قضت المحكمة الصغرى المدنية بأحقية مريض في تعويض قدره 600 دينار بعد تعرضه لحروق من الدرجة الثانية خلال خضوعه لجلسة علاج طبيعي لعلاج انزلاق غضروفي (ديسك)، بعد ثبوت وقوع خطأ طبي من اختصاصي العلاج الطبيعي.
وقالت المحامية فاطمة عبدالسلام عبدالله ان موكلها راجع مستشفى خاصا بناءً على تحويل من طبيب العظام لتلقي جلسات علاج طبيعي ضمن الخطة العلاجية المقررة لحالته، وخلال أول جلسة علاج تعرض لحروق في مناطق متعددة من ظهره نتيجة سوء استخدام الأجهزة العلاجية، الأمر الذي تسبب له في آلام مستمرة وأوقف استكمال علاجه من مشكلة الديسك، إلى جانب ما لحق به من معاناة نفسية وجسدية، خاصة مع معاناته من أمراض مزمنة كالسكري ومشكلات سيولة الدم.
وأحالت المحكمة الواقعة إلى اللجنة المختصة بالهيئة الوطنية لتنظيم المهن الصحية وبين تقريرها وجود خطأ طبي من اختصاصي العلاج الطبيعي تمثل في استخدام عدة وسائل علاجية، من بينها الكمادات الحرارية والعلاج الكهربائي والتدليك بالزيوت خلال جلسة واحدة من دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل متابعة حالة الجلد بشكل متكرر والاستفسار من المريض، ما أدى إلى إصابته بحروق من الدرجة الثانية، كما انتهى تقرير اللجنة الطبية بوزارة الصحة إلى أن الحروق عولجت تحفظيًا، لكنها خلفت فرطًا في التصبغ في موضع الإصابة، وحددت نسبة العجز المستديم الناتج عنها بـ 1% من العجز الكلي.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن التزام الطبيب هو بذل العناية اللازمة وفق الأصول الطبية المستقرة، وأن ثبوت التقصير في تقديم العلاج بالشكل المتعارف عليه يحقق أركان المسؤولية المدنية، المتمثلة في الخطأ والضرر وعلاقة السببية.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك