أعلنت القيادة السيبرانية الإيرانية أن الاضطرابات التي شهدتها خدمات عدد من المصارف خلال الساعات الماضية نتجت عن هجوم سيبراني استهدف البنية التحتية المصرفية في البلاد، مؤكدة أن الجهات المختصة تمكنت من رصد الهجوم والتعامل معه بسرعة.
وقالت القيادة في بيان إن بعض الخدمات المرتبطة بالبطاقات المصرفية أُوقفت مؤقتاً كإجراء احترازي يهدف إلى حماية البيانات ومنع أي محاولات استغلال محتملة، مشيرة إلى أن الخطوة جاءت في إطار التدابير الأمنية المتبعة بعد الهجوم.
ولم تكشف السلطات الإيرانية عن الجهة المسؤولة عن الهجوم أو مصدره، في وقت تزايدت فيه التكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن طبيعة الحادث وتداعياته على القطاع المالي.
وتزامن الإعلان مع ورود تقارير عن اضطرابات في خدمات عدد من البنوك الكبرى، من بينها بنك ملي وبنك صادرات وبنك تجارت، فيما تحدث مواطنون عن مشكلات في عمليات الدفع الإلكتروني داخل محطات الوقود، ما دفع بعضهم إلى استخدام النقد لإتمام عمليات التزود بالوقود.
ومن جانبه، أعلن بنك ملي الإيراني أن الخلل الذي أثر على بعض الخدمات المعتمدة على البطاقات المصرفية تمت معالجته، مؤكداً عودة الخدمات إلى العمل بشكل طبيعي.
وأثارت الحادثة نقاشاً داخل الأوساط الرسمية بشأن أسباب الاضطرابات.
ففي حين ربط بعض المسؤولين بين المشكلات الأخيرة وعودة خدمات الإنترنت بشكل أوسع، نفى الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات البنية التحتية، بهزاد أكبري، وجود أي علاقة بين الأمرين.
وأوضح أكبري أن الأنظمة المصرفية الأساسية في إيران لا تعمل عبر الإنترنت العام، بل من خلال شبكات داخلية ومنصات مخصصة، معتبراً أن الربط بين إعادة فتح الإنترنت والمشكلات المصرفية" يفتقر إلى الأساس الفني".
وجاءت تصريحاته رداً على مواقف صدرت عن مسؤولين في المركز الوطني للفضاء السيبراني، أشاروا إلى احتمال وجود صلة بين تخفيف قيود الإنترنت والاضطرابات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المؤسسات الإيرانية بين الحين والآخر هجمات إلكترونية تستهدف قطاعات حيوية، بينها المصارف وشبكات الوقود والنقل والخدمات الحكومية.
وشهدت إيران خلال السنوات الماضية عدة هجمات سيبرانية بارزة، من بينها الهجوم الذي استهدف منظومة توزيع الوقود عامي 2021 و2023 وأدى إلى تعطيل آلاف المحطات، فضلاً عن هجمات استهدفت مواقع حكومية وبنى تحتية حساسة.
ورغم تأكيد السلطات احتواء الهجوم الأخير، فإن الحادثة أعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها الأنظمة المالية والإلكترونية في البلاد، وسط تصاعد المخاطر السيبرانية على مستوى المنطقة والعالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك