفوية.
فستان مزين بالرمان والفراولة والخوخ يتحول فوراً إلى قطعة تثير الأحاديث، وقميص تتناثر عليه رسومات الكمثرى يمنح الإطلالة طابعاً غير متوقع ومميزاً، أما الطقم المزدان بطبعات الليمون فيجمع بطريقة ساحرة بين أناقة العطلات الإيطالية وسحر النزهات الصيفية.
تكمن جاذبية هذه الصيحة في قدرتها على إعادة المتعة إلى عملية اختيار الملابس.
ففي بحر من الألوان الحيادية والقطع البسيطة، تأتي رسومات الفراولة أو صفوف الموز لتذكرنا بأن الأزياء يمكن أن تكون مرحة وخفيفة الظل.
إنها أشبه بإضافة كرة إضافية من السوربيه في يوم صيفي حار؛ ليست ضرورية، لكنها كفيلة بتحسين المزاج.
ورغم أن طبعات الفاكهة قد تبدو جريئة للوهلة الأولى، فإنها في الواقع سهلة التنسيق بشكل مدهش.
سواء ظهرت على فساتين انسيابية، أو قمصان مريحة، أو قطع لافتة للنظر، فإنها تضفي على الإطلالة لوناً وشخصية من دون أن تبدو مبالغاً فيها.
لطالما عكست الموضة المزاج العام لكل مرحلة، ويبدو أن المزاج السائد اليوم يميل إلى التفاؤل والمرح.
وطبعات الفاكهة تجسد هذا التوجه بكل وضوح، فهي تحمل معها قدراً من أشعة الشمس، ولمسة من الفكاهة، والكثير من الطاقة الإيجابية.
لذلك، سواء كنت من عشاق الخوخ، أو مولعاً بالرمان، أو مستعداً لأن «تذهب مع الموز» بكل ما تحمله العبارة من معنى، فإن أمراً واحداً بات مؤكداً: هذه صيحة نضجت تماماً وحان وقت قطفها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك