اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يهدف إلى تعزيز المساءلة عن الهجمات التي تستهدف أفراد بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في ظل مخاوف متصاعدة من تنامي أعمال العنف ضدهم وتراجع معدلات ملاحقة المسؤولين عن هذه الاعتداءات.
وجاء اعتماد القرار، الذي أعدّته الدنمارك وباكستان وشاركت في تقديمه 152 دولة، في أعقاب سلسلة هجمات دامية استهدفت موظفي الأمم المتحدة، وأسفرت عن مقتل سبعة من أفراد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
ويحثّ القرار الدول المضيفة لبعثات حفظ السلام على اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتحقيق في الهجمات التي تطال موظفي الأمم المتحدة وملاحقة مرتكبيها قضائياً، مؤكداً أن ضعف المساءلة يُسهم في تكرار هذه الاعتداءات.
كما جدّد القرار التأكيد على أن الدول المضيفة تتحمل المسؤولية الأساسية عن أمن أفراد الأمم المتحدة وسلامتهم، داعياً جميع الأطراف إلى التعاون الكامل في التحقيقات.
وطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة تعيين منسق رفيع المستوى لتنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة ضد أفراد قوات حفظ السلام، كما شجّع الدول المساهمة بالقوات والشرطة على إيفاد محققين للمساعدة في التحقيقات بناءً على طلب الدول المضيفة.
ودعا القرار إلى إعداد تقرير سنوي يرصد التقدم المحرز في التحقيقات والإجراءات القضائية المتعلقة بالهجمات على أفراد بعثات حفظ السلام.
وأكد مجلس الأمن أن الهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام الأممية قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، معرباً عن استعداده للنظر في اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز المساءلة عن هذه الجرائم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك