إيلاف من طهران: صرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، بأن طهران مستعدة تماماً لعقد" اتفاقيات أمنية" موسعة مع الدول الإسلامية، بالتوازي مع تعزيز" التعاون الاقتصادي" المتبادل، في خطوة دبلماسية تهدف إلى إعادة ترتيب أوراق النفوذ الإقليمي في مرحلة ما بعد الحرب.
وأوضح قاليباف، خلال الكلمة التي ألقاها في مؤتمر الاتحاد البرلماني للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو: " إن إيران مستعدة لعقد اتفاقيات أمنية مع الدول الإسلامية، ولا سيما دول الخليج، على أن تُبنى هذه الاتفاقيات على أساس تعاون اقتصادي مستدام ومصالح متبادلة تضمن استقرار الممرات المائية الحيوية".
وأضاف كبير المفاوضين الإيرانيين أن الحرب الأخيرة التي خاضتها بلاده ضد الولايات المتحدة وإسرائيل لم تكن مجرد مواجهة عسكرية اعتيادية على جبهات متعددة، بل كانت جهداً استراتيجياً منظماً يهدف كلياً إلى تغيير موازين القوى الاستراتيجية الإقليمية وفرض قواعد اشتباك جديدة في المنطقة.
وتأتي تصريحات قاليباف الحازمة متزامنة مع جولة دبلوماسية إقليمية يجريها وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في منطقة الخليج لعرض بنود الاتفاق النووي الإيراني المؤقت على ثلاث دول رئيسية؛ حيث كانت دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة الكويت من بين دول الخليج التي استهدفتها الترسانة العسكرية الإيرانية بشدة خلال أسابيع الحرب قبل التوصل إلى التهدئة الحالية.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الأربعاء، أن المحادثات الفنية والتقنية بين الولايات المتحدة وإيران ستُستأنف رسمياً الأسبوع المقبل، مؤكدة أن التوقف الراهن هو توقف مؤقت لتنسيق الملفات فقط، وليس تعليقاً أو إلغاءً للعملية التفاوضية الشاملة.
وتهدف مذكرة التفاهم الإستراتيجية الموقعة الأسبوع الماضي بين واشنطن وطهران إلى وقف القتال بصفة كاملة، وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وتقديم مساعدات وتسهيلات اقتصادية لإيران مقابل تعهدها القاطع بعدم تطوير أسلحة نووية؛ إلا أن المذكرة تركت تفاصيل حيوية وهيكلية، مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني ومصير مخزونها الضخم من اليورانيوم المخصب، ليتم التطرق إليها وحسمها خلال مهلة الـ 60 يوماً من المفاوضات الحاسمة المستمرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك