وكالة سبوتنيك - رئيس وزراء بولندا: الاحتقان الشعبي يتصاعد ضد اللاجئين الأوكرانيين بانوراما فوود - طريقة عمل عاشوراء | سنة أولى طبخ مع الشيف آلاء الجبالي قناة القاهرة الإخبارية - تحركات إيرانية في سوق النفط.. وشراكة مصرية صينية لتعزيز الطاقة النظيفة| النشرة الاقتصادية Independent عربية - الشرطة التركية تقتل مشتبها في ارتباطه بـ"داعش" روسيا اليوم - وزير الثقافة اللبناني يتفقد أضرار مواقع صور التاريخية جراء القصف الإسرائيلي قناة التليفزيون العربي - مجلس الشيوخ يحاصر ترمب والجمهوريون يقيدون صلاحياته بشأن حرب إيران الكوير - رونالدو وصل🤩 ميسي اون فاير🔥 مبابي و هالاند منفجرين💥 (ملخص كاس العالم الجولة 2) بانوراما فوود - طريقة عمل فطيرة الجلاش المورقة | سنة أولى طبخ مع الشيف آلاء الجبالي قناة القاهرة الإخبارية - بمشاركة مسؤولين حكوميين.. أثينا تستضيف مؤتمر النقل الكهربائي لبحث مستقبل التنقل المستدام روسيا اليوم - من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة "كاردو" للثقافة والرياضة الحضرية في 18 دولة
عامة

اتفاق إطار أميركي ـ إيراني مؤقّت وهشّ ومراوغ

قناة الغد
قناة الغد منذ ساعتين

بعد أكثر من مئة يوم، على الجولة الثانية من الحرب الأميركية ـ الإيرانية، التي شاركت فيها إسرائيل، بأبعادها، وكلفتها، وتعقيداتها، الدولية والإقليمية والمحلية، تم التوصل إلى وقف إطلاق النار، بيد أن ذلك س...

بعد أكثر من مئة يوم، على الجولة الثانية من الحرب الأميركية ـ الإيرانية، التي شاركت فيها إسرائيل، بأبعادها، وكلفتها، وتعقيداتها، الدولية والإقليمية والمحلية، تم التوصل إلى وقف إطلاق النار، بيد أن ذلك سرعان ما تبين عن مجرد اتفاق إطار، بمعنى اتفاق مؤقت، لـ 60 يوما، هذا أولا.

ثانيا، هذا الاتفاق مشروط، من الطرفين، بمعنى أنه قد ينتهي باتفاق نهائي، أو قد ينتهي ببدء جولة ثالثة من الحرب، التي لا يعرف أحد مداها، علما بأن الجولة الأولى للحرب الأميركية ـ الإيرانية كانت في حزيران (يونيو 2025).

في حساب خسائر ومرابح كل طرف، في جولتي الحرب، المذكورتين، يمكن ملاحظة أن الطرفين المعنيين حاولا، في صياغة مذكرة التفاهم، أو اتفاق الإطار، إظهار كأن كل طرف حقق مكاسب معينة، أو أنه حقق ما يريد، وهذا أمر غير منطقي، وينطوي على مراوغة للحقائق، سيما على ضوء موازين القوى، المختل من كل النواحي لصالح الولايات المتحدة، مع احتساب الوقائع، والمعطيات، والتداعيات، وضمنها حجم الخسائر التي تكبدتها إيران، سياسيا وعسكريا واقتصاديا.

وفي الواقع فقد خسرت إيران كثيرًا في الجولتين، ويحتسب في ذلك الخسائر البشرية والمادية الهائلة، وضمنها منشآت البرنامج النووي، والقدرات العسكرية الجوية والبحرية، وقطاعات الاقتصاد، والبني التحتية، فضلا عن أن منع إيران للملاحة في الخليج، انعكس عليها سلبًا بقيام الولايات المتحدة بفرض الحصار المطبق على موانيها، مع وجود أكبر حشد عسكري أميركي في المنطقة.

أيضا، ضمن الخسارات يمكن احتساب قيام الولايات المتحدة، في ضرباتها الأولى، بتصفية الصف الأول والثاني من القيادات الإيرانية، وعلى رأسها المرشد آية الله علي خامنئي، مع تدمير القدرات العسكرية الإيرانية البحرية والجوية، الأمر الذي كسر الصورة التي كانت القيادات الإيرانية تروجها عن إيران كدولة قوية في المنطقة.

بيد أن الخسارة الأكبر، في الجولتين الحربيتين المذكورتين، تمثلت بانحسار نفوذ إيران على الصعيد الإقليمي، خاصة في بلدان المشرق العربي، وتاليا لذلك انكفائها خلف حدودها، وهذا سيشمل لبنان، آجلا أم عاجلا، إذ أن النص في مذكرة التفاهم الحالية بشأن شمول لبنان بوقف الحرب، لا يعني، أو لا يفترض منه، إطلاق يدها فيه، كما في السابق، وعبر" حزب الله"، بقدر ما هو محاولة لإيجاد مخرج مناسب لقيادات إيران، وفقا لما يتم التوصل إليه في غضون الـ 60 يوما القادمة، سيما أن ثمة مسار آخر لمفاوضات ثنائية لبنانية إسرائيلية، برعاية أميركية.

بيد أنه وعلى الرغم من كل الخسائر في هذه الصفقة المؤقتة لإيران، ثمة مرابح لها، ضمنها، مثلا، أن النظام الإيراني أثبت ذاته في الداخل، وأكد أن قراره باستخدام إغلاق مضيق هرمز كسلاح أعطى نتيجة، لتحقيق ضغط على الولايات المتحدة وأصدقائها، دفعت للتوصل إلى ذلك الاتفاق، الذي قد يفضي إلى رفع الحصار البحري والتهديد العسكري والعقوبات الاقتصادية مستقبلا عن إيران.

ضمن تلك المرابح، بالطبع، يأتي فشل الولايات المتحدة في مسعاها، الذي لم تخفه، في تلك الحرب، في شأن إسقاط النظام الإيراني، على الرغم من أنها استطاعت تغيير صورة القيادة الإيرانية، ودفعها إلى طلب التفاوض، وضمن ذلك تنازلها عن السعي لحيازة قدرة نووية، وإخضاع منشآتها للتفتيش، والتخلص من مخزونها من المواد النووية عالية التخصيب، وهذا أهم بند في الاتفاق المذكور؛ إلى جانب البند المتعلق بفتح مضيق هرمز للملاحة، بدون أي شرط.

في المقابل، فإن الولايات المتحدة الأميركية، التي لم تتأثر بشكل مباشر من تلك الحرب، حققت أهم ما تريده، وهو حرمان إيران من القدرة النووية، وتدمير معظم ترسانتها العسكرية، الجوية والبحرية، وتكبيدها خسائر كبيرة في البني التحتية، مع تحجيم مكانتها الإقليمية، كما أنها، عبر تلك الحرب، أكدت مكانتها كقطب مهيمن دوليا وإقليميا، في المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية.

الآن، يتبقى نقطتان لم يجر التطرق لهما في مذكرة التفاهم، الأولى، تتعلق ببرنامج الصواريخ البالستية الإيراني؛ الذي تبين أنه مصدر تهديد للدول العربية المجاورة بأكثر مما هو تهديد لإسرائيل.

والثانية، تتعلق بدعم طهران لما يعرف بالأذرع الميليشياوية الطائفية التابعة لـ" الحرس الثوري الإيراني" في دول المشرق العربي، ولا سيما منها" حزب الله" اللبناني.

وربما أن تفسير غياب المسألتين المذكورتين يمكن في اعتبارهما، في إدراكات قادة الولايات المتحدة الأميركية، بمثابة تحصيل حاصل، بعد الضربات التي تلقتها إيران لمنشآتها العسكرية، في مختلف أنحاء البلاد، وبعد انحسار نفوذ إيران في الخارج، وتآكل شبكة التنظيمات التي تستمد الدعم منها، ولا سيما مع خروج سوريا من حلف" المقاومة والممانعة"، إثر انهيار النظام السوري (أواخر 2024)، والضربات القاصمة لحزب الله في لبنان (منذ أواخر 2024)، وبعد التغييرات الحاصلة في العراق، كما يمكن تفسير ذلك بأن الأمر بات مرهونا بما ستفعله إيران، لإثبات التزاماتها في الاتفاق النهائي.

باختصار، نحن إزاء اتفاق هش، في واقع معقد، ومفتوح على مخاطر وتحديات عديدة، لذا فإن مصير هذا الاتفاق سيتوقف على ما سيحصل في الشهرين القادمين، خاصة نسبة لما تبيته إيران، وأيضا لما تبيته إسرائيل، إزاء المنطقة وإزاء إيران ولبنان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك