أعلن وزير دفاع الدنمارك أمس الثلاثاء أن حكومته ستبدأ نشر مجنّدين في إقليم غرينلاند الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي والذي يثير مطامع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكتب يِبّه بروس رداً على سؤال برلماني" في غرينلاند، سيُنشر مجنّدون جنباً إلى جنب مع الجنود المحترفين وسيشاركون في كل المهمات".
وكانت قناة" تي في 2" التلفزيونية أفادت في وقت سابق بأن الجيش يدرس نشر مجندين في غرينلاند اعتباراً من سبتمبر/أيلول، حيث عزز وجوده في مواجهة ضغوط من الولايات المتحدة.
وفي العام 2025، اتهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الدنمارك بإهمال أمن إقليمها.
ومطلع العام 2026، رفض ترامب استبعاد استخدام القوة" للاستحواذ" على الجزيرة القطبية الشمالية، قبل أن يتراجع في نهاية المطاف عن ذلك.
وعقب الحرب في أوكرانيا، مددت الدنمارك مدة الخدمة العسكرية إلى 11 شهراً ووسعت نطاقها لتشمل النساء.
وأوضح بروس وقتها أن هذا الإجراء سيسمح" بتدريب المجندين بطريقة تمكّنهم من المشاركة في تنفيذ مهمات القوات المسلحة" بطريقة عملياتية.
ولم يحدد موعد وصول المجندين ولا عددهم ولا المهمات التي سيقومون بها.
وتحظى غرينلاند باهتمام كبير بسبب موقعها الاستراتيجي واحتياطياتها الغنية من المعادن الأرضية النادرة.
ووفق هيئة المسح الجيولوجي الدنماركية، تحتوي غرينلاند على مخزون كبير من المواد الخام الحيوية، مثل الغرافيت، والنيوبيوم، والموليبدينوم، والتيتانيوم، إضافة إلى اليورانيوم والعناصر الأرضية النادرة، التي تُعد ركائز أساسية لصناعات بطاريات السيارات الكهربائية، وتوربينات الرياح، وتخزين الطاقة، والتقنيات الدفاعية المتقدمة.
وإلى جانب المعادن الأرضية النادرة، يشير الجيولوجيون الدنماركيون إلى أن الموارد النفطية والغازية في غرينلاند قد تكون ذات قيمة تتجاوز المعادن نفسها، ما يجعل الجزيرة هدفاً استراتيجياً مزدوج الأهمية، يجمع بين المعادن الحيوية للتكنولوجيا وموارد الطاقة الضخمة.
ويُفسَّر الاهتمام الأميركي جزئياً بتعزيز وجود الولايات المتحدة في الجزيرة ضمن استراتيجية تهدف إلى كسر هيمنة الصين على المعادن الحيوية، التي تتحكم في نحو 90% من السوق العالمية للمعادن الأرضية النادرة المعالجة.
ورغم ذلك، يرى خبراء جيولوجيون دنماركيون أن الاهتمام الأميركي بالمعادن الغرينلاندية غير منطقي، إذ تمتلك الولايات المتحدة بالفعل رواسب ضخمة، أبرزها منجم ماونتن باس في كاليفورنيا، وهو أكبر منجم لهذه المعادن في الغرب.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك