أثار الروائي زيدان جدلا واسعا بتصريحات له خلال مقابلة مع قناة إخبارية عربية، شكك فيها في الرواية التاريخية المتداولة لقصة الفيل ومحاولة أبرهة هدم الكعبة، زاعما أن ما ذُكر في كتب التفسير ليس ما جاء في القرآن، ووصف أبرهة بأنه كان" قديسا"، كما قلل من شأن الكعبة المشرفة.
وسرعان ما تفاعل الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد مع هذه التصريحات، ورد عليه عبر منصة" إكس" بتدوينة مفصلة، رد فيها على مزاعم زيدان عبر عدة نقاط:عميد سعودي يكشف عن تفاصيل خطة جماعة" جهيمان" عام 1979 لتهريب الأسلحة إلى داخل الحرم (فيديو)شبهة الأمان في الحرم والقتال فيهرد الأمير على تبرير زيدان لحيرته من حدوث القتال في الحرم (مشيرا إلى حادثة جهيمان) بدعوى أن الله جعل البيت" مثابة للناس وأمنا".
وأوضح بن مساعد أن القرآن نفسه حدد قاعدة القتال في قوله: ﴿ولا تُقاتلوهم عِند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فَإِن قاتلوكم فاقتلوهم﴾، مما يعني أن حدوث القتال في الحرم أمر وارد ولا يتعارض مع مفهوم الأمن الإلهي.
استنكر الأمير وصف زيدان للكعبة بأنها مجرد" غرفة" يمكن هدمها بسهولة، وانتقد بشدة ادعاءه أن قصة سورة الفيل مختلقة، وأن أبرهة وأخاه كانا" قديسين" لا علاقة لهما بهذه القصة.
السعي الدائم لإثارة الجدلاعتبر الأمير أن زيدان يتعمد إثارة الجدل بشتى الطرق، مستذكرا تصريحاته السابقة المثيرة للجدل، مثل نسفه لمعجزة الإسراء والمعراج بزعم أن" المسجد الأقصى" المذكور في سورة الإسراء يقع في الطائف وليس في القدس، وكذلك وصفه للقائد صلاح الدين الأيوبي بأنه" أحقر شخصية في التاريخ".
الأخطاء اللغوية في تفسير الشعروختم الأمير تدوينته بانتقاد" العبقرية اللغوية" التي يدعيها زيدان، مشيرا إلى خطأ فادح وقع فيه الأخير عند تفسيره لمطلع قصيدة" البردة" لكعب بن زهير: " بانت سعاد فقلبي اليوم متبول".
فبينما فسرها زيدان بأن القلب" موضوع في التوابل الحارة"، فإن المعنى الصحيح والواضح لكلمة" متبول" في السياق الغزلي هو" السقيم من العشق"، بما يتناسب مع مقدمة القصيدة.
واختتم الأمير عبدالرحمن بن مساعد رده بقوله: " يوسف زيدان يصر على أن يكون (مؤسف) زيدان.
مؤسف بيه، حل عنا! ".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك