تراجعت أسعار النفط والذهب، اليوم الأربعاء، في حين واصل الدولار تحقيق مكاسب قوية، وسط متابعة المستثمرين لتطورات التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية خلال الأشهر المقبلة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.
5% إلى 76.
71 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بالنسبة نفسها إلى 72.
85 دولارًا للبرميل، بعدما سجل الخامان أدنى مستوياتهما منذ أوائل مارس/ أذار خلال جلسة الثلاثاء.
وتعرضت أسعار النفط لضغوط مع تحسن الآمال بتهدئة التوترات بين واشنطن وطهران، بعد منح إيران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يومًا يسمح لها بمواصلة بيع النفط، إلى جانب مؤشرات على استئناف حركة الشحن تدريجيًا عبر مضيق هرمز.
وقال كبير خبراء الاقتصاد في شركة" ميتسوبيشي يو.
إف.
جيه للأبحاث والاستشارات" توموميتشي أكوتا إن انتعاش شحنات النفط عبر المضيق وتراجع المخاوف المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أثرا سلبًا في الأسعار، مشيرًا إلى أن أي تقدم إضافي في المفاوضات النووية قد يدفع النفط للعودة إلى مستويات ما قبل الحرب.
وفي هذا السياق، اتفقت سلطنة عُمان وإيران على مواصلة المناقشات بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن أي محاولة إيرانية لفرض رسوم عبور ستعد انتهاكًا للقانون الدولي.
ورغم هذه المؤشرات، لا تزال حالة من عدم اليقين تخيم على الأسواق بعد تضارب التصريحات بشأن الملف النووي، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي" إلى أجل غير مسمى"، في حين نفت طهران تقديم أي تنازلات من هذا النوع.
كما يراقب المتعاملون وتيرة عودة الصادرات النفطية من الشرق الأوسط، بعدما أظهرت بيانات تتبع السفن عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة كانت عالقة في المضيق، في وقت بدأت فيه المنظمة البحرية الدولية تنفيذ خطة لإجلاء نحو 11 ألف بحار عالقين على متن سفن في الخليج.
وفي سوق المعادن النفيسة، واصل الذهب خسائره مع صعود الدولار وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، إذ تراجع المعدن الأصفر في المعاملات الفورية 0.
5% إلى 4087.
68 دولارًا للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ 11 يونيو/ حزيران الجاري، بينما هبطت العقود الآجلة الأميركية للذهب 1.
1% إلى 4105.
40 دولارًا.
وجاء الضغط على الذهب مع وصول الدولار إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من عام، ما زاد تكلفة شراء المعدن بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأميركية، المقياس المفضل للاحتياطي الاتحادي لمتابعة التضخم.
وبالتوازي، عززت الأسواق رهاناتها على تشديد السياسة النقدية الأميركية، إذ تتوقع التعاملات حاليًا ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع ارتفاع احتمالات رفعها في اجتماعي يوليو/ تموز وسبتمبر/ أيلول مقارنة بالتقديرات المسجلة قبل أسبوع واحد فقط.
وأسهمت هذه التوقعات، إلى جانب موجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات عالمياً، في دعم الدولار الذي صعد إلى أعلى مستوى له في 13 شهرًا مقابل سلة العملات الرئيسية، ليرتفع مؤشره إلى 101.
44 نقطة.
وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني راي أتريل إن الدولار لا يزال يمثل الملاذ الآمن المفضل للمستثمرين، مشيرًا إلى أن الزخم الحالي يصب في مصلحة العملة الأميركية.
وتراجع اليورو إلى 1.
1375 دولار مقتربًا من أدنى مستوى له خلال عام، فيما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.
3199 دولار.
كما تراجع الدولار النيوزيلندي إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر، بينما اقترب الين الياباني من أضعف مستوياته منذ أربعة عقود مع استمرار قوة العملة الأميركية.
وساهم استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران حول بعض القضايا الأساسية، بما في ذلك الملف النووي ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، في زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، رغم استمرار التفاؤل الحذر بإمكانية التوصل إلى تفاهمات أوسع خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك