رحب جيسي مارش، المدير الفني للمنتخب الكندي لكرة القدم، بمنتخب سويسرا بأسلوبه الصريح المعتاد.
وقال مارش، المعروف بحماسة الشديد، مساء أمس الثلاثاء: " سعداء بتواجدكم هنا، ولكننا نريد الفوز عليكم".
وقاد مارش المنتخب الكندي لتحقيق أول فوز في كأس العالم، وهو يتطلع إلى المزيد، بما في ذلك خوض مباراة أخرى في كندا في الأدوار الإقصائية.
وهذا ما سيحدث إذا فازت كندا على سويسرا في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.
وقال المهاجم ليام ميلار: " من الواضح أننا نريد تحقيق الفوز، وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل ذلك".
ويمثل الأمريكي مارش، نقيضا واضحا للصورة النمطية التي تعرف بها كندا عالميا باعتبارها دولة تتسم باللطف والهدوء.
ومن أبرز لحظات حماسه احتفاله المميز خلال الفوز الكاسح 6 / صفر على قطر، عندما أخذ يقفز جانبيا ويحرك ذراعيه بحماس.
وقال مارش: " اللحظات الكبيرة لا تأتي بسهولة، ولذلك يجب أن تقدرها وتحتفل بها".
كما أظهر المدرب جانبا عصبيا من شخصيته.
فبعد تعرض اللاعب الكندي إسماعيل كونيه لكسر في ساقه خلال مواجهة قطر، دخل مارش في مشادة حادة مع مدرب قطر جولين لوبيتيجي انتهت برفع يديه ومغادرته المكان.
وكان مارش عوقب بالإيقاف مباراتين بسبب احتجاجه على أحد الحكام خلال مباراة تحديد المركز الثالث في دوري الأمم أمام الولايات المتحدة في أبريل 2025، ما حرمه من قيادة كندا في أول مباراتين لها بالكأس الذهبية.
وخلال المؤتمرات الصحفية، يعرف مارش بصراحته وعدم تردده في التعبير عن آرائه.
وقال مارش قبل مباراة قطر: " الشيء الوحيد الذي تحصلون عليه معي هو أنني أجيب عن الأسئلة بما أفكر فيه فعلا.
هذا ليس أمرا معتادا.
أدرك أن كثيرين في هذه المهنة ينتقون كلماتهم بحذر أكبر".
وولد مارش في ولاية ويسكونسن الأمريكية، وقضى 14 موسما لاعبا في الدوري الأميركي لكرة القدم، قبل أن يبدأ مسيرته التدريبية عام 2010 كمساعد في الجهاز الفني للمنتخب الأمريكي.
وحصل على أول فرصة كمدير فني عندما تولى قيادة نادي مونتريال إمباكت، أحد الأندية الجديدة آنذاك في الدوري الأميركي، قبل أن يدرب نيويورك ريد بولز وأندية في النمسا وألمانيا، ثم ليدز يونايتد الإنجليزي.
وطرح اسمه في أكثر من مناسبة كمرشح لتدريب المنتخب الأمريكي، الذي مثله لاعبا في مباراتين دوليتين، لكنه اختار تولي تدريب كندا عام 2024، ليصبح أول أمريكي يقود المنتخب الكندي.
والآن يقف مارش على أعتاب قيادة كندا إلى بلوغ الأدوار الإقصائية لكأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.
وقال ميلار: " أشعر أن وجود مدرب حقيقي بمشاعره وانفعالاته الصادقة يساعد المجموعة دائما".
كما لعب مارش دورا بارزا في الترويج لكرة القدم داخل كندا، البلد الذي تهيمن عليه رياضة الهوكي.
وقال: " كنت مقتنعا بأن شخصيتي وأفكاري الكروية يمكن أن تساعد في مواصلة تطوير اللعبة داخل البلاد لتصبح شيئا يرغب الناس فعلا في الانتماء إليه.
نريد أن نجعل من هذا البلد أمة كروية، أمة تعيش كرة القدم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك