بدأت مديرية البيئة في حماة، بالتعاون مع مديرية النظافة، تطبيق تجربة فرز النفايات منزليا في حي الكرامة في مدينة حماة.
وتشمل المرحلة الأولى عينة من 137 منزلا (بين 600 و800 شخص) وتستمر لثلاثة أشهر بهدف تقييمها، قبل التوسع في التجربة.
تقوم التجربة على آلية مبسطة تُلزم العائلات المشاركة بفصل النفايات داخل الشقق السكنية وتوزيعها على كيسين منفصلين، حيث يتم تخصيص أكياس بلاستيكية شفافة لجمع المواد الجافة والصلبة، بينما تُعزل المواد والفضلات الرطبة في أكياس أخرى مختلفة تماما، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تقليص الحجم الإجمالي للنفايات وتسهيل التعامل معها.
وحول اختيار الموقع، قالت ضحى شعار، رئيسة دائرة الإعلام البيئي والتوعية البيئية، لمراسلة" سوريا الآن" إن" الحي من الأحياء المميزة والمتعاونة جدا، حيث سيتم تنفيذ التجربة لمدة ثلاثة أشهر ثم ستخضع للتقييم"، وإذا نجحت التجربة سيتم تعميمها على كامل أحياء مدينة حماة.
وأوضح القائمون على المشروع أن عملية الفرز المنزلي تمثل تجربة مطبّقة ومستقرة في دول كثيرة، إلا أنها غير موجودة أو مفعّلة في الواقع المحلي، مما يتطلب جهدا إضافيا لتوعية القاطنين.
وأشار ميسر بارودي، رئيس لجنة حي الكرامة، في حديثه مع مراسلة" سوريا الآن"، إلى أن المراهنة الأساسية كانت على تجاوب العائلات، مشيدا بالتفاعل الملحوظ وخاصة من الشريحة النسائية في الحي، موضحا: " التفاعل والمشاركات كانت جيدة جدا من ربات البيوت".
رغم التفاؤل المحيط ببدء المبادرة، إلا أن منظومة العمل تواجه عدة صعوبات لوجستية ومادية، لا سيما فيما يتعلق بنقص المعدات والآليات لدى الجهات البلدية.
وأكد عبد الغني عيسى، مختار حي الكرامة، أن وعي الأهالي هو الأداة الرئيسية لسد هذا النقص والتحايل على ضعف الإمكانات.
وفي ختام المهلة المحددة بثلاثة أشهر، تعتزم مديرية البيئة بالتنسيق مع لجنة الحي إجراء تقييم شامل وموسع لنتائج هذه التجربة، حيث سيتم رصد المعوقات الميدانية والعمل على تجاوزها، وإذا ثبت نجاحها على أرض الواقع، سيتم الانتقال مباشرة إلى المرحلة التالية المتمثلة في تعميم المنظومة الخضراء على كافة الأحياء السكنية في مدينة حماة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك