العربية نت - "روكستار" تطلق GTA 6 بسعر 80 دولاراً رويترز العربية - رئيس وزراء قطر يزور عُمان تمهيدا لمحادثات إقليمية بشأن مضيق هرمز العربي الجديد - إطلاق نار في محيط السفارة الأميركية شمالي بيروت بانوراما فوود - سنة أولى طبخ مع الشيف آلاء الجبالي | فطيرة الجلاش المورقة - عاشوراء الجزيرة نت - بعد الإفراج عنهم في ليبيا.. نشطاء "قافلة الصمود" يجددون من إسطنبول دعم غزة قناة القاهرة الإخبارية - تل أبيب تتحدى واشنطن وترفض الانسحاب من جنوب لبنان دون ترتيبات أمنية خاصة وكالة الأناضول - الضفة.. الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيا خلال اقتحام بلدة اليامون قناة الجزيرة مباشر - أكاديمي كويتي: بناء الثقة الخليجية الإيرانية يتطلب أفعالا حقيقية لا اتفاقيات قناة التليفزيون العربي - موجة حر كبرى تجتاح أوروبا وتسجيل حالات وفيات يجبر السلطات على إجراءات استثنائية قناة القاهرة الإخبارية - هل تنجح واشنطن وطهران في فك عقدة الأصول المجمدة والملف النووي؟
عامة

الصين في مرمى سهام "داعش"

Independent عربية
Independent عربية منذ ساعتين
1

في هذا العصر الذي يتسم بالتنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين والتحول المستمر في القوى العالمية، يوجه تنظيم" داعش" وفروعه الإقليمية سهامهم نحو الصين التي باتت خصماً جديداً للتنظيم على الصعيدي...

في هذا العصر الذي يتسم بالتنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين والتحول المستمر في القوى العالمية، يوجه تنظيم" داعش" وفروعه الإقليمية سهامهم نحو الصين التي باتت خصماً جديداً للتنظيم على الصعيدين العملي والأيديولوجي.

في السابق، كانت العداوة التي أبداها تنظيم" داعش" وفروعه الإقليمية تجاه الصين في الغالب انتهازية ومقتصرة على قضايا محددة، أي أنها كانت تستنكر سياسات صينية محددة بغرض الاستغلال الإعلامي، مثل استنكار قرب الصين من حركة" طالبان"، واستنكار القيود المفروضة من بكين على مجتمع الأويغور في شينجيانغ، أو تدابير مكافحة الإرهاب ضد الحزب الإسلامي التركستاني.

واستغل" داعش" وخصوصاً فرع التنظيم في باكستان وأفغانستان، الذي يعرف بـ" داعش خراسان"، هذه القضايا، لتبرير هجماته على المشاريع والمواطنين الصينيين، فضلاً عن مصالح بكين الاقتصادية والدبلوماسية.

لكن ثمة تحول أيديولوجي واستراتيجي كبير يحصل الآن في كيفية تناول" داعش" للصين، إذ أصبح التنظيم يصور بكين كـ" عدو للإسلام"، وبالتالي منافس دائم له.

وعلى رغم أن الصين كانت هدفاً لـ" داعش" منذ عودة" طالبان" للسلطة في أفغانستان في أغسطس (آب) 2021، إلا أن الحملات الدعائية للتنظيم المتشدد كانت متقطعة وتخلو من أجندة مدروسة ومنظمة، وتقتصر على منشورات للفرع الخراساني للتنظيم.

إلا أن هذا النمط يتغير الآن، إذ باتت الحملات الدعائية مكثفة وتحمل أجندة واضحة معادية للصين ويتم نشرها بصورة منتظمة ليس من" داعش خراسان" فحسب، بل من جميع فروع التنظيم.

ويختلف أسلوب ومضمون وتواتر دعاية" داعش" ضد الصين عن الجهود السابقة، إذ أصبحت الآن أكثر تركيزاً وأكثر منهجية، وتتم صياغتها وتوجيهها بعناية.

ويركز تنظيم" داعش" خصوصاً على معاملة الصين لمجتمع الأويغور في شينجيانغ، ويصورها على أنها مسألة صراع حضارات واضطهاد ديني، بدلاً من كونها انتهاكاً لحقوق الإنسان أو الحقوق الدينية.

أخيراً، نشر التنظيم المتشدد مقالة في أحدث عدد لمجلة دعائية له تصدر باللغة الإنجليزية باسم" صوت خراسان"، يدافع فيها عن الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) 2026 على مطعم يملكه مواطن صيني في كابول.

ووصفت المقالة الهجوم بأنه انتقام لسياسات الصين القاسية ضد مجتمع الأويغور المسلم في مقاطعة شينجيانغ الشمالية الغربية، كما هددت بشن مزيد من هذه الهجمات في المستقبل.

وفي مارس (آذار) 2026، شن الفرع الإقليمي للتنظيم المتشدد في سابقة من نوعها هجوماً على منجم ذهب مملوك لشركة صينية في مقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو.

وتشير هذه الهجمات الممتدة من كابول إلى ايتوري والدعاية الإعلامية ضد الصين إلى أن" داعش" يوسع حربه ضد المصالح الصينية في جميع الجبهات، من جنوب آسيا ووسطها، وصولاً إلى أفريقيا.

وهناك جانبان لمعاداة" داعش" للصين، أحدهما أيديولوجي والآخر عملي.

يتمثل الجانب الأيديولوجي الذي يتم العمل عليه حالياً في الحملات الإعلامية المكثفة ضد الصين، إذ تشهر بكين بأن صعودها على المشهد العالمي يتزامن مع توسيع نطاق سياساتها المعادية للإسلام من الأيغور إلى دول إسلامية آسيوية وأفريقية بدأت فيها مشاريع اقتصادية تحت مظلة" مبادرة الحزام والطريق".

ويتم الزج بـ" مبادرة الحزام والطريق" في الدعاية المتطرفة لـ" داعش" باعتبارها" سلاحاً للإكراه الاقتصادي ضد الدول الإسلامية ومؤامرة لنهب مواردها"، وذلك بسبب صعوبة الترويج ضد دولة لا تتدخل عسكرياً في الدول الإسلامية.

بينما كانت الدعاية ضد الولايات المتحدة سهلة لأنها تدخلت عسكرياً باسم" محاربة الإرهاب" في دول إسلامية عدة، مثل أفغانستان والعراق وسوريا، لكن الصين لم تفعل ذلك، لذا يصعب تقديمها كدولة معادية للإسلام، وباستثناء قضية الأيغور فإن الصين تتمتع بعلاقات ودية مع كثير من الدول الإسلامية، مثل السعودية وباكستان وقطر وإيران، ودول آسيا الوسطى.

ويجد" داعش" طريقه في عالم يشهد تحولات هائلة مع انتقال موازين القوى من الغرب إلى الشرق، لذا يعيد تعريف تصنيف أعدائه وفقاً للتحولات العالمية.

ومع تراجع مكانة أوروبا كمركز الاهتمام العالمي وتراجع قوة الولايات المتحدة، وجه أنظاره نحو الصين للحفاظ على حضوره وأهميته.

وتعد الصين قوة عالمية صاعدة، وترسخ وجودها الاقتصادي في مناطق يوجد فيها" داعش" بكثافة، وتحديداً في آسيا وأفريقيا.

لذا، ليس مستغرباً أن يفتعل التنظيم المتشدد عداوة مع هذه القوة الصاعدة من أجل تحقيق مكاسب عملية وأيديولوجية.

من جانب آخر، يحاول" داعش" ضرب عصفوين بحجر من خلال انتقاد الصين ومشاريعها التنموية في المنطقة وتعاون الدول الإسلامية معها، إذ من خلال هذه النافذة يوجه سهامه على حكومة" طالبان" في أفغانستان أيضاً، التي تتعاون مع بكين دبلوماسياً واقتصادياً وسياسياً.

وفي هذا السياق، انتقد" داعش" حركة طالبان لتبنيها نهجاً" محورياً حول أفغانستان"، في إشارة إلى اتهامها بالميول إلى النزعة القومية والقطرية بدل الإسلامية، خصوصاً وأن" طالبان" تصف قضية الأيغور بأنها شأن داخلي صيني، وتتجنب إصدار تصريحات ناقدة بهذا الشأن.

ويأتي في الجانب العملي للدعاية الإعلامية المكثفة ضد الصين كسب تعاطف" حزب تركستان الإسلامي" الذي يعاني حالياً انقساماً بين سوريا وأفغانستان، ويواجه صعوبة في تحديد ما إذا كان سيبقى موالياً لـ" طالبان" وتنظيم القاعدة، أم سينضم إلى" داعش" الذي ازداد نشاطه في الدعاية المعادية للصين وشن الهجمات.

ويقدر عدد المقاتلين الإيغور في أفغانستان وسوريا عموماً بين 5 آلاف و6500 مقاتل، وفي حال انضمام حتى نصف هذا العدد لـ" داعش" فسيزيد ذلك من قوته، لذا فإن الفكرة الأساس وراء تكثيف الدعاية المعادية للصين وبنائها على أساس منهجي وموضوعي وتوفير تغطية مستمرة لها هي استقطاب انتباه" حزب تركستان الإسلامي"، وكسب تعاطفه وإقناعه بالانضمام إلى" داعش".

الجدير بالذكر هنا أن" القاعدة" خرج من سباته الطويل في فبراير (شباط) الماضي، وأصدر بياناً شديد اللهجة ضد الصين.

والتزم" القاعدة" سابقاً الصمت حيال هذه القضية، تماشياً مع سياسة الصمت الاستراتيجي التي تنتهجها" طالبان"، إلا أن التنظيم المتشدد رأى أن صمته حيال قضية الإيغور يعني ترك الساحة العملياتية والفكرية لـ" داعش".

ودفع ذلك" القاعدة في شبه الجزيرة العربية" إلى إصدار بيان، إذ إنه إلى حين صدور البيان كان" داعش" الجماعة المسلحة الوحيدة التي استهدفت الصين باستمرار عبر الدعاية والهجمات الإرهابية وروجت للانفصال الإيغوري.

وأجبرت عودة" القاعدة" في الوقت المناسب للساحة" داعش" على تكثيف الدعاية والهجمات، وتوسيع نطاق نفوذه من جنوب آسيا ووسطها إلى أفريقيا، عبر إنشاء فروع أفريقية.

ويسعى" داعش" إلى الحفاظ على احتكاره باعتباره الجماعة الأكثر عداء للصين، وسيفعل كل ما في وسعه لتقويض جهود" القاعدة".

في ظل تحول تركيز واهتمام وموارد المجتمع الدولي من مكافحة الإرهاب إلى التنافس بين القوى الكبرى، من الضروري مراقبة أنشطة" داعش" وفروعه الإقليمية عن كثب لضمان عدم استغلالهم لخطوط الصدع الحساسة الحالية لتهديد السلام والأمن العالميين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك