قناة الغد - كيم جونغ أون يعلن تجهيز كوريا الشمالية مدمّرات بأسلحة نووية العربي الجديد - موسوليني وترامب و"الفهود الإيرانيون" في المونديال سكاي نيوز عربية - ليبيا.. حظر دخول رعايا 4 دول عبر جميع المنافذ الجزيرة نت - كيف صنعت أمريكا المافيا؟ روسيا اليوم - الجيش الأمريكي يخطط لإنشاء مواقع تدريب تحاكي ظروف القتال في أوكرانيا قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.. وطهران ترد برسالة حاسمة حول برنامجها الصاروخي سكاي نيوز عربية - زعيم كوريا الشمالية ينقل الردع النووي إلى البحر قناة الجزيرة مباشر - The Observatory - A Clash of Priorities.. Do Trump's Messages to Iran Threaten Netanyahu's Plans ... وكالة شينخوا الصينية - نشر مختارات من أعمال شي جين بينغ بشأن بناء الحزب روسيا اليوم - وسائل إعلام: مسؤولون في "مجلس السلام" سيجتمعون في قبرص الأسبوع القادم
عامة

بارزاني.. رؤية واقعية في إدارة الحكم والسياسة

إيلاف
إيلاف منذ ساعتين
2

منذ تشكيل الكابينة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان برئاسة السيد مسرور بارزاني في منتصف تموز (يوليو) 2019، لم تتوقف الجهود الرامية إلى إيجاد أرضية مشتركة ومستدامة بين بغداد وأربيل لحل الملفات ال...

منذ تشكيل الكابينة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان برئاسة السيد مسرور بارزاني في منتصف تموز (يوليو) 2019، لم تتوقف الجهود الرامية إلى إيجاد أرضية مشتركة ومستدامة بين بغداد وأربيل لحل الملفات العالقة.

وحين بدأت الحكومة أعمالها، كانت زيارة بارزاني إلى بغداد في عهد رئيس الوزراء الأسبق السيد عادل عبد المهدي، الخطوة الأولى والمهمة الاستراتيجية العاجلة التي سعى إليها؛ إدراكًا منه للضرورة القصوى والاستدراك السريع لطبيعة التوازنات التاريخية ووقعها على الحاضر والمستقبل السياسي في العراق.

ثنائية الالتزام والاستقلالية: فلسفة دستورية جديدةإن الرؤية الاستراتيجية للسيد بارزاني وحكومته تتجذر في منطلق وطني رفيع وخصوصية دستورية منحت الممارسة السياسية طابعًا جديدًا، يدمج بين الالتزام والاستقلالية في آن واحد.

فالالتزام ببنود الدستور هو ذاته السند الذي يمنح الإقليم خصوصيته السياسية المعاصرة، وهي روح الدستور العراقي نفسه الذي نصّ في ديباجته على أن" الالتزام بهذا الدستور هو الضمان لوحدة العراق".

بناءً على ذلك، يصبح الالتزام هو المعيار، والحفاظ على الشراكة هو الهدف.

ورؤية بارزاني للعلاقة مع الحكومة الاتحادية لا تمثل مسارًا مغايرًا للدستور، كما يتوهم البعض، بل هي تطبيق حرفي له يضمن للإقليم حقوقه التي كفلها القانون الأسمى للبلاد.

ومن هنا، تنبثق ميزات هذه الرؤية من صراحتها، جديتها، واستقلاليتها؛ مما يعضد الاتحاد وينمي الخصوصية، ليخلق هذا التناغم الفكري مواطنة حقيقية تتسق مع مفاهيم اللامركزية الحديثة والاندماج الاختياري.

بوصلة لتصحيح المسار والتكامل السياسيشكلت هذه الرؤية بوصلة حقيقية لتصحيح مسار العلاقة بين بغداد وأربيل، ومثلت تحولًا نوعيًا في نمط التفكير السياسي وإدارة الأزمات العالقة.

فالمنطلق الجوهري هنا يكمن في تكامل العلاقة لا تضادها؛ وهو تكامل قائم على مبدأ التوازن والعدالة التي جسدها الدستور، لا على المصالح الآنية والترضيات المؤقتة.

إن الإدراك الحقيقي للقوة والقدرة السياسية في هذه العلاقة الخاصة لا يتأتى من فرض الإملاءات أو الانصياع السياسي، بل يعتمد على ترسيخ مبادئ الشراكة والمشاركة الفعلية في صنع القرار.

وحيث إن طبيعة القوة السياسية تتغير تبعًا للنظام الحاكم وتراكم التجارب، فإن الواقع يفرض ممارسة مرنة وشجاعة تملك القدرة على ترميم أي خلل بنيوي يظهر في مسار التوافقات.

لقد تميز نهج السيد مسرور بارزاني بالجرأة والصراحة في الطرح، والقدرة على ابتكار حلول منصفة وعملية، مما مكنه من إدارة دفة العلاقات بحكمة، والعبور بها بر الأمان بالرغم من المحاولات العديدة لاستدراجها نحو منعطفات خطيرة.

ولم تكن هذه الرؤية مجرد قراءة تنظيرية، بل كانت تماسًا مباشرًا مع الواقع، وانعكاسًا لإرادة حقيقية جادة في تصفير الأزمات.

الموازين الداخلية والخارجيةينطلق فهم المنظور السياسي لرئيس حكومة الإقليم من كون السياسة أداة لتحقيق التوازن، وخلق بيئة مواتية للمسارات الدستورية التي تبعد العراق عن الانغلاقات السياسية والتفسيرات الضيقة القائمة على الاستقطاب والتجاذبات الحزبية.

وتُعد تجربة مسرور بارزاني نتاجًا لفهم عميق للتبدلات السياسية، وموازين القوى المتنافسة على الساحة العراقية، مع إدراك دقيق لحجم تأثير العوامل الإقليمية والدولية؛ مما يمنحه رؤية شاملة في اتخاذ القرارات والمواقف التي تحفظ كيان الإقليم واستقراره.

على المستوى الداخلي: حسم، وإصلاح، وتحول رقميأما على الصعيد الداخلي لكوردستان، فقد كان الحسم، والتصميم، والإصرار، العوامل الحاسمة في إحداث تحول بنيوي في مؤسسات الإقليم، وتطوير أدائها، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

إن استيعاب الأزمات المركبة التي عصفت بالإقليم خلال السنوات الست الماضية شكل تجربة استثنائية في العمل الحكومي؛ فلأول مرة ومنذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي، نجحت الحكومة في توفير الطاقة الكهربائية على مدار الساعة في أغلب مناطق الإقليم عبر (مشروع روناكي).

وفي إطار التحديث الشامل، دخل الإقليم بقوة إلى عصر النظام المصرفي الرقمي؛ حيث شهد، وخلال فترة قياسية، إصدار قرابة مليون بطاقة بنكية لموظفي القطاع العام عبر مشروع (حسابي) الرائد.

ولم تغفل الرؤية الاستشرافية للسيد بارزاني احتمالات التغير المناخي والأزمات الاقتصادية المستقبلية؛ حيث تمكنت الحكومة من تشييد عشرات السدود المتوسطة والبحيرات الصغيرة لتعزيز الأمن المائي، إلى جانب فتح آلاف الكيلومترات من الطرق السريعة والشريانية المطابقة للمعايير العالمية.

إن هذا النهج يبرهن أن حماية السيادة الدستورية والحفاظ على الخصوصية والاستقلالية التي منحها الدستور للإقليم، هما وجهان لعملة واحدة في فلسفة الحكم المعاصر.

وفي النهاية، فإن الجوهر الحقيقي للقدرة السياسية يتلخص في إدارة الاختلافات وحلها دون التفريط بالحقوق التي أقرها الدستور، وهي أيضًا تسخيرٌ لمقدرات البلد في خدمة المواطن بأقل التكاليف وأنجع السبل؛ وهو الخيار الاستراتيجي الحتمي الذي يفرضه واقعنا اليوم في ظل التحولات السياسية والتنافس الاقتصادي المتسارع بين الأمم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك