العنابي لا يعرف الاستسلام**هناك منتخبات تسقط عند أول عثرة، وهناك منتخبات تولد من قلب الألم أقوى مما كانت عليه، والعنابي من الصنف الثاني.
صحيح أن الخسارة أمام كندا كانت موجعة، وصحيح أن الجماهير القطرية لم تتوقع تلك النتيجة الثقيلة، لكن كرة القدم لم تكن يوماً لعبة للذين لا يتعثرون، بل للذين يعرفون كيف ينهضون بعد السقوط.
**وما بين خيبة فانكوفر وأمل سياتل، يقف منتخبنا الوطني أمام لحظة مفصلية قد تعيد كتابة الحكاية من جديد.
من يعرف هذا الجيل جيداً، يدرك أنه ليس جيلاً عادياً.
إنه الجيل الذي رفع كأس آسيا مرتين، وأسعد الملايين، وكتب أجمل فصول الكرة القطرية.
لذلك من الظلم أن يُختصر تاريخه في مباراة واحدة أو نتيجة عابرة.
**الآن جاء وقت الرد الحقيقي، وجاءت مباراة البوسنة والهرسك التي لا تحتاج إلى معجزات، بل إلى قلب العنابي المعروف، وإلى عزيمة الرجال الذين اعتادوا مواجهة التحديات الكبرى.
ففي كرة القدم، كثيراً ما تكون الضربة الأقسى هي بداية العودة الأعظم.
**الجماهير القطرية لا تنتظر المستحيل، بل تنتظر أن ترى منتخبها يقاتل حتى آخر دقيقة، وأن يرتدي اللاعبون قميص الوطن بذات الروح التي صنعت أمجادهم السابقة.
وعندما تجتمع الموهبة مع الإصرار، والثقة مع المسؤولية، يصبح كل شيء ممكناً.
ما زالت أبواب التأهل مفتوحة، وما زالت الحظوظ قائمة، وما زال الحلم مشروعاً.
والأهم من ذلك أن العنابي يملك شخصية الأبطال الذين لا يرفعون الراية البيضاء مهما اشتدت العواصف.
**ثقوا بأن العنابي قادر على تجاوز كبوته، وقادر على عبور محطة البوسنة، وقادر على إبقاء آماله حية حتى اللحظة الأخيرة.
فالتاريخ لا يكتبه الذين يستسلمون، بل الذين يؤمنون بأن النهاية لا تُعلن إلا مع صافرة الختام.
** الليلة قد تكون ليلة جديدة من ليالي الفرح القطري، وليلة يثبت فيها العنابي أن الكبوة ليست سوى استراحة قصيرة في طريق الكبار.
* آخر نقطة.
مهما كانت الظروف، سيبقى الشعار واحداً: قطر أولاً… قطر دائماً… ومع العنابي حتى النهاية.
@Qatali2024.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك